LCHR

LCHR

أصدر البنك المركزى المصري مبادرة فى 11 يناير 2016 تهدف الى تشجيع البنوك على تمويل الشركات والمنشأت الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال منحها تسهيلات إئتمانية بسعر عائد منخفض 5% (عائد بسيط متناقض) ، الى جانب إلزام البنوك بتخصيص نسبة 20% من محفظتها الائتمانية لتمويلها خلال 4 سنوات من تاريخ صدور تلك التعليمات.

كما أصدر مبادرة أخري فى 5 مارس 2017 تم بموجبها تعديل تعريف الشركات والمنشأت الصغيرة والمتوسطة من خلال دمج فئتى الشركات والمنشأت الصغيرة والصغيرة جدا تحت مسمي " الشركات والمنشأت الصغيرة " وتعديل الحدود الخاصة بحجم الاعمال (المبيعات / الايرادات السنوية ) للفئات الصغيرة لتصبح من مليون جنيه الى أقل من 50 مليون جنيه (بدل من مليون جنيه الى أقل من 20 مليون جنيه ) ، مع الحفاظ على تعريف الشركات متناهية الصغر كما هو بواقع حجم أعمال ( مبيعات / إيرادات سنوية ) أقل من مليون جنيه.

وأخيراً تم أصدار مبادرة التمويل متناهي الصغر فى 23 مايو 2017 التى تم من خلالها إضافة التمويل متناهى الصغر الممنوح مباشرة للاشخاص والشركات والمنشأت أو من خلال الجمعيات والموسئسات الاهلية وشركات التمويل متناهى الصغر الى نسبة 20% المشار اليها سلفاً .

ونظراً الى أهمية القطاع الزراعى فضلاً عن أن الغالبية العظمى من الشركات العاملة فى المجال الزراعى والتصنيع الزراعى والالبان والاعلاف والثروة السمكية والداجنة والحيوانية (سواء تسمين أو تربية أو أدرار الالبان أو البياض) تقل حجم أعمالها عن مليون جنيه وبالتالي لا تتمكن البنوك من تمويلها تحت مظلة المبادرة بسعر عائد منخفض بواقع 5% ، فقد ارتأى البنك المركزى ضرورة مساندة هذا القطاع من خلال المساهمة فى تخفيض تكلفة التمويل لهذه المشروعات حتى يتمكن القطاع من مواكبة متطلبات المرحلة الحالية لدعم سياسة الدولة الزراعية وخدمة الاقتصاد القومى.

فى ضوء ما تقدم قرر مجلس إدارة البنك المركزى بجلسته المنعقدة فى 12 يوليو 2017 تخفيض الحد الأدنى لحجم الاعمال (المبيعات / الايرادات السنوية) للشركات والمنشأت الصغيرة العاملة فى المجال الزراعى والتصنيع الزراعى والالبان والاعلاف والثروة السمكية والداجنة والحيوانية (سواء تسمين أو تربية أو إدرار الالبان أو البياض) ليصبح250 الف جنيه (بدلاً من مليون جنيه) وحتى أقل من 50 مليون جنيه ، ليتم منحها تسهيلات إئتمانية بسعر عائد منخفض 5% (عائد بسيط متناقض) تحت مظلة المبادرة الصادرة فى 11يناير 2016.

ومركز الأرض يؤكد على أن تلك المبادرات التي أحتوت على أزدواج للفائدة غير مفهوم  لا تدعم المشروعات الصغيرة ومنها مشروعات تربية ماشية  وانتاج اللحوم والالبان, كما لم تراعى أن  المربي الصغير الذي يمثل 80 أنتاجه % من انتاج اللحوم والالبان لا يمكنه الاستفاده لعدم وجود ضمانات كحيازة الارض الزراعية او غيرها من الضمانات.

بالاضافه الي انه سيتحمل تكاليف أضافيه مثل تكاليف التامين التى تصل الي 2% تاخذها منهم شركة تامين المخاطر.

وكذلك سيتحمل 2% تقريبا لصندوق التامين علي الماشية الذي يصرف له تعويض حالة تعرض الماشية للنفوق او لاي خطر وهذا التأمين هو تامين أجباري يشترطه البنك للحصول علي القرض.

فمن سيتمكن من صغار المربيين والمزارعين من الأستفادة من هذه القروض وهل يعقل ان تكون الضمانات حوالى٨٠% من قيمة الفائده او مساوية لها او اكثر من الفائده المطلوبه !!

