04 تشرين2/نوفمبر 2013

الثورة المصرية وآفاق المستقبل

 

 

 

مركز الأرض لحقوق الإنسان

     سلسلة مجتمع مدنى 

  (39) العدد رقم 

 

 

 
   

 


الثورة المصرية وآفاق المستقبل

 


 

إعداد

 

أ.د. أحمد الأهوانى

 

قسم الهندسة الكيميائية-جامعة القاهرة

 

أحد مؤسسي لحزب العمال والفلاحين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاهرة فى

 

أكتوبر  2013

 

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

 

      ت:27877014     ف:25915557 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.">عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

 

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

 

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب    :   land.centre.for.human.rights


مقدمة[1] :

 

قال جيل كيبل، الباحث الفرنسي المتخصص في شئون العالم العربي والإسلامي، إن الثورات العربية وخاصة المصرية دخلت مرحلتها الثالثة ، بعد أن مرت بمرحلتها الأولى بالحراك الشعبي العفوي الناتج عن تواصل الشباب مع بعضهم على مواقع التواصل الإجتماعي الذي أسقط نظام مبارك، ثم المرحلة الثانية التي أوصلت جماعة الإخوان المسلمين للحكم، وأخيرا دخلت الثورة مرحلتها الثالثة التي ستسقط الاخوان، بعد أن ثبت عدم قدرتهم على إدارة البلاد اقتصاديا وسياسيا.
وأضاف كيبل صاحب كتاب "الشغف العربي" الذي رصد فيه أوضاع دول ثورات الربيع العربي لصحيفة "لاكسبريس" الفرنسية، أن شعبية الرئيس محمد مرسي في تراجع وصفه بالمخيف، مما يؤكد أن الوضع الحالي لن يستمر كثيرًا ، مشيرا إلى أن دولة قطر لعبت دور كبير في وصول الإخوان للسلطة، عن طريق قناة الجزيرة الفضائية التي سلطت الأضواء على دور الإخوان في الثورة، وعملت على " تسويقهم " إعلامياً على أنهم قادة الثورة المصرية.
واستطرد..نتيجة لذلك، أصبح الإخوان المسلمون في نظر العرب والمصريين هم الممثلين الشرعيين للثورة، وفي المقابل انتظرت قطر أن ترد الجماعة لها الجميل بدعمها أمام منافسها الخليجي المتمثل في أسرة آل سعود في السعودية، وجارتها النووية إيران.ولفت كيبل إلى أن بعض الدول العربية وعلى رأسهم السعودية والكويت تكره الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن المملكة دعمت السلفيين ضدهم في الانتخابات البرلمانية السابقة، وهو ما يعزز دعم الإخوان لقطر.

 

وفي اطار اخر، يرى الباحث الفرنسي في شئون الشرق الأوسط أن المعارضة المصرية ليس لها وزن ثقيل في الشارع المصري بسبب انقسامها على نفسها، وكذلك انقسام المصريين حول قادة المعارضة بسبب انتماء بعضهم للنظام السابق، في حين أكد كيبل أن الشباب المصري هو الذي يمثل المعارضة الحقيقية لأنهم سأموا من الوضع الحالي الذي لم يحقق تطلعاتهم.

 

 


أولا: بناء السلطة الثورية وانتزاع الديمقرطية من أسفل والإطاحة بأعداء الثورة:

 

إن الخطأ الأساسى الذى تم ارتكابه فى الجولة الأولى للثورة فى يناير وفبراير 2011 كان عدم تشكيل قيادة فورية لها تفرض مطالبها ولا تعرضها أو تكتفى بإعلانها؛ تحث الشعب على الاستماتة فى تحقيقها دون أن تتركها لغيرها .

 


"ولعل شعار الجماهير الذى ارتفع حول قصر الرئاسة " يسقط حكم المرشد "يوضح الفارق بين ما تسعى لتحقيقه المعارضة الشعبية وبين شعار قادة جبهة الإنقاذ " إلغاء الإعلان الدستورى أو تجميده ، لجنة تأسيسية جديدة ، دستور توافقى " ذلك الشعار الذى لم يعبأ به التيار الإسلامى وضرب به عرض الحائط.وبسبب حجم رد الفعل الشعبى توهم الكثيرون أن النظام على وشك السقوط " ولا يتبقى له إلا دقة " يمكن أن يمثلها التصويت بلا فى الاستفتاء على مشروع الدستور ونسوا أن نظام الإسلام السياسى يختلف من هذه الزاوية عن نظام مبارك.. فالأخير كان يعتمد على أجهزة الدولة الأمنية لكن الأول يستند على تنظيمات متشعبة وأجهزة سرية مسلحة ومناخ من التخلف ووعى سياسى ونقابى متدنيين يمسكان بخناق الريف ، ومن ثم فلا الاستفتاء سيسقطه إنْ صوّت الشعب برفض مشروع الدستور .. ولا غضبة الجماهير الراهنة ستزيحه من الحكم حتى لو أحرقت مقراته ومكاتبه ؛

 

صحيح أنتلك الغضبة الهائلةوتلك الحالة الثورية قد أعلنت للعالم أنه نظام مرفوض

 

لكن إزاحته نهائيا تتطلب استعدادا مختلفا ودوافع إضافية ؛ وربما لو كانت قرارات رفع الأسعار قد سبقت إصدار الإعلان الدستورى أو واكبته لاختلف الوضع ..

 

 وهو ما يمكن أن يحدث فى وقت لاحق.

 

 

 

.لذلك فالاستمرار فى الهجوم ليس خياراً لذلك التيار المتأسلم فى تلك اللحظة لأن إعلان الحرب يعنى- مهما كانت المفاجآت - الشروع العملي بفجاجة مفضوحة فى تنفيذ خططه: بأخونة الدولة والهيمنة على مصادر الثروة واحتكار السلطة وقمع الحريات والسطو على عرق الشعب .. ولن يسفر ذلك إلا عن مزيد من الكراهية الشعبية له وتصاعد الاحتجاجات؛ ناهيك عما تفرزه جرائم وحماقات ذلك التيار من فوائد تصب نتائجها فى صالح الثورة.من هنا كان التراجع ضارا والهجوم أشد ضررا وهو ما شكّل عقدة موقف ذلك التيار عموما وجماعة الإخوان تحديدا فى الأزمة الراهنة".بشير صقر-عضو لجنة التضامن الفلاحى

 

 


ثانيا: ما هى أدوات التقدم على طريق الثورة وإحراز الانتصارات؟
بشير صقر-عضو لجنة التضامن الفلاحى - مصر الجمعة 21 ديسمبر2012 كتب في الحوار المتمدن:

 

"ولو استرجعنا  حالة الصعود الثوري لأدركنا أن معسكر الثورة يتقدم ويحرز كثيرا من الانتصارات بينما معسكر النظام الإخوانى السلفى الجهادى يتراجع ويمنى بالهزائم والخسائر ؛ وهو ما يدعو للتفاؤل والبهجة.. ولا يفضى لليأس و الإحباط.

