15 شباط/فبراير 2016 كتبه 

تقرير نشاط «الأرض» عام 2015

تقديم:

منذ أوائل 2011 وبعد سقوط نظام المخلوع فى 28 يناير وهروب قوات الشرطة من الأقسام وترك الشوارع والمنازل والمصالح الحكومية والخاصة للمواطنين لحمايتها دأبت السلطات على الهاء المواطنين فى قضايا فرعية بهدف أفقادهم الأمل فى تغيير حياتهم للأفضل وكذا لمواصلة التجار ورجال الأعمال والشركات المحلية ومتعددة الجنسية نهب ثروات بلادنا وعرق منتجينا.

وخلال العام وتواصلاً مع تلك السياسيات أثار أعلام الحكم قضايا دينية وطائفية وتم إقالة وزارات وتعيين محافظين وجرت انتخابات برلمانية وسط تجاهل المواطنين الذى تم انتهاك حقوقهم فى العيش بكرامة.

واستمر النظام عبر إعلامه فى تصدير بعبع الفوضى ، الطرف الثالث ، البلطجية ، الإخوان ، السلفيين ، لإرهاب المواطنين كى يتملص من دوره فى التنمية وتحسين أوضاع الحقوق الإنسانية.

وأدت تلك السياسيات لسقوط عدد من الشهداء واعتقال الآلاف وتعذيب المئات بمناطق الاحتجاز والقبض على عشرات الناشطين والصحفيين ، وتردى الأوضاع المعيشية لغالبية المواطنين بعد رفع أسعار الطعام وإيجارات الأراضى والشقق والغاز والكهرباء والغذاء والسكن وغلق منافذ التعبير والزج بالمعارضين فى السجون.

في نفس الوقت واصلت السلطة دعم الفساد وحمايته وتجاهل مطالب الشعب باسترجاع أموالنا ومحاسبة سارقى ثروات البلاد وعرق المنتجين، وبدلاً من قيام السلطة بدورها فى دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية تقوم  بتخفيف العبء عن كبار الملاك والأغنياء عن طريق تخفيض الضرائب أو المزايا العينية، وهناك العديد من التقارير الدولية والمحلية التى رصدت تردى أوضاع حقوق الإنسان فى مصر بشكل غير مسبوق عبر تاريخها الحديث.

خلاصة المشهد ان سياسيات الحكم المتوالية أكدت بأنه ومنذ يناير 2011 وحتى اليوم يتبع الحكام نفس سياسات مبارك فى امتصاص عرق المواطنين واستنزاف خيرات البلاد وثرواتها ومواصلة الانبطاح للمؤسسات الدولية والشركات متعددة الجنسية والحكومات الغربية ومكاتبهم ووكلاءهم المحليين خاصة بعد تمكن تلك السلطات من إضعاف مؤسسات المجتمع المدنى ومحاصرة أعضاءه ومقراته وغلق المناخ العام.

وبدلاً من اصلاح النظام الفاشل ودعم حقوق غالبية المواطنين، انتهزت السلطة فرصة الحروب التى أشعلتها دول الغرب بمنطقتنا والتى راح ضحيتها ملايين الناس واستبدت بقرارتها وسياستها.

وسط هذا المناخ المعادى للحريات، قام مركز الأرض بمواصلة نشاطه من أجل دعم حقوق الفلاحين والصيادين والعمال فى العيش الكريم والمساواة عبر آليات متنوعة أهمها الدعم القانونى وتنظيم الندوات ، وسوف يستعرض هذا التقرير أنشطة المركز خلال عام 2015، ثم يستعرض فى عجالة خطة النشاط لعام 2016.

ويرى المركز أنه ورغم الظروف الصعبة التى تمر بها بلادنا بسبب استبداد السلطة وعسفها بالحقوق والحريات إلا أن نضالات بعض النقابين والناشطين فى الريف تعطى بصيص من الأمل لفتح طريق الحرية والعدالة والمساواة والكرامة أمام المواطنين فى مصر والعالم.

ويسعد المركز أن يتقدم بالشكر والتقدير لأصدقاءنا وشركائنا الوارد أسماءهم بملاحق هذا التقرير والذى لولا جهودهم ودعمهم لما تمكن المركز من استكمال نشاطه.

 

ويود المركز أن يؤكد على مواصلة قراره بالاعتماد على جهود المتطوعين والأصدقاء فى دعم أنشطته والذى أتخذه عام 2010 حرصًا على استقلالية عملنا وتصحيح المسار ودفعه فى طريق كفاح المصريين من أجل تحقيق شعارات ثورة يناير فى العيش والحرية والكرامة والعدالة الإنسانية.