ان هذه المبادارات لا تخدم أصلا صغار المزارعين او المربيين او اصحاب المشروعات الصغيرة بل تخدم مصالح كبار المستثمريين المؤهلين لتوفير الضمانات اللازمه  وتؤدي في نفس الوقت لتدهور المشروعات الصغيرة  المتعلقه بتربيه المواشي وأنتاج اللحوم والالبان وغيرها وتزيد أعداد العاطلين.

وأمام أنحياز البنك المركزي لمصالح كبار المستثمرين لا يملك الفلاحين الا تنظيم أنفسهم وتقويه نقاباتهم وروابطهم كي يتمكنوا من التمتع بعوائد ثروات بلادهم وتحسين دخولهم.

المجد للشهداء

 

عاش كفاح الشعب المصرى

ام المشاكل فى نظرى هو غياب مؤسسه تمثل الفلاحين وتعبر عنهم ،فالمحامين والاطباء والمهندسين والعمال الخ لهم نقابات مهنيه ،فالفلاح اليوم كمن ليس له أب ، وكالكريم على موائد اللئام ،فالنقابات  العمالية الرسمية (نقابة عمال الزراعة والرى)  تزعم انها ممثلة للفلاح والجمعيات التعاونية وممثليه فى مجلس النواب والمحليات يزعمون .

ذلك فمصر بها اكثر من نقيب للفلاحين ،على الرغم من بؤسه ومعاناته ،ولذا لزم الامر ان نفرق بين عدة مفاهيم .

بين النقابة المهنية والنقابة العمالية  من  حيث الطبيعة القانونية .

في 20/7/1994 أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتواها رقم 88/1/56 والتي جاء بها أنه "من مطالعة قوانين النقابات المهنية أن الوصف المهني لا يلحق بأي من هذه التنظيمات بموجب قيام التكوين النقابي بالدفاع عن حقوق الأعضاء ومصالحهم شأن النقابات العمالية، كما لا يلحق أيا منها أيضا لمجرد قيام النقابات بمساندة أعضائها بتطوير مهاراتهم أوتحديث أدواتهم أوتنمية دخولهم أو الإفساح لهم في فرص الرزق كما هو الشأن في الروابط والجمعيات، وإنما اطردت سنن التشريع وسياسته على أن يلحق الوصف المهني هذا النوع من النقابات التي يصدر بها قانون ينظم فيما ينظم شئون ضبط النشاط المهني المعنى والإشراف على ممارسته ورقابة مزاولته، مع حصر الأداء المهني في المقيدين بالنقابة، فمن تتوافر فيهم الشروط المحددة بالقانون ومن يرسم إجراءات قيدهم في سجلات النقابة وأحوال رفض القيد وطرق التظلم من قرار رفض القيد، والطعن فيه، وأن يتاح للتكوين النقابي بموجب إشرافة على حسن الأداء المهني مكنة متابعة نشاط الأعضاء ومساءلتهم عن الإخلال بواجباتهم المهنية، وتوقيع الجزاءات على من يخل بهذه الواجبات سواء بوقف ممارسة المهنة أواسقاط العضوية أصلاً. مع شمول التنظيم النقابي المهني تجريم مزاولة المهنة دون قيد بالنقابات المهنية، ومن ثم فقد استقر الفقه والقضاء على اعتبار هذا النوع من النقابات من أشخاص القانون العام القائمة على إدارة مرفق عام، مما يدخل أصلاً في صميم اختصاص مجلس الدولة، وكل ذلك مما يستقرأ من نظم نقابات مهن المحاماة والطب والهندسة والتجاريين والصحفيين والزراعيين وغيرهم".

كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على اعتبار المهن الحرة كالطب والهندسة والمحاماة وغيرها مرافق عامة. مما يدخل أصلاً في صميم اختصاص الدولة بوصفها القوامة على المصالح والمرافق العامة، بحيث إذا رأت الدولة أن تتخلى عن هذا الأمر لأعضاء المهنة أنفسهم لأنهم الأقدر عليه مع تخويلهم نصيبا من السلطة العامة يستعينون به على تأدية رسالتهم مع الاحتفاظ بحقها في الإشراف والرقابة تحقيقا للصالح العام، فإن ذلك لا يغير من التكييف القانوني لهذه المهن بوصفها مرافق عامة ولذلك فقد استقر الفقه والقضاء على اعتبار النقابات المهنية من أشخاص القانون العام بيد أن نقابات العمال تختلف عن النقابات المهنية من عدة وجوه فبينما يتم إنشاء النقابات المهنية بقانون، نجد أن نقابات العمال تنشأ بإرادة مكونيها، إذ يحكم تكوين النقابات العمالية مبدأ الحرية النقابية الذي يقضى بحرية العمال في تكوينها، كذلك نجد أن اشتراك الأعضاء في النقابة المهنية حتمى وأن لهؤلاء الأعضاء دون سواهم حق احتكار المهنة، بينما يقوم تكوين المنظمات النقابية العمالية على مبدأ حرية الانضمام ولذلك قضت المادة (3) من القانون رقم 35 لسنه 1976المشار إليه بأن للعامل حرية الانضمام إلى المنظمة النقابية أو الانسحاب منها، وعلى ذلك لا تدخل نقابات العمال في عداد النقابات المهنية، وقد أكدت ذلك الأعمال التحضيرية للقانون رقم 100 لسنه 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية التي تسرى أحكامه طبقا للمادة (1) منه على النقابات المهنية وحدها، إذ جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية الأتي "تعديل المادة الثانية (التي تتناول شروط صحة انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة أو الفرعية) بحذف عبارة "سائر التنظيمات النقابية" وذلك منعا من اللبس بينها وبين التنظيمات النقابية العمالية" بما يؤكد استبعاد نقابات العمال بمنظماتها المختلفة من عداد النقابات المهنية التي يسرى بشأنها القانون المشار إليه، وهو ما أشارت إليه فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 88/1/56 بتاريخ 20/7/1994 سالف الذكر

كما ذهبت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 15/4/1995 في الدعوى رقم 6 لسنه 15ق (دستورية) إلى أن "الأصل في النقابة المهنية هي أنها تعد من أشخاص القانون العام التي تتوخى تنظيم شئون المهنة وحمايتها من الدخلاء عليها، مع ضمان حقوق أعضائها في ممارستها على مسئوليتهم ولحسابهم الخاص. غير أن تطوراً مفجعاً أصابها وأخرجها عن حقيقة وظائفها، وباعد بينها وبين المهام التي كانت تقوم أصلاً عليها، حين انضم إليها بقوة القانون من لا يعملون لحسابهم ولا يمارسون استقلالاً مهنة حرة على مسئوليتهم، بل يتبعون رؤسائهم في الحكومة ووحدات الحكم المحلى والقطاعين العام والخاص ويؤدون عملهم تحت إشرافهم لقاء أجر مما ألحق الضرر بالحركة النقابية العمالية وأضعفها بخروج هؤلاء عن تجمعاتها وحصولهم من نقاباتهم المهنية على عديد من المزايا التي جذبتهم إليها ....."

كما جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة وهيئة مكتب اللجنة التشريعية عن القانون رقم 35 لسنه 1976 إذ جاء بها "أن النقابات المهنية بحسب المبادئ الأساسية الحاكمة لها سواء في القانون المصري أو القانون المقارن عبارة عن أشخاص عامة أو مؤسسات عامة مهنية عهدت إليها الدولة باختصاصها الأصيل في تنظيم شئون المهنة التي يمارسها الأفراد كمهنة حرة لحسابهم الخاص وتحت مسئوليتهم .ويمنح المشرع هذه النقابات بقانون الشخصية القانونية وبعض السلطة العامة وبعض المزايا المالية التي تمكنها من تحقيق الغرض الأصلي من وجودها، فالنقابات المهنية بحكم أصل نشأتها والقصد من وجودها وأسس تنظيمها القانوني تقوم على تنظيم المهن الحرة وأعضاؤها هم الأفراد الذين يمارسون هذه المهن الحرة لحسابهم الخاص تحت إشراف النقابة التي تخضع لوصاية الدولة، ولذلك فالمبدأ الاساسى الذي يحكم هذا النوع من النقابات أن الانضمام إليها إجباري بقصد ضمان عدم ممارسة الأفراد للمهن الحرة التي تقوم هذه النقابات على تنظيمها وحمايتها من الدخلاء عليها وحماية الحقوق المهنية لأعضائها ورفع المستوى العلمي والمهني والفني لهؤلاء الأعضاء.