 


مثال لأدوات التقدم من أحشاء الاستفتاء المزور:
أبرزت نتائج جولة الاستفتاء الأولى رفض محافظتين لمشروع الدستور أولاهما القاهرة إحدى المدن الثلاث التى شكلت مركز الثورة ( السويس ، القاهرة ،الإسكندرية ) والثانية هى الغربية على الرغم من كونها إحدى معاقل تيار الإسلام السياسى وهو ما اعتُبِر مفاجأة الاستفتاء الأولى بينما كانت المفاجأة الثانية هى الإسكندرية التى كانت متقدمة فى عمليات الفرز حتى الساعة السادسة صباحا بنسبة ( 63 % لـ لا ) مقابل ( 37 % لـ نعم  .ويرجع السبب في مفاجأة الغربية لعنصرين مترابطين : الأول هو مدينة المحلة الكبرى بعمالها وجماهيرها .. والثانى هو دور طلاب جامعة طنطا ونشطاء المدينة المنتشرين في كل مراكزها الإدارية ( كفر الزيات ؛ السنطة ؛ بسيون، زفتى ، قطور .. وغيرها والذين لعبوا أدوارا حاسمة فى عاصمة المحافظة ومدنها بل وعدد من قراها وهو ما انعكس على نتيجة الاستفتاء رغم تزويره.وما جرى فى الغربية كان من الممكن أن يتكرر فى محافظات أخرى أكثر عددا وأوسع مساحة كالدقهلية،ومثال الغربية الحى والعملى يبرز دقة ما طرحناه من أن مقتل جماعة الإخوان وتيار الإسلام السياسى يكمن فى الريف.. وفى نفس الوقت يدعونا لمراجعة النفس واستئناف النشاط بحمية .. لكن فى مناطق أخرى غير المدن الكبرى.
1-
ما حدث فى الإسكندرية من تيار الإسلام السياسى الذى اعتمد - منذ إصدار إعلان الحرب على الشعب- منطق العنف سبيلا لفض حشود الجماهير الرافضة لمشروع الدستور ؛ فقد تلقى هزيمة شديدة على يد شباب الإسكندرية وأولتراس  نادى الاتحاد السكندرى مما دفع جماعة الإخوان لإصدار بيان يندد بتواطؤ الداخلية وانسحابها من ميدان المعركة ( مسجد القائد إبراهيم ) رغم أن أعداد الإسلاميين وعتادهم كان يتجاوز أعداد شباب الثورة والأولتراس بشكل واضح .. وهو ما يضيف أسلوبا جديدا لوقف العنف السلفى والإخوانى الذى تجلى أمام المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى وحزب الوفد وحول قصر الرئاسة.
2-
فى قرية جنزور بالمنوفية قامت جماهير القرية بثلاثة تظاهرات فى هذا الأسبوع كانت آخرها ليلة الجولة الثانية للاستفتاء 21 ديسمبر وضمت ما يزيد عن الألفى مواطن من مختلف الأعمار والفئات ، علاوة على إقامة عرض فنى( إخوان كاذبون ) استمر لأكثر من ساعتين ، وتكرر الأمر (مظاهرة وعرض فنى ) في قرية أبو مشهور المجاورة وهو ما يفصح عن رفض حقيقى لمشروع الدستور ولتيار الإسلام السياسى فى جزء من ريف المنوفية.
3-
علاوة على 3 تظاهرات كبيرة فى ثلاث من قرى محافظة القليوبية ( مُشتهر ، شبلنجة ، العمار ) رفعت شعارات منددة بمشروع الدستور وهو شئ جديد على ريف القليوبية لم يحدث من قبل.
لكل ما سبق نتفاءل ؛ ونرى أن المنحنى العام للثورة فى صعود رغم نتائج الدستور المزورة ؛ بينما منحنى الإسلام السياسى فى انحدار برغم تنظيم فصائلهم ورئاستهم للدولة وسيطرتهم على مجلس الشورى وسعيهم الحثيث للهيمنة على أجهزة الدولة والنقابات والجرائد القومية والتليفزيون الحكومى ورغم استخدامهم لفرمانات الرئيس البونابرتية وبالرغم من استخدامهم للعنف والسلاح الأبيض والرصاص والخرطوش منطقا معتمدا فى فض الحشود ونشر الترويع.لا يبقى إلا أن نستعد للجولة القادمة جولة الغلاء الفاحش ورفع الأسعار.

 

المهم ألا نتعجل نهايتهم ..وأن نتوخى الحيطة والحذر ونلتزم بالدأب والمثابرة وإعمال الذهن والجسارة مسترشدين بطلا بالغربية وعمال المحلة وشباب الإسكندرية".


ثالثا: إسقاط ديون الفلاحين المصريين ..هل يستهدف مصلحة الزراعة والفلاحين ..؟ أم يقصد وضع الفلاحين تحت رحمة مصدر القرار ..؟
تناقلت الصحافة الورقية والإلكترونية خبرا عن عزم الدولة الجديدة إسقاط ما يقارب 100 مليون جنيه من ديون الفلاحين بحد أقصى عشرة آلاف جنيه للفرد من الفلاحين المتعثرين، وقد بحثنا عن نص القرار الخاص بالموضوع فى الجريدة الرسمية على شبكة الإنترنت فلم نجد شيئا.وحيث سبق أن انتشرت شائعة مشابهة عن ذات الموضوع فى عام 2008 لم تسفر فى التنفيذ العملى عن شئ ؛وللأسف روجت لها بعض القيادات الفلاحية التى كانت على رأس أحد اتحادات ا لفلاحين التى انهارت فى أكتوبر عام 1997.. بل وشكرت الرئيس السابق على ذلك القرار أكثر من مرة على شاشات الفضائيات بالرغم من عدم استفادة فلاح واحد من قراهم من ذلك القرار المزعوم . ولهذا رأينا أن نطرح عددا من التوضيحات والاستفسارات فى قضية ديون الفلاحين سعيا من لجنة التضامن الفلاحى لاستكشاف حقيقة الخبر من ناحية وإبرازاً لجذور هذه المسألة وأسس علاجها الفعالة من ناحية أخرى

 

.أولا : ممن يستدين الفلاحون ولأى غرض:
1-
عند نشأة الجمعيات التعاونية الزراعية فى مصر من أكثر من نصف قرن ؛ اشترى كل فلاح من أعضائها المؤسسين سهما فى رأسمالها كما دفع اشتراكا سنويا تراكم عاما بعد عام ليشكل على مدى العقود الماضية رأسمال الجمعيات الزراعية ،وبمثل ما تم فى أراضى الائتمان تكرر الأمر فى أراضى الإصلاح الزراعى وأراضى الأوقاف وتأسست جمعيات تعاونية زراعية أخرى كانت مهمتها هى:
أ- إمداد الفلاحين بمستلزمات الزراعة المدعومة من الدولة ( كالبذور والأسمدة والمبيدات والأعلاف والآلات الزراعية والأمصال واللقاحات .ب- وفيما بعد بتسويق ما تنتجه الأرض من المحاصيل خصوصا القطن والأرز وقصب السكر وأجزاء من محصول القمح.
2-
وكان الفلاحون ينفقون على عمليات الزراعة وخدمة المحصول ومقاومة الآفات والحصاد مما يقترضونه من تلك الجمعيات الزراعية و بنك التسليف الزراعى والتعاونى بفائدة سنوية لا تتجاوز 4 % ، و فى نهاية الموسم الزراعى يتم تحصيل قيمة القروض من ثمن بيع المحصول؛ واستمر ذلك حتى السنوات الأولى من عهد السادات.. بعدها ومع تطبيق سياسة هيكلة الزراعة اختلف الوضع بالتدريج وانتقلت رءوس أموال الجمعيات الزراعية التى هى أموال الفلاحين لتصير بقدرة قادر جزءا من رأسمال بنك التسليف الذى صدر بشأنه قرار ساداتى ليصير بنكا تجاريا يقرض الفلاحين وغيرهم بفائدة تجارية - كبقية البنوك التجارية الأخرى- بلغت 12 % ارتفعت إلى 14%، وشيئا فشيئا تم رفع الدعم عن مستلزمات الزراعة لتتضاعف كل عدة سنوات أسعارها ؛ وهو ما حدث كذلك بالنسبة لضريبة الأطيان التى على أساسها كانت تتحدد إيجارات الأرض الزراعية وبذلك تضاعفت تكلفة الزراعة .
3-
ولأن الدولة فيما قبل السادات كانت تحتكر تجارة الحاصلات الزراعية التقليدية وفى عهده أفسحت المجال جزئيا لصالح تجار القطاع الخاص وتعاونا سويا فى التضييق على رفع أسعارها مقارنا بما يتكلفه إنتاجها بل وبأسعارها فى السوق العالمية ، وهو ما أضر بالفلاحين الصغار والفقراء وبالمستأجرين ضررا بليغا.