 

وفى ضوء ما تقدم يتبين أن المنظمات النقابية العمالية بمختلف مستوياتها وطبقاتها لا تعتبر من قبيل النقابات المهنية.

ولذ فان انشاء نقابة مهنية  للفلاحين يجب ان تكون  فى مقدمة اهتمامات هؤلاء المدافعين ،حتى ينتهى سوق النخاسه للمتاجرة بالفلاح وهمومه ومص دمه

زاذا نحدثنا عن ممثلى الفلاحين فى المحليات امس او غدا او فى مجلس النواب فهم لم ولن يعبروا عنه الا من رحم ،وقد يرجع ذلك الى حالة الوهن فى وطن يعجز عن افراز صفوف متتالية من القادة   لما اصابه من تجريف متعمدوهذا اخطر ما يواجه امه ويدخل فى صميم امنها القومى واستمرار وجودها ،ولعلم تذكرون صفقة المخابرات الامريكية مع القيادة الروسية عندما طلبوا منه فقط ان يختار القائد الاسوأ

ان غياب المؤسسة التى تدافع عن الفلاح  جعلت مفعولا به من الحكومة

فهى يح

1.     ترفع اسعار  شيكارة السماد 50ك  بشكل متتالى من 50ج الى 150 ج خلال عام تقريبا

2.     عاجزة عن ارشاده نحو انتاج سماد طبيعى  يحافظ على خواص التربة وينحو الى الزراعة النظيفه كالكومبست (وهوسماد بلدى صناعى ناتج عن تخمر البقايا التباتية مثل عروش الخضر واوراق الشجر تخمرا لاهوائى )

3.     التوعية بترشيد استهلاك مياه الرى كاحد عوامل تقليل الاستقادة من الاسمده

4.     حرمان زراع المنافع  من حصة  الاسمده (وهى الارض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامه  مثل انشاء الترع ة والمصارف والطرق )

الخلاصة :  ان نقطة بداية طريق التصدى لمشاكل  الفلاح نقابة مهنية معبرة عنه

 

أولا: دراسة التحولات العالمية والإقليمية هل تضيف لنا الثقة بقدرتنا على التغيير؟

منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه في بداية التسعينات من القرن الماضي وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالهيمنة على العالم وممارستها للهيمنة السياسية ولتفوقها الاقتصادي والدعائي/الإعلامي والعسكري والتكنولوجي والمخابراتي ثم شنها لحرب الخليج ومحاصرة العراق للسيطرة على نفط وغاز الخليج العربي ثم القيام باحتلال العراق في مارس 2003 كتب د. أنور عبد الملك أن العالم وحيد القطب لن يستمر طويلا، ثم تكون في عام  2004 حلف شنغهاي من الصين والهند كأكبر مستهلكي الطاقة ومعهما روسيا وإيران وجمهوريات البحر الأسود الخمس لخلق توازن اقتصادي/سياسي/عسكري .. هكذا يولد عالم جديد متعدد الأقطاب  تضاف البرازيل للتحالف الاقتصادي المسمى البريكس.. وتستمر التفاعلات الدولية للصراع بين أمريكا وروسيا وتشتعل المعارك في أوكرانيا ثم تهدأ، وتطالب دولة الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي الايراني وشن الحرب على ايران، ورغم ذلك تفضل الإدارة الأمريكية في عهد أوباما عقد اتفاق نووي مع ايران لضمان التفتيش على المفاعلات النووية الايرانية.

الخلاصة هي فشل استراتيجية "الأمركة" أو العولمة الأمريكية للهيمنة على القرن الواحد والعشرين. لم تعد أمريكا قطبا وحيدا منفردا بالسيطرة على الأسواق العالمية ولم تعد قادرة على إجبار حلف الناتو والدول الأوروبية بتحريك قواتها للحرب في العراق أو أفغانستان كما أن استراتيجية الحرب غير المتكافئة في نهاية تسعينات القرن الماضي والتعديل عليها بعد ضرب البرجين في سبتمبر 2001، ظهرت في مقابلها حركة العولمة البديلة نحو عالم أفضل في محاولة لكبح التدهور المتسارع للبيئة والتركز العالمي للاحتكارات مع الافقار المتزايد لدول الجنوب. العالم يعاد تشكيل خريطته ليصبح عالما متعدد الأقطاب. "الأمركة" عملية هيمنة متعثرة وتسير معاندة للحضارة وللإنسانية وللشعوب بالأساس.