 

من جانب آخر اتخذت الدولة بعض الإجراءات واستصدرت عددا من القوانين وألغت عددا آخر كان ساريا وفرغت عددا ثالثا من مضمونه لتتدهور الزراعة وتنهار دخول الفلاحين وتفقد زراعة القطن طويل التيلة أسواقها العالمية حتى تم القضاء عليها وعلى الصناعات التى ترتبط بها؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر تم إلغاء قانون الدورة الزراعية ( الذى يحظر زراعة الأرض بمحصول واحد سنتين متتاليتين ) لصالح سياسة فوضى الزراعة للدرجة التى بلغت بها المساحة المزروعة بلب التسالى سنويا 170 ألف فدان وهو ما كان يتجاوز ما تستصلحه الدولة من أراض جديدة فى كثير من السنوات.
4-
هذا وقد تم تعديل القانون بما يتيح للبنوك تحصيل قيمة القروض بالحجز القضائى على الأرض وليس على المحصول كما كان متبعا قبل ذلك.. بما يعنى عدم الحرص على استمرار الفلاحين المقترضين فى الزراعة بقدر ما يعني تحصيل قيمة القروض ولو بتجريد الفلاحين المستدينين من أراضيهم. ليس هذا وحسب بل واستحدثت البنوك دورا جديدا للقروض بتوظيفها فى اقتناء السلع المعمرة كالأجهزة الكهربائية والأثاث وأنابيب الغاز الطبيعى والدراجات البخارية وغيرها على حساب توظيفها فى الإنتاج الزراعى.
ثانيا: انهيار الزراعة بإجراءات جديدة موازية :
1-
من جانب آخر فتحت الدولة الباب واسعا فى عهد السادات أمام الشركات الدولية الكبرى العاملة فى مجال إنتاج وتسويق مستلزمات الزراعة لتستحوذ على الجزء الأكبر من سوق التقاوى والأسمدة والمبيدات على حساب السلالات والأنواع المحلية منها ؛ وتم ذلك بالتعاون مع كبار الزراع والملاك والمستثمرين بل وعدد من أجهزة الدولة المختصة .
2-
وقد واكب ذلك انهيار فى عدد من المرافق الزراعية كالصرف المغطى وجزئيا قنوات الرى التى أهملت العناية بها وتعثر تطهيرها وهو ما أثر على إنتاجية الأرض وصلاحيتها ومحاصرة وعلاج أمراضها وألقى بتكلفة إصلاحها الباهظة على عاتق الفلاحين.
3-
و تفاقم هذا الوضع بشكل درامى فى عهد مبارك وبالذات بعد تولى يوسف والى وحاتم الجبلى مسئولية وزارة الزراعة:

 

أ‌- وزاد الطين بلة استيراد الدولة للمبيدات الضارة بالأرض وصحة الإنسان والحيوان والمستهلكين للمحاصيل الزراعية مما جعل الريف المصرى مرتعا لأوبئة الفشل الكلوى وفيروسات الكبد والسرطان .. التى انتشرت فيما بعد إلى المدن الريفية.

 

ب-‌وبسبب انتشار الفساد منحت الأراضى المستصلحة الجديدة للأجانب وللكبار من المستثمرين والملاك والزراع ورجالات الدولة وأُغلقت أبوابُها فى وجه المعدمين من عمال الزراعة و الفقراء والصغار من الفلاحين الذين ضاقت بهم أراضيهم واستحالت وظائف الدولة وقطاع الأعمال على أبنائهم وتدهورت دخولهم من الزراعة بسبب الارتفاع المستمر فى تكلفتها.
ج- وجراء الضربة القاصمة لقطاع كبير من فقراء الفلاحين والمستأجرين بصدور قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية الذى ضاعف إيجارات الأراضى الزراعية فى أول ارتفاع له بعد تنفيذ هذا القانون إلى 400 % عام 1997 وتصاعد سنويا ليبلغ الآن فى بعض المحافظات إلى أكثر من 1200 % من إيجارها السابق.. ولأن استصلاح الأرض انحسر بشدة وذهب ما أنجز منه إلى الكبار فقد كان مصير المطرودين والفارين من الأرض المستأجرة هو الهروب إلى عشوائيات المدن والتشرد.

 


كانت تلك لمحات سريعة مما حاق بالزراعة والفلاحين من أضرار جسيمة .. بسبب سياسة هيكلة الزراعة ؛ ومما ارتكب من جرائم تتعلق بالسيولة المطلوبة للإنفاق على زراعة الأرض من القروض الزراعية.

 

ثالثا : هل المطلوب إنهاض الزراعة والفلاحين من الأزمة.. أم إبقاء الفلاحين تحت رحمة الحاكم ؟
يتطلب إنهاض الزراعة والفلاحين من أزمتهم سياسة جديدة تستهدف استقلالها عن التبعية للخارج وتوفير الاكتفاء الذاتى من الغذاء وبالذات الحبوب ؛ وتحافظ على الأرض واستمرارها فى الإنتاج وعلى علاقة الفلاحين بها ولا تجردهم منها وتحقق الوظيفة الاجتماعية الأولى لها كمصدر للغذاء والكساء بصرف النظر عن الشكل القانونى لملكيتها ؛ وتشرع فى تصنيع المنتجات والمحاصيل الزراعية محليا بدلا من تصديرها كمواد خام رخيصة الثمن فترفع من دخول الفلاحين والدولة .
ولا يمكن تنفيذ ذلك دون:
1-
وقف سياسة هيكلة الزراعة وإلحاقها بالتبعية للخارج عن طريق الشركات العولمية الكبرى العاملة فى مجال مستلزمات الزراعة وخضوعها لعمليات التطبيع الزراعى مع إسرائيل .
2-
والتخلى عن سياسة القضاء على نمط الإنتاج الفلاحى الصغير واستبداله بنمط المزارع الواسعة والزراعة الكثيفة.
3-
وتغيير القوانين المنفذة لتلك السياسات ؛ ودون إعادة دعم مستلزمات الزراعة ( تقاوى ، أسمدة ، مبيدات .. إلخ
4-
 وخفض ضرائب الأطيان ، ووضع سقف لإيجارات الأراضى الزراعية تتناسب مع إنتاجها ومع التكلفة الفعلية للزراعة. وحد أدنى لمدة عقد إيجارها لا يقلعن خمس سنوات متصلة ، ورفع أسعار الحاصلات الزراعية بما يعود على الفلاحين بدخل يكفل لهم حياة كريمة آمنة.. أو تمكينهم من تصديرها للخارج. 5- وفى مجال القروض الزراعية إبراز الحقائق التالية:
أ‌- أن أصل القرض الذى مقداره ( ألف جنيه ) وكفّ صاحبه عن تسديده لعدة سنوات متصلة يبلغ إجماليه عدة أضعاف ( ربما 4 – 5 آلاف جنيه ) بسبب تضاعف الفوائد وغرامات التأخير وعدم الالتزام بشروط القرض ، ولمعرفة حجم أصل القروض الزراعية يتطلب الأمر حصرها دون الفوائد والغرامات وغيرها ونشر موجزها في وسائل الإعلام- ب‌أن الفوائد الحالية تصل بمصروفاتها الإدارية إلى حوالى ( 19 % - 20 % ) وهى تبلغ خمسة أمثال الفائدة عام 1970 أى قبل عهد السادات ؛ بمعنى أن ما يتكبده الفلاح حاليا فى سنة من فوائد للقروض يعاد لالفائدة القديمة فى خمس سنوات .
‌ت- أن قروض الإنتاج فى كل بلاد العالم وكل مجالات النشاط الإنتاجى الزراعى والصناعى تُمنح للمنتجين المباشرين بفوائد أقل كثيرا من فوائد القروض التجارية بما لايقل عن 50 % منها.
ث‌أن من يقترض من رأسماله يكون بفائدة تقل كثيرا عن فائدة من يقترض من رأسمال غيره.
ج‌- أن الحفاظ على استمرار المقترضين فى ممارسة عملية الإنتاج وتواصلها يتطلب فى الأساس بقاء سعر الفائدة فى متناول طاقتهم؛ أى متناسبا مع تكلفة عملية الإنتاج ومع صافى دخولهم بعد خصم التكلفة من عائد بيع المنتج  المحصول, 3- هل هناك نية حقيقية لتخفيض سعر فائدة القروض الزراعية ؟ ومتى يحدث ذلك إن كانت الإجابة بنعم ؟ ، وما هى العوائق التى تحول دون البدء بتخفيضها من الآن ..

 

 

 

إن كانت الإجابة بلا ؟ وبالتالى ما أهمية العمل بنفس السياسة القديمة التى أفضت إلى هذه التعثرات طالما ليست هناك نية لعلاج أسبابها الحقيقية - هل ستتوقف بنوك القرى عن رفع الدعاوى القضائية على الفلاحين المتعثرين ؛ ولماذا لا يتم الإفراج عمن لا زالوا قيد الحبس منهم ؟وما هو مصير من تم حبسهم وأنهوا مدة العقوبة؟ وهل سيكون من حقهم استئناف الحصول على قروض أخرى فيما بعد؟
5-
هل ستعمل الدولة على إعادة ما استولت عليه بنوك التسليف وبنوك القرى من رءوس أموال الجمعيات التعاونية الزراعية فى وقت سابق أم لا ؟ وإذا كانت الإجابة بنعم هل سيتم ذلك بالفوائد المستحقة أم بدونها ؟، وإن كانت الإجابة بلا فما أهمية إسقاط الديون الحالية إن لم يتم إعادة الحق لأصحابه وما لم يتم توفير الشروط المناسبة لاستئناف الفلاحين للعمل بعيدا عن الاقتراض والتعثر وأحكام السجن ؟.. أم أن هناك سياسة جديدة تتمثل فى إقراض الفلاحين بنفس الشروط القديمة أو بشروط قريبة الشبه بها ثم تعثرهم وتوقفهم عن السداد وتعرضهم لأحكام السجن ولا يتبقى لهم مخرج سوى قرار جمهورى بإسقاط الدين أو جزء منه وقرار آخر بالإفراج عمن يقضى عقوبة السجن منهم أو تخفيفها ليظلوا تحت رحمة مصدر القرار بدلا من التفرغ للإنتاج؟هل يمثل خبر إسقاط الديون المشار إليها مجرد إجراء دعائى وإعلامى يخص الدولة الجديدة ؟ أم أن النية تتجهل تعديل السياسة الزراعية وفى القلب منها هيكلة الزراعة ووضع حد أقصى للملكية الزراعية حتى لا يُعاد إنتاج تركز الملكية الذى سبقت مواجهته بقوانين الإصلاح الزراعى وتحجيم دور الشركات العولمية الكبرى العاملة في مجال تجارة مستلزمات الزراعة والحفاظ على حق الفلاحين فى العمل الزراعى وتوفير شروطه وحصولهم على مستلزمات زراعة مدعومة .ولاشك أن حقيقة خبر إسقاط ديون الفلاحين ستتضح فور صدور القرار ومعرفة طريقة التنفيذ وحجم الديون المسقطة ، وما إذا كان الهدف منه دعائيا أم يتعمد وضع الفلاحين تحت رحمة مصدر القرار أم يستهدف مصلحة الزراعة والفلاحين التى تتطلب فى المقام الأول استئصال الداء من جذوره بتغيير السياسة التى أدت لتعثر الفلاحين وحولت الكثيرين منهم من منتجين للغذاء والكساء إلى مشردين بعشوائيات المدن الكبرى أو إلى نزلاء بسجون من وضعوا تلك السياسة وفاقدين للأمل فى حياة كريمة فى بلد هم أول من بنوه ووضعوا أسس استقراره واستمراره.

 

بشير صقرالحوار المتمدن-العدد: 3822 - 2012 / 8 / 17

 

رابعا: جاء في برنامج حزب العمال والفلاحين

 

·        أنه يناضل من اجل اصلاح زراعى جذرى بالريف المصرى لدعم فقراء الريف والمعدمين وصغار الفلاحين.. وتحديد حد أعلى  للملكية الزراعية... وتطبيق مبدأ الارض لمن يزرعها... وميكنة الريف المصرى ..وانشاء تعاونيات فلاحية حقيقية ...والتنمية الشاملة لجميع المحافظات وخاصة محافظات الصعيد واستصلاح الظهير الصحراوى شرقا وغربا بكل محافظة على نفقة الدولة وتوزيع الارض على الفلاحين المعدمين وتمليك الاراضى لاهالى سيناء والنوبيين .ينحاز حزب العمال والفلاحين لصغار وفقراء الفلاحين اى لاصحاب الحيازات التى تعادل خمسة افدنة قأقل وللعمال الزراعيين (كل من يعمل بأجر فى الاعمال الزراعية الدائمة او الموسمية بمن فيهم عمال التراحيل ) لهذا يناضل من اجل :  إلغاء كافة الديون الفلاحية للبنوك على صغار الفلاحين المتعثرين  .

 

·        تقديم القروض للفلاحين وأسرهم بفوائد بسيطة ميسرة تتناسب ونوع القروض المقدمة على ان يتم اعفاء القروض متناهية الصغر من الفوائد مع تقديم المساعدة الفنية والاقتصادية المطلوبة فى المراحل المختلفة، عودة القروض دون فوائد للفلاحين المحتاجين.

 

·         الغاء قانون الإيجارات الزراعية القانون رقم 96 لسنة 1992

 

·         وضع حد اعلى للإيجارات الزراعية (100مثل الضريبة ) يراجع دوريا وفقا لمعدلات التضخم .

 

·         تمليك جميع فلاحين الاصلاح الزراعى  الارض التى سددوا ثمنها على اقسا ط دفعت طوال اكثرمن خمسون عاما.

 

·         تمليك جميع فلاحين اراضى الاوقاف الارض الزرعية التى سددوا تمنها على اقساط وايجارات لعشرات السنين .

 

·         وضع تسعيرة جبرية للاسمدة الزراعية والقضاء على احتكار تجارة الاسمدة

 

·         استصلاح الاراضى على نفقة الدولة بكل ظهير صحراوى بالمحافظات وخاصة محافظا ت الصعيد وتوزيعها على الفلاحين المعدمين .

 

·         رفع اسعار شراء المحاصيل الزراعية من الفلاحين بما يحقق عائد مجزى للفلاح مع ربطه بتكلفة الانتاج .

 

·         دعم زراعة المحاصيل الرئيسية مثل القمح والقطن والأرز

 

·         إصلاح زراعي شامل وجذري يعيد توزيع الأرض بشكل عادل على الفلاحين

 

·         إعادة هيكلة مراكز البحوث الزراعية وتطويرها وتطهيرها من الفساد حتى يتمكن العلماء من انتاج سلالات جديدة تمهيدا لوقف استيراد البذور المهجنة لزرعة واحدة وفقط من الشركات الاجنبية متعددة الجنسيات .

 

·         تطهير وزارة الزراعة وبنك التنمية والائتمان من عصابات يوسف والى التى دمرت الزراعة المصرية فى العقود الماضية بالمبيدات المسرطنة .

 

·         اعادة توزيع مياه الرى بشكل عادل  وتكثيف استغلال المياه الجوفية التى يمكن من خلالها زراعة اكثر من 4مليون فدان بالصحراء الغربية وتوزيعها على المعدمين وفقراء الفلاحين

 

·         التوجه نحو الاستفادة من الطاقة الشمسية فى تحلية مياه البحر المالحة وتوليد الطاقة الكهربائية مما يمكن الشعب من الانتشار على امتداد رقعة الوطن والانطلاق لآفاق تنمية بشرية واسعة لاحدود لها فى الامكانيات والنتائج .

 

·         امتداد مظلة التأمينات الاجتماعية والصحية للفلاحين مع انشاء صندوق قومى لدعمها .

 

·         ضخ الاستثمارات فى قطاع الزراعة والتى تعمل على استيعاب كثير من العمالة الزراعية وزيادة الانتاج الزراعى وتوفير بيئة اساسية جيدة وتوفير الآلات والميكنة الزراعية.

 

·         تطبيق قوانين العمل التى تحفظ حقوق العمال الزراعيين على ان يكون يوم العمل ثمان ساعات يتخللها ساعة للراحة.