 

هذه الورقة قدمت بورشة الارض ونقابة الاسماعلية باللقاء المنعقد ببيت الشباب 10/11 أغسطس 2017 ونظر لاهمية الورقة فأن المركز يعيد نشرها على صفحته .

المستوى الاقليمي: تنازع النفوذ الاقليمي بين ايران وتركيا وإسرائيل مع تهميش دور مصر:

ظل تهميش دور مصر الإقليمي هو هدف المخطط الاستعماري طيلة قرنين وكان تأسيس الكيان الصهيوني جزءا من هذا المخطط لتقليص الدور المصري وشن العدوان الثلاثي في 1956 ثم حرب 1973 وكانت اتفاقيتا كامب ديفيد ومعاهدة السلام عزلا لمصر عن محيطها العربي وتعظيما للدور السعودي في مجلس التعاون الخليجي على حساب الدور الريادي المصري واعتبار السعودية ودول النفط الخليجي شركاء للقطب الاستعماري الغربي في رؤوس الأموال النفطية وشركات السلاح ثم قامت دولة الكيان الصهيوني بالتقارب والتطبيع مع دول الخليج والسعودية في مرحلة خلق جبهة سنية عربية لمواجهة إيران وحلفائها كحزب الله والشيعة العرب. وبدأت الضغوط الاقتصادية على مصر للمشاركة في تدريب القوات المستهدف إرسالها للحرب ضد النظام السوري أو اليمني أو الليبي الخ.

                                                          -1-

انعكس العجز الأمريكي عن ممارسة الهيمنة وتقلص النفوذ في آسيا وتعثر غزو إيران وضرب مفاعلاتها النووية وأيضا ضرورة انسحاب القوات الأمريكية والأوروبية من العراق وأفغانستان كل هذا أدى لممارسة الحروب بالوكالة على أراض أخرى، فانتقل الصراع الأمريكي الروسي من أوكرانيا  إلى العراق وسوريا واليمن وغيرها والهدف هو سباق التسلح وتشغيل مصانع السلاح والمزيد من الحروب وبيع السلاح بأعلى ميزانيات في دول الخليج.

 واستخدم الأمريكان منظمات عسكرية محترفة ودموية وعالية التدريب كالقاعدة ثم تنظيمات دينية جهادية من العائدين من أفغانستان وانتشرت على أرض العراق منذ أعوام تحت اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام أو داعش، وساهمت داعش في التسريع بالتطبيع مع الدول العربية وبدأ الحديث عن صفقة القرن فالكيان الصهيوني لم يعد هو العدو الرئيسي وأصبحت أمريكا تراهن على استمرار ظاهرة التوسع الداعشي وزيادة نفوذ التيار التكفيري السني للحشد لمعركة كبرى قادمة مع ايران وكانت التقديرات الأمريكية أن داعش سيطول عمرها لعقود، لكن التعاون الروسي والايراني مع سوريا ساهم في الاسراع بالقضاء على القوى التكفيرية كجيش النصرة وداعش وغيرها واختصار وقت الانتصار عليها.

خاب ظن أمريكا واسرائيل في رهانها على داعش وشبيهاتها التكفيرية وانتصرت القوات العراقية والحشد الشعبي العراقي في تصفية قوات داعش وهروبها نحو لبنان وسوريا، ثم واصلت سوريا انتصاراتهاعلى الغارات القادمة من الشمال من الحدود التركية والمعارك مع قوى التكفير المعارضة للنظام السوري وساهمت عناصر من حزب الله في القتال مع قوات الجيش السوري في حماية المدن السورية كحلب وحماة مما زادها في الخبرة القتالية وانطلقت تحذيرات السيد حسن نصرالله للجيش الاسرائيلي من محاولة الهجوم على سوريا أو ضرب مواقع لبنانية لحزب الله وهدد الكيان الصهيوني بصواريخ قادرة على الوصول لحيفا وتدميرها. الاحتفالات العراقية والسورية ثم مطاردة التكفيريين الهاربين  وتطهير جرود عرسال اللبنانية بالانتصار على مسلحي داعش وجيش النصرة وفلول التكفيريين وترحيلهم ومعهم أسرهم لمنطقة أدلب والتفاوض مع الدول الغربية التي خرجوا منها لكي تأخذ مقاتليها المتطرفين وتتخلص منهم بمعرفتها كي تأمن شرورهم. التحالف الدولي الأمريكي للقضاء على الإرهاب كذبة كبرى هدفها إطالة الحروب واستمرار سطوة الارهاب.