 

·          .العمل على خلق التعاونيات الزراعية المستقلة للفلاحين ( انظر الكراسة المطبوعة حديثا).

 

 

 

 

 

 

 

تعاونيات الفلاح المصري المستقلة

 

  كراسة  أعدها: شاهندة مقلد وإسحاق تادرس

 

        في ظل فوضي عارمة لمفهوم الدولة في مصر وانعدام استيعاب المصري بأن الرئيس وحكومته ما هم سوي خدم عموميين يدفع الشعب أجورهم ويبقيهم اذا صلحوا ويعزلهم بل يحاكمهم اذا فشلوا أو فسدوا.

 

في تلك الظلال الكآبية لن ينشأ سوي واقع مرير من التخبط والعشوائية التي يكرسها ويحافظ علي دوامها سلسلة طويلة من الطفيليين من محتكرين الي وسطاء يمتصون بشراهة دم الفلاح وعلي النقيض من ذلك نجد الدول الحقيقية قد توحدت فيها الفئات المنتجة واستطاعت بهذا التوحد الحفاظ علي مصالحها عن طريق تكوين تعاونيات قوية (حقيقية) ومستقلة تماما بما كفل لها القوة الكافية لتعظيم مكتسبات أعضائها وحمايتهم من نهب المحتكرين والوسطاء بل وتطور دورها بأن أنشأت مشروعات عملاقة لصالح أعضائها (مثل فلاحي المانيا) في حين ترعاهم الدولة الفاشلة في مصر للأسف. وعليه فلابد من أن يتحرر الفلاح المصري من تعاونيات فاشلة ترعاها دولة فاشلة إلي رحابة تعاونيات مستقلة يديرها بنفسه لتحقيق مصالحه بل أحلامه المشروعة.

 

تكوين التعاونيات المستقلة :

 

(1)    علي مستوي القرية.

 

(2)    علي مستوي المدينة.

 

(3)    علي مستوي المحافظة .

 

(4)    علي مستوي الجمهورية.


أولاً: علي مستوي القرية

 

في كل قرية في مصر بطاقات حيازة زراعية أجادت التعاونيات الفاسدة الحكومية تقريبا تنظيمها لمقاصد أبعد ما تكون عن خدمة الفلاح بل لإحكام قبضتها علي رقاب ومقدرات جميع فلاحي مصر وتنظيم الجباية والنهب المنظم لهم.

 

وعليه سوف تبني التعاونيات المستقلة علي تلك المنظومة من الحيازات كما يلي :

 

1)  تقسيم كل مدينة الي مجموعات من القري المتجاورة يتراوح عددها من 1 – 4 قرية حسب كثافة الزراعة داخل حيز المدينة وتسمي كل مجموعة طبقاً للموقع الجغرافي للمدينة كمثال وحدة شمال الأقصر (العشي . الزينية . المدامود . منشاة العماري).

 

2)    كل وحدة تعاونية تتخذ لها مقرا يتوسطها ويكون عنواناً لها.

 

3)    يكون لكل صاحب حيازة صغرت أو كبرت مالكا كان أو مستأجرا  صوت انتخابي واحدً.

 

4)    تجري انتخابات بالاقتراع السري المباشر لانتخاب كل من :

 

أ : رئيس الوحدة التعاونية وهو يرأس مجلس الوحدة الزراعية.

 

ب : نائب الرئيس وهو ينوب عنه ويعاونه في ادارة الوحدة.

 

جـ: أمين سر الوحدة وهو شخصية محورية تختار بعناية فهو المنسق بين الادارة وأمين الصندوق لضمان التكافل الاجتماعي بين الأعضاء وتغطية المحتاج وغير القادر علي دفع الاشتراك دونما اشهار ويختار مساعدا له في كل قرية جدير بحمل أمانة أوضاع قريته.

 

د : امين الصندوق وهو يختار من قبل قري الوحدة التعاونية ذو خلفية تسمح له باجادة إمساك الدفاتر والمحاسبات.

 

هـ : أمين مخازن للتقاوي والأسمدة والمخصبات ووسائل مكافحة الآفات الزراعية.

 

و  : فني معدات زراعية يختار عددا مناسبا من المساعدين المهرة في مجال تشغيل وصيانة الآلات والمعدات الزراعية .

 

ل : رئيس للتخطيط والتوازن والارشاد.

 

م : ضابط التواصل وهو من يكلف بالتنسيق بين الوحدات التعاونية علي مستوي المحافظة ويجب أن يجيد وسائل الاتصال الحديثة ولا توجد قرية واحدة في مصر حاليا تخلو ممن يجيدون استخدام الانترنيت بكل عالمه الرحب المتسع.

 

* (ملحوظة : مدة العضوية فيما سلف سنتان) .

 

ثانياً : علي مستوي المدينة

 

1-  يجتمع كل من المسئولين السبعة السالف ذكرهم مرة اسبوعياً مع نظرائهم في باقي وحدات المدينة للتنسيق فيما بينهم وعرض مشاكل كل وحدة والمشاركة في وضع حلول لها علي أن تعرض نتائج تلك الاجتماعات بشفافية كاملة علي أعضاء كل وحدة علي فترات متقاربة يحددها رئيس كل وحدة علي ألا تقل عن مرتين شهريا.

 

ثالثا : علي مستوي المحافظة

 

يجري الانتخاب بالاقتراع السري المباشر بين رؤساء الوحدات ونوابهم وأمناء السر والصندوق وأمناء المخازن وفنيوا المعدات وضباط التواصل لأختيار :

 

1)    رئيس لتعاونيات الفلاح المستقلة علي مستوي المحافظة.

 

2)    نائب الرئيس عن كل محافظة.

 

3)    أمين سر التعاونيات عن كل محافظة.

 

4)    ضابط اتصال عن كل محافظة.

 

5)    أمين الصندوق عن كل محافظة.

 

6)    مدير المعدات والتشغيل والصيانة عن كل محافظة.

 

7)    أمين المخازن والاحتياجات.

 

8)    مسئول التخطيط والتوازن والارشاد عن كل محافظة.

 

الأهداف والأدوار لكل مسئول :

 

(1)  نشر الوعي بين الفلارحين وتعريفهم بامكانية مضاعفة الانتاج في وحدة المساحة عن طريق التحديث لأساليب الزراعة والري.

 

(2)    الدور الهائل الذي يقوم به يالارشاد الزراعي في تحسين كل المدخلات والمخرجات الزراعية.

 

(3)    نشرر الميكنة الزراعية الحديثة بما تحمله من اختصار للجهد والوقت وينعكس مباشرة علي زيادة محصولية كبيرة.

 

(4)  الاهتمام بالتوسع الأفقي والرأسي أما الأفقي باستنهاض الهمم لمضاعفة الرقعة الزراعية أكثر من مرة والحلم المشروع بالوفرة لا باقتسام الضيق والزحام وأعادة تدوير يائسة له وهو سهل المنال في ضوء التطور الهائل في تكنولوجيا تحلية مياه البحر وقلة تكاليفه باضطراد وفي وجود صناعة مصرية لوسائل تحلية مياه البحر (بالتناضح العكسي) ووفرة للطاقة ونحن أثرياء بالطاقة الشمسية سيكون الحلم قريب المنال.

 

أما التوسع الراسي فباتباع الأساليب العلمية الحديثة في الزراعة وتطوير آليات الري يمكن بسهولة مضاعفة الانتاج للوحدة المساحية الواحدة علاوة علي استخدام العلوم الحديثة في التركيب المحصولي والاستفادة من التباين المناخي في أنحاء مصر والتوسع في التصدير الذكي بعد الكفاية المحلية.

 

(5)  الاهتمام بالثروة الحيوانية والداجنة والسمكية وتطوير أساليب التغذية بما سيحقق هدفين أولهما الاستفادة القصوي من المخلفات الزراعية وهي ثروة مهدرة في تغذية الحيوان.

 

وثانيهما استغلال الرقعة الزراعية التي تستخدم بسفه في تغذية الحيوان لمحاصيل اقتصادية أخري.