في المقابل اشتعلت الأراضي المحتلة منذ شهور بسبب التحرش والتوسع الاستيطاني وسوء حالة الأسرى الفلسطينيين مع تصاعد عمليات الدهس والطعن الاستشهادية ضد الصهاينة ونجحت حملة إضراب الأسرى الفلسطينيين في تأجيج الانتفاضة الفلسطينية لتحسين المعاملة بالسجون وفضح الاحتلال الصهيوني وأكاذيبه عن الديمقراطية، ثم جاء استقبال ترامب في اسرائيل وحماسه لجعل القدس عاصمة موحدة لاسرائيل ورحلته بالسعودية مع أكبر تجمع للدول الاسلامية وكأنه يشجع للحرب ضد إيران وعقد أكبر صفقة سلاح للدول الخليجية بما يزيد من التوتر داخل المسجد الأقصى. وانتصرت إرادة مئات الآلاف من الفلسطينيين الرافضين للبوابات أو الكاميرات الالكترونية في مدخل المسجد الأقصى. الآن تتقلص فرص الدولة الفلسطينية المستقلة لتصبح وهما خادعا للشعب الفلسطيني لأن الكيان الصهيوني لايسمح بأي تقدم للتفاوض ولا يلتزم بأي اتفاق دولي أو احترام لوقف بناء المستوطنات، ولم يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى الإصرار على حقوقه التاريخية في أرضه ودولته الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وحق العودة لفلسطيني المهاجر ولن يتحقق ذلك بدون قيادة موحدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

                                                            -2-

ثانيا : لماذا ندرس الأوضاع العالمية والإقليمية وأثرها علينا في هذه اللحظة الراهنة بالذات؟ وكيف نفهم أوضاعنا الحالية في إطار التحولات الدولية والاقليمية؟

 تاريخنا الحديث والمعاصر علمنا عدة مرات أن التغيير بالداخل يتأثر بتفاعلاته وصراعاته مع القوى الخارجية، مرت سبع سنوات عجاف قاسية على مجمل الشعب وبالأخص فقرائه وثواره، وكما أوضحنا في ورشة سابقة عن "المصريون والنظام الحاكم" في أكتوبر 2010 فقد توقعنا ثورة اجتماعية غير مسبوقة تصنعها تطورات اجتماعية بدأت منذ قرنين مع دخول الاستعمار الفرنسي ريف الدلتا ثم احتلال القاهرة ثم الحملة البريطانية التي سرقت حجر رشيد لتضعه في المتحف البريطاني ثم اضطرار محمد علي باشا لتشغيل النساء في التمريض وتعليم الفتيات وهي أول قوة اجتماعية حديثة تصنع التغيير في مصر، ثم محاصرة انجلترا وفرنسا  لدولة محمد علي  التي واكبها إنشاء صناعة عسكرية وولادة الطبقة العاملة واتساعها وهي القوة الاجتماعية الثانية في التغيير ومع هزيمة ثورة عرابي وسيطرة الاحتلال البريطاني ومد السكك الحديد وزراعة القطن وصناعة الحلج والغزل وزراعة القصب وإنشاء مصانع السكر وشق قناة السويس وتأثر عمال مصر بالعمال الأجانب اليونانيين والايطاليين.

 وتأتي ثورة 1919ويشارك فيها الفلاحون على مستوى مصر كلها وتستمر روح الثورة الاجتماعية بقواها الثلاث المرأة والعمال والفلاحين ويضاف لها شباب الطلاب بالمدارس والجامعات الذين طاردوا الانجليز في معسكرات القناة وصنعوا تاريخا عالميا ليوم الطالب العالمي وتحالفا شعبيا بين العمال والطلبة في عام 1946 واتسعت نسبة الشباب في المجتمع المصري لتصل لأكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري وتتسع البطالة والبطالة المقنعة وتضاف قوة الشباب من النساء والعمال والفلاحين والطلبة لقوى التغيير الاجتماعي.