 

التخطيط العلمي للمساحة المزروعة من كل محصول علي مستوي الجمهورية وبشكل عادل للجميع وبما يحفظ التوازن السعري لكل محصول ويجنبه الانهيار لزيادة المعروض منه عن المطلوب محليا كما نري في محصول الطماطم وتصديريا كما نري في مهازل التكالب المقصود من المحتكرين في مجال التصدير والتي يحافظ للمصدرين الجشعين علي فوضي هم المستفيد الوحيد منها .

 

(6)  انشاء مجلس تصديري واحد علي مستوي الجمهورية ويقوم أيضا بالتسويق المحلي بمعرفة الاحتياج اليومي للمحاصيل والخضروات والفواكه وفرض أسعار عادلة لن تختلف كثيرا عن واقع استهلاك المصري ولكن ستختلف في  واقع الفلاح المنتج الذي يتعرض بشكل اجرامي لسلسة طويلة من الوسطاء الذين يبتلعون أضعاف ما يجنب الفلاح بلا جهد انما باستغلال تشرذم الفلاحين وعدم وجود تعاونيات حقيقية لهم.

 

(7)  التعرف علي بورصات الخضر والفواكه العالمية وتحديد الكميات المطلوبة بالزمن المناسب الذي يعطي ميزة تنافسية ترفع السعر التصديري لأعلي ما يمكن لصالح الفلاح وجمعياته وتعاونياته مباشرة بلا وسيط.

 

(8)  نشر روح الترابط والاتحاد بين الفلاحين علي مستوي الجمهورية وترسيخ الشعور الجمعي لهم بالامان تحت مظلة عادلة تهتم بشئونهم دونما تمييز وبكامل الشفافية التي ستنعكس بالثقة الكاملة في أنفسهم وبمن يديرون شئون تعاونياتهم.

 

(9)  الاهتمام بالتزاور والمودة بين أطراف فلاحي مصر علي مدار السنة وليكن الانتماء لمصر البديل الوحيد للانتماء الجغرافي والقبلي ولتكن أخوة حقيقية لأبناء المهنة الواحدة تجمعهم مصر الوطن والحلم بالرخاء المستطاع حتماً فقط باكتمال الرغبة في التوحد تحت سمائها.

 

(10)       الاهتمام بوسائل التواصل الحديثة (كالفيديو كونفرانس) والذي يكفل اجتماع محافظات مصر في وقت واحد علي اتساع الأماكن وهو لا يتطلب أكثر من ما هو موجود فعلا كجهاز الكمبيوتر وخطوط تليفون فقط شاشة عرض تكفل المشاهدة لجميع الحضور.

 

الأدوار المنوط بكل مسئول في التعاونيات القيام بها :

 

1)  يشكل الرئيس المنتخب عن كل محافظة أو نائبه فريق عمل علي مستوي محافظات الجمهورية لوضع التصور النموذجي لتحقيق الأهداف السابقة وتخصص ثلاث جوائز للثلاث رؤساء ونوابهم علي المستوي المصري بعد استفتاء سنوي علي مستوي الوحدات القاعدية.

 

2)  يكلف أمناء الصندوق عن كل محافظة بايجاد المقرات والمخازن ومأوي المعدات لكل وحدة للتعاون ثم يتطور دورهم لايجاد مقر علي مستوي المحافظة وباجتماعهم سويا يتم ايجار مقر علي مستوي الجمهورية وتخصص ثلاث جوائز لأمناء الصناديق الأبرع علي مستوي الجمهورية باستفتاء.

 

3)    يكلف رئيس التخطيط والتوازن والارشاد ف كل وحدة في اختيار معاونيه كما يلي :

 

أ : مساعد للارشاد يتولي اختيار مجموعات بالتبادل في كل وحدة للمرور علي المزارعين وارشادهم وتوجيههم في كل مراحل الزراعة مع استقدام أحد المسئولين في كليات الزراعة القريب أو مركز البحوث الزراعية بشكل متكرر ودوري لالقاء محاضرات بسيط لمجموعة الوحدة التعاونية بما يضمن مواكبة العصر في العلوم الزراعية.

 

ب : مساعد بشأن التوازن يقوم بتوعية الفلاحين بمفهوم العرض والطلب ويقوم بتنظيم ما يزرع من الزمام بكل محصول علي ان يتم التداول بين المزارعين أي أنه من زرع محصول ما هذا العام أو هذه العروة لن يزرع في العروة أو العام التالي انما سيقدم غيره بالتبادل العادل معه واقناع الفلاح بأنه الأسلوب الأمثل الذي سيضمن له السعر العادل المحدد سلفا تقريبا.

 

ج : مساعد بشأن التخطيط والذي سيقوم برسم خريطة مستقبلية للوحدة وكيفية النمو افقيا وراسيا وتخصص ثلاث جوائز سنوية للرئيس الأبرع ومساعديه بالاستفتاء بكل المراكز القاعدية. 

 

هذا ويجتمع مع مساعديه الثلاثة في وجود الرئيس أو نائبـه لوضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية ويمكن الاستعانة بمن يرونه مطلوبا من الأعضاء لاتجاه محدد أو مشورة.

 

4)     يعمل ضابط التواصل بالتنسيق مع مدير الوحدة علي التواصل المستمر والتنسيق مع المنتخبين علي مستوي المحافظات وعلي مستوي الجمهورية في توصيل وتلقي كل ما يثار من موضوعات وابتكارات وتوصيلها لكل الوحدات المركزية التي تتولي توصيلها للوحدات القاعدية كما يجب أن يتواصل مع مراكز الأبحاث الزراعية بالداخل والخارج لمعرفة كل جديد في عالم الزراعة وتخصص ثلاث مكافآت سنوية للثلاثة الأبرع في الاتصال علي مستوي الجمهورية بعد استفتاء كل المراكز القاعدية التي ترسل وتستقبل جهود ضابط اتصال كل وحدة.

 

5)     ينسق أمين المخزن مع رئيس الوحدة من مستوي الوحدة القروية ثم المحافظة ثم عموم الجمهورية للتوصل الي الأسلوب الأمثل لتوفير التقاوي الجيدة وأساليب تحسينها بل واكثارها بالجهود الذاتية لو اقتضي الأمر بتوحيد الجهد سيكون أمراً متاحاً وسهلاً كما تجتمع ارادة جميع الوحدات لتوفير الأسمدة بالسعر المناسب ودون وسطاء وتكوين آلية ضغط علي منتجي الأسمدة بكل الوسائل السلمية من الاعتصام ومنع خروج الأسمدة من المصانع الا بعد التفاوض مع تعاونيات الفلاح والوصول لحلول عادلة ... وينطبق نفس المنهج مع كل من يحتكر مدخلات الانتاج الزراعي والعمل الطموح لمستقبل يستطيع الفلاح أن يكون شركات مساهمة تدخل بقوة لمصانع انتاج مدخلات الزراعة من أسمدة ومبيدات آمنة وتخصص أيضا ثلاث جوائز للأمناء الأبرع والكثر فاعلية علي مستوي الجمهورية.

 

6)     ينسق مدير المعدات والتشغيل والصيانة مع رئيس الوحدة ومع نظرائه في بقية الوحدات ثم مع المدير علي مستوي المحافظ كل علي حده لتحديد الاحتياجات في مجال الميكنة الزراعية تصاعدياً من العزاقات وصولاً الي تخطيط آلي وتسوية بالليزر والتنسيق مع مدير الاتصال لمعرفة ما وصل اليه العلم من ميكنة حديثة ومحاولة مواكبتها ويكون لمدير المعدات والتشغيل ثلاثة مساعدين :

 

أ  : مساعد لشئون التشغيل.

 

ب : مساعد لشئون الصيانة.

 

جـ: مساعد لشئون الزراعة المحمية والصوبات الزراعية وأحواض تربية الطحالب.

 

وأيضا تخصص ثلاث جوائز سنوية للثلاث وحدات الأكثر تميزاً علي مستوي الجمهورية بالاستفتاء .

 

·        (الاشتراك الشهري لكل مشارك  خمسة جنيهات شهرياً.


الأهداف العامة والمستقبلية للتعاونيات

 

تسعي تعاونيات الفلاح المستقلة الي محورين من الأهداف.

 

المحور الأول :وهو التدوير الجيد للواقع الحالي من رقعة زراعية متناقصة ومصادر مياه متناقصة وزيادة سكانية تجعل من مصر بمساحتها المستغلة التي لا تتجاوز خمسون الف كيلو متر تفوق أكثر الدول ازدحاماً بأر بعة اضعاف (كعدد اسكان في الكيلو متر المربع).

 

المحور الثاني :وهو التحليق والتحدي الحقيقي الذي يهدف الي مضاعفة الرقعة الزراعية مرتين علي الأقل اعتمادا علي تحلية مياه البحر كمصدر رئيسي للمياه (مع عدم تجاهل المياه الجوفية) مع تعظيم وحدة المساحة اقتصاديا وذلك عن طريق :

 

1-  تطور تكنولوجيا تحلية مياه البحر (بالتناضح العكسي) جعلت من سعر التحلية منتجاً اقتصاديا بل ويمكن بتضافر الجهود الوصول بها الي ثلث المعدل الحالي البالغ (30 سنت لطن المياه) .

 

2-  تطور اساليب الزراعة المحمية وتعظيم فائدة وحدة المساحة
 لأقصي حد.

 

3-  استيعاب تأثير المناخ في ايجاد ندرة للمنتج الزراعي علي مستوي العالم في الوقت الذي يتعاظم انتاج نفس المنتج لدينا في مصر ( في بعض المناطق) مما يجعل المنتج خارج المنافسة ويعظم سعره (مثال العنب الايرلي سوبيريور والسوبيريور في شهر مايو في المناطق الجافة الدافئة في مصر ومثله الفاصيوليا البولستا في شهور يناير وفبراير).

 

ويبدأ حلم تعاونيات الفلاح المستقل في هذا السياق بالتسلسل التالي :

 

(1) تقوم الوحدات علي مستوي الجمهورية بتخصيص نسب محددة من مواردها ولتكن 5% لدعم وحدتي وسط سيناء الغربي ومطروح علاوة علي انشاء وتدعيم وحدة جنوب مرسي علم.

 

(2)               اختيار الثلاث وحدات تحديدا قائم علي .

 

أ  -  وقوعها بجوار البحر.

 

ب – وجود سهول ووديان بها تسمح بالزراعة.

 

ج – قرب كل وحدة من مطار يسمح بالتصدير.

 

 (3)      تنشأ ثلاثة مراكز ضيافة بالثلاث وحدات ويلحق بها قاعة للتدريب علي فن الزراعة تعتمد فقط علي الشرح السماعي باستخدام وسائل الايضاح لنقل صورة الأحدث عالميا للمشاهد المتدرب وتستقطب هذه المراكز الثلاثة العاملين بمجال الزراعة بالثلاث مناطق علاوة علي من يرغب في ممارسة مهنة الزراعة من الشباب الذي تاهت سبله وفقد البوصلة لعدم وجود رؤية حقيقية لمجتمع كله مسئول ولا تنحصر المسئولية في فئة أو فريق الكل مسئول ويشرف علي المراكز الثلاثة مسئولون محليون يتسم كل منهم بالوطنية علاوة علي استضافة طويلة لمرشحين مميزين علي مستوي الجمهورية يتسم كل منهم بالتميز في انتاج محصولي علاوة في تميزه في توصيل ما لديه بمهارة للمستمع وتحدد لفئة الفلاحين المعلمين تلك مكافآت مناسبة تعوض جهدهم ووقتهم.

 

 (4)                 يتم حصر المشتركين في كل الوحدات علي مستوي الجمهورية وانشاء جدول إحصائي لكل مصر يعكس كل من :

 

1)    الوحدات الأكثر كثافة والأقل عدداً.

 

2)    الوحدات الأكثر فاقة والأكثر سترا.

 

3)    الوحدات الأكثر تجاهلاً وتهميشاً والوحدات الأكثر توازناً.

 

4)    الوحدات الأكثر طرداً للعمالة الزراعية والوحدات الأكثر احتياجاً.

 

ويقوم أمين السر في يكل القواعد عي مستوي الجمهورية بالدور المحوري في هذا الاحصاء معتمدا علي حقائق رقمية ومعرفته الحقيقية ببواطن وحدته.

 

 (5)      وفقاً للاحصاء السابق في (4) بكل تفاصيله العددية والكيفية يتم اعداد قائمة من مليون فلاح علي مستوي الجمهورية يحتاج بشدة لأرض لزراعتها لعدم وجود أي مصدر حقيقي للدخل لديه ويوزع هذا العدد علي جميع الوحدات القاعدية طبقاً لكثافة المشاركين في كل وحدة مع مراعاة أن تحظي القواعد الأكثر فقراً والأكثر زحاماً علي حصة أوفر في المرحلة الأولي المشار اليها (المليون فلاح).

 

 (6)      تشارك الثلاث قواعد المستهدفة (غرب وسط سيناء ، مطروح ، مرسي علم) في تلك القائمة بواقع الثلث في الاجمال ويضاف الثلثان من المحافظات والقواعد الأكثر قرباً منها مع وجود عدد رمزي من باقي الوحدات لدعم التواصل بين أوصال الوطن واعادته وطنا واحدا لكل المصريين.

 

وعلي سبيل المثال وحدة مرسي علم تشتمل علي ( 300000 ) ثلاثمائة الف منتفع :

 

أ  :  مائة الف أو أقل لقبائل المنطقة (الشباب) بعد تدريبهم وتأهيلهم ويشتمل العدد علي شباب الوادي المتوطنين في مدن حلايب وشلاتين ومرس علم ، القصير ، سفاجا ، الغردقة ، رأس غارب فيمن يرغب في ممارسة مهنة وفن الزراعة.

 

ب : مائتي الف إلا قليلا لمحافظات جنوب الوادي (أبوسنبل ، اسوان ، الأقصر ، قنا ، سوهاج ، اسيوط).

 

جـ: يضاف الي ما سلف نسبة 10% توزع علي باقي القواعد أي ثلاثون ألفا يتم اختيارهم ممن هم أكثر وعياً من الشباب بالدور المنوط بهم لاعادة لحمة الوطن وغرس مفهوم الانتماء لمصر قبل الانتماء الجغرافي أو القبلي أو الديني.

 

د  : يراعي أن تمثل الأقليات العرقية والدينية بنفس نسبة تمثلها في مصر علي قدر الامكان.

 

 (7)      يتم تقسيم قائمة المليون منتفع علي خمس مراحل سنوية تشمل كل مرحلة علي 60000 ستين ألف منتفع لكل من المناطق الثلاث ويراعي في ترتيب القوائم للخمس سنوات درجة الحاح الاحتياج علاوة علي المراحل العمرية (وكل المراحل تنتمي لمرحلة الشباب ولكن الشباب المتأخر يتقدم علي الشباب المبكر).

 

 (8)      يقوم أمناء الصناديق علي مستوي المحافظات (مع اطلاع القواعد دورياً بكل ما يتم) بتخصيص 45% من الاشتراكات لهذا الاتجاه علاوة علي قيام أمناء الاتصال بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لتوجيه كل قوي الدعم الداخلي والخارجي في هذا الاتجاه .

 

(المنح والمساعدات الدولية يلتهمها أيضا حفنة من محترفي النهب المنظم تنضم الي المحتكرين والسماسرة) وعليه يمكن توجيه هذه الامكانيات التي ستكون بالضخامة مما يسمح بعد ستة أشهر من تأهيل القواعد الثلاث فنيا وادراكاً من البدء في انشاء المرحلة الأولي من الوحدات الزراعية لخمس القوائم في السنة الأولي.

 

 (9)      يعتمد الحلم علي تخصيص فدان واحد لكل منتفع يشتمل علي صوبة زراعية مجهزة وحوض أرضي بعمق (1) متر منها ثمانون سنتمتر تحت سطح الأرض ومبطن ببياض عازل لتربية الطحالب الأحادية علاوة علي سكن بسيط لا يتجاوز السبعين متراً قابل لإضافة دور ثان ويتمتع بسطح وحظيرة مضافة لا تتجاوز 25 متر2.