 هناك صراع وحركات اجتماعية تدور حول ملكية الأرض للسكني عليها ولاستزراعها وللتنقيب عن الثروات المعدنية بها كما أن هناك أطماعا للمستثمرين الأجانب ويمارسون ضغوطا على الدولة المصرية لتوسيع امتيازاتهم، وأخيرا هناك صراع اجتماعي محتدم حول تدهور المرتبات والمزايا لموظفي الدولة يلخصها قانون الخدمة المدنية لتقليص عدد الموظفين من سبعة ملايين لثلث هذا الرقم، وأخطر من هذا موجة الغلاء وما يقابلها من ثبات الدخول وتقلصها وأزمة اثنين مليون من أصحاب المعاشات الهزيلة تم استيلاء الدولة على 400 مليار جنيه من أموال التأمينات الاجتماعية منذ عشرين عاما وبالتالي يحرمون أصحاب المعاشات من الاستفادة بريع تشغيل هذه الأموال -بحسبة بسيطة- يصل قيمته إلى مئتي مليارجنيه سنويا. معنى هذا أن كافة فصائل الشعب تعاني وتواصل معاناة التدهور المعيشي ولا حل أمام الشعب المصري سوى انتزاع حقوقه ومواصلة ثورته ضد أعداء الثورة.

جاء مقدمة مركز الأرض لموضوع الورشة  "الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين":                                                                                                                       

تمر منطقتنا بتغيرات اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية كبيرة خاصة بعد اندلاع الثورات والحروب وتفجر الصراعات فى عدد من البلدان التى أدت إلى تدهور الحقوق الإنسانيةللشعوب العربية،وقد أثرت تلك التغيرات على الأوضاع فى مصرخاصةمع نجاح الثورةالمضادة (أعداء الثورة) فى استعادة سيطرتها على الحكم وثروات البلاد وأدى ذلك إلى تدهور أوضاع الحريات العامة وتزايد القمع السياسى والاقتصادى والاستغلال المنظم لحقوق العمال والفلاحين والصيادين وكل المنتجين بأجر.

                                                                 -3-

 وسط هذا المشهد تدهورت أوضاع قطاع الزراعة وحقوق صغارالمزارعين وأدت السياسات الراهنة إلى تحميل الفلاحين عبءالأزمة الاقتصادية خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج وتكاليف الرى والحرث والحصادوالكيروسين والبنزين إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه عام 2014بالإضافة إلى ارتفاع أسعار إيجار الفدان الزراعى إلى مايزيدعن أربعة عشرآلاف جنيهًا فى العام بعد أن كانت عام 2014حوالى ستةآلاف جنيهًا،هذا فى الوقت الذى لم تزد فيه أسعار المنتجات الزراعية إلا زيادات طفيفة عما كانت عليه في2014.وساهم أيضا ارتفاع أسعار الخدمات العامة خاصة الكهرباء والغاز ومياه الشرب إلى أكثر من الضعف إلى تدهوردخول صغارالمزارعين وأثربالسلب على أوضاعهم الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية،والشاهد ومن القراءة السريعة لتطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية سواء فى مصرأو المنطقة العربية يتضح أن الأزمة الاقتصادية والسياسية مستمرة مما سيؤدى إلى المزيد من الإفقار والتعدى على دخول وحقوق صغار المزارعين".

الأرض والفلاح: من « التكيف الهيكلى » إلى «تعويم الجنيه»!3 ديسمبر2016                  أحمد بهاء الدين شعبان : "ووفقاً للإحصاءات الرسمية عن تعداد السكّان، الصادرة عام 2006، فقد بلغ عدد قاطنى ريف مصر 41 مليوناً، (%57.36 من إجمالى عدد السكّان)، يُمارس منهم الزراعة 13 مليوناً، وقد مثّلوا، عام 2008 ما يوازى نحو %27 من إجمالى قوة العمل فى مصر، كما تُشير البيانات إلى أن الإنتاج الزراعى المصرى، يوفر نحو ثلثى حاجات مصر الغذائية، وساهم فى تحقيق %13 من الناتج المحلّى الإجمالى عام 2009 - 2010، رغم التناقص المستمر فى نصيب الـــزراعة مــن الاستـــثمارات، وتراجعها من  9.4 %عام 2003، إلى %4 عام 2008. وقد توزعت حيازة الأرض الزراعية فى مصر، فى أول العقدين الأخيرين من القرن الماضى، عام 1981 إلى %90 يملكون أقل من خمسة أفدنة، و%9 يملكون من خمسة إلى عشرين فداناً، فيما لم يزد مُلاك أكثر من عشرين فداناً عن واحد فى المائة فقط من حائزى الأرض الزراعية. ولم تتغير هذه النسبة كثيراً بعد عشرين عاماً، مع بداية الألفيّة الجديدة، عام 2000، فقد أصبحت: %90.4 لحائزى أقل من خمسة أفدنة، و%8.5 لحائزى من خمسة إلى عشرين فداناً، و%1.1 لحائزى أكثر من عشرين فداناً ".                   

وما هى أدوات التقدم على طريق الثورة وإحراز الانتصارات؟ ماذا لو كنا فعلنا ؟

 بشير صقرعضو لجنة التضامن الفلاحى           http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=337827

"فى وقت مبكر من عام الثورة الأول وعلى مدى شهورطويلة أكدنا أن مقتل جماعة الإخوان يكمن فى الريف وشرعنا فى البرهنة علي ذلك ، لأن ثورة يناير هى ثورة المدن الكبرى.. ولا وسيلة لحمايتها إلا بتحريك محيطها من سكان الأقاليم والريف لينخرط فى النشاط السياسى الثورى أو على الأقل يستنكف عن دعم الإسلاميين . ولأن الأزمة الثورية الراهنة قد استحكمت بسبب استمرار سياسات وممارسات نظام مبارك .. بل وزادت عليها أسباب جديدة ؛ ولأن إعلان الحرب على الشعب الصادر فى 21 نوفمبر 2012 من رئيس الدولة الإخوانى لعب دور الشرارة التى أشعلت الغضب الشعبى من جهة ؛ ودور القشة التى قصمت ظهر البعير فى صفوف تيار الإسلام السياسى .. ومع انخراط كتل سكانية جديدة فى النشاط لاحظنا غياب الفلاحين عن المشاركة الحقيقية وهو ما يدعونا للتساؤل لمَ لمْ يشارك الفلاحون للمرة الثانية؟ أو بعبارة أدق لماذا بددنا سنة ونصف من عمر الثورة ولم نتوجه للريف لمضاعفة الجهد بغرض حماية مركز الثورة فى المدن الكبرى؟ وحيث أن الإعلان الدستورى يتصل بمجال الحريات وبمحاولة فرض دستور يقسم الشعب ولا يلقى رضاه ولأنه موضوع بعيد إلى حد ما عن وعى البسطاء واهتماماتهم المباشرة خصوصا فى القرى والنجوع والعزب والمناطق النائية فلم يكن مادة غنية للدعاية فى أوساط الفلاحين والبسطاء. لذا فإن تركيز النشاط فى صفوفهم على قضايا الأرض والزراعة ولقمة العيش كان الأجدرمنذ أيام الثورة الأولى وذلك بتوضيح موقف جماعة الإخوان من قانون الإصلاح الزراعى عام 1952 عندما رفضت الجماعة صدور قانون الإصلاح ثم طالبت برفع الحد الأقصى للملكية من 200 إلى 500 فدان للفرد؛ ثم عادت وأصرت على توزيع الأرض المصادرة من الإقطاعيين على الفلاحين الأثرياء وحرمان المعدمين منها ؛ بل وتعالت أصوات بعضهم مؤخرا معلنة أن الإصلاح الزراعى ضد الإسلام ، كذلك فقد لعبت الجماعة دورا هاما فى الدعاية لقانون العلاقة بين المالك والمستأجرإلى جانب الحزب الوطنى عام 1997 ذلك القانون الذى طرد مئات الألوف من المستأجرين من أراضيهم ورفع إيجار الأرض أربعة أضعاف فى عام واحد. إن كل هذه الأمور بتفاصيلها مدون فى الكتب خصوصا التى أصدرها مؤرخو جماعة الإخوان والاستعانة بها فى فضح تاريخها المعادى للفقراء هو خير وسيلة لكشف شعاراتهم وحقيقة أهدافهم فى أوساط الريف. لا يبقى إلا أن نستعد للجولة القادمة جولة الغلاء الفاحش ورفع الأسعار.المهم ألا نتعجل نهايتهم وأن نتوخى الحيطة والحذر ونلتزم بالدأب والمثابرة وإعمال الذهن والجسارة مسترشدين بطلاب الغربية وعمال المحلة وشباب الاسكندرية

الصفحة 1 من 68