 

(10)      يمكن البدء مرحلياً بحدود الفدان والصوبة الزراعية المزودة بخطوط الري مع اضافة بقية المكونات تباعاً علي طول العام والخطوة الأولي ستكون محطات تحلية ماء البحر واتصالها  المباشر وغير المباشر بالبحر.

 

(11)                 يتم اختيار الثلاث وحدات بعناية فائقة تضمن الامتداد السلس للمراحل الخمس.

 

(12)      يعتمد الحلم علي ركيزة اساسية وهي أن أرض مصر لمن يزرعها من المصريين ويقتصر دور الدولة علي التنظيم المنطقي الذي يصغي بعناية الي السادة المواطنين وهم فقط (أي مسئولي الدولة) في خدمة المواطنين بما يهدف لصالحهم وصالح الوطن.

 

(13)    لا يقتصر دور تعاونيات الفلاح المستقل علي الصوبة والحوض والسكن لكل منتفع بل أن دورها هو الراعي تماماً للعملية الانتاجية بدءاً من التوجيه وتحديد  ما سيزرع مروراً بالتقاوي والارشاد عبر مراحل الدورة حتي تمام الحصاد والتسويق محلياً أو تصديرياً.  وتخصص لكل وحدة هيكل اداري من المميزين في القواعد التعاونية لهم حقوق محفوظة من مكافآت وامتيازات تحددها رئاسة التعاونيات علي مستوي الجمهورية بالتوافق مع المحافظات ثم القواعد بمنتهي الشفافية والوضوح التي تكفل القرار الجماعي المتوافق عليه وعدم تكون مراكز ثقل أو قوي تجهض الفلسفة من أساسها.

 

(14)    تقوم الوحدة الادارية بتنظيم الأقساط السنوية من المنتفع طبقا لعدد سنوات التقسيط التي يختارها ومن تلك الأقساط يتم التوسع في مراحل تالية ويتم الخصم من حصيلة التسويق الجماعي للمحاصيل طبقاً لكل عروة زراعة وتسليم الباقي للمزارع دورياً في نهاية كل دورة أو يتم صرف سلف للمزارع يتم تسويتها عند نهاية كل مرحلة.

 

(15)    تقوم تعاونيات الفلاح المستقلة علي مستوي القيادة المركزية بالتنسيق مع المحافظات بتنظيم القروض المحلية والدولية والمشتريات علي آجال متوسطة بشروط تفضيلية نظراً لضخامة الصفقات كما تنظم التعاون مع الجهات المحلية والعالمية المانحة ومنظمات المجتمع المدني علماً بأن المنح والقروض الدولية تستولي عليها حفنة من كبار المصدرين والمحتكرين ومحترفي الشكليات بعيداً عن المستحق الحقيقي لها وهو ما يجب كشفه وتسليط الضوء عليه لإرجاع تلك الحقوق الي أصحابها ومستحقيها من صغار المزارعين .

 

(16)          تطمح  تعاونيات الفلاح المستقل مستقبلاً لتشكيل تعاونيات فرعية نوعية مثل :

 

أ  :  تعاونيات الثروة الحيوانية ويكون دورها تنمية وتنظيم الثروة الحيوانية علاوة علي كسر احتكار استيراد اللحوم الحية التي يمكن توفيرها للمستهلك بنصف الأثمان الحالية مع هامش ربح كاف ومشروع.

 

ب : تعاونيات الألبان ولها نفس الدور مع امكانية انشاء شركة مساهمة للتعبئة والتوزيع.

 

جـ : تعاونيات الدواجن.

 

د  :  تعاونيات المصايد.

 

(17)    لا يوجد لآمال وطموح الشعوب الحرة سقف فمن حقها أن تحلق كما تشاء في فضاء المستقبل وفي مصر ما لم يتسع طموحنا خارج معادلة تدوير الدلتا والوادي الضيق فلا مستقبل لنا وما لم نحلم بمضاعفة الأرض الزراعية بضع مرات بأساليب الزراعة الحديثة وما لم نحلم بتحلية مياه البحر كبديل وحيد لمستقبل الزراعة فنحن هالكون كما يريد أعداؤنا وحلفاؤهم.

 

 


 

 

 

 

 
  Text Box: أهداف السلسلة
•	الدفــاع عن هويـة المجتمـع المـدنى المـصرى واستــقلاليته.
•	بنـاء قـدرات مؤسسـات المجتمـع المدنـى ، ودعـم دوره التنموى.
•	تشجيع آليات التنسيق والعمل المشترك بين مؤسسات المجتمع المدنى.
•	التـوعية القانونيـة بأهـم القضـايا ذات الصـلة بالمجتمـع المدنى.


صدر من هذه السلسلة

1-مساهمة فى الحوار الدائر حول قانون الجمعيات الأهلية.

 

2-قانون الجمعيات انتكاسة جديدة للديمقراطية فى مصر.

 

3-وجهة نظر حول حركة حقوق الإنسان المصرية بعد إقرار القانون.

 

4-على هامش مؤتمر التنمية الريفية 00 مأزق التنمية الريفية فى مصر .

 

5- أوضاع حقوق الإنسان فى ظل المد الجديد لقانون الطوارئ.

 

6-دور المنظمات غير الحكومية فى الدفاع عن حقوق الطفل رؤية دفاعية

 

7- المصير المجهول للجمعيات فى مصر

 

8- الدور المفقود لتعاونيات الصيادين

 

9-مشكلات العمل الاهلى فى مصر " بين النظرية والتطبيق

 

10-الانتخابات 2000 قيود قانونية ومراقبة قضائية منقوصة

 

11- حان الوقت لنسترد عالمنا " دعوة للتضامن والفهم

 

12- الحركة الفلاحية فى ريف مصر 00بدايات متعثرة

 

13-انتهاكات حقوق الانسان لحقهم للعيش بكرامة وأمان

 

14- بمناسبة  اليوم العالمى لحقوق الانسان حقوق الانسان فى تدهور مستمر

 

15- الطوارئ والديموقراطية فى مصر

 

"محاكم استثنائية واتهامات وقيود بالجملة "

 

16- المجتمع المدنى فى ريف مصر "دراسة حالة لقريتين "

 

17- عفواً سيادة النائب العام00تقارير اخرى تقارير أخرى توثق أحداث قرية سراندو وتحذر من وقوع الكارثة منذ بداية يناير 2005

 

18- خمسون سنة تكفى لإسقاط حالة الطوارئ ... الآن وليس غداً يوليو 2005

 

19 – مركز الأرض "يتابع زفة المبايعة والمولد المبارك" ماذا جرى فى انتخابات الرئاسة عام 2005 ؟

 

20-وقائع ما جرى فى الانتخابات البرلمانية عام 2005

 

21- انتخابات النقابات العمالية فى معركة التحرير

 

22- الاصلاح والبرلمان نوفمبر 2006

 

23- التعديلات الدستورية حجر فى مياه عكرة  ديسمبر 2006

 

24- منظمات المجتمع المدنى وتنمية الريف  ابريل 2007

 

25- اشكاليات ومعوقات العمل التعاونى الفلاحى  يونيو 2007

 

26- التعاونيات الزراعية فى مصر ... اغتيال مع سبق الاصرار والترصد . اكتوبر 2007

 

27- الفلاحين والمشاركة السياسية وهم التحول الديمقراطى                  ديسمبر 2007

 

29- دراسة عن اوضاع النساء والأطفال والقرية انطباعات ناظر مدرسة ميت شرف مايو 2009

 

30- التعاونيات الزراعية فى مصر حول ضرورة صياغة مفاهيم جديدة            مارس 210

 

31- برامج المرشحين وحقوق المرأة الريفية فى الانتخابات النيابية القادمة اغسطس 2010

 

32- الاوضاع الراهنة فى مصر                                                     نوفمبر 2010

 

33- ماذا يريد الفلاحون من برلمان 2010                                        ديسمبر 2010.

 

34- عن الثورة القادمة للشعب المصرى يعد 25 يناير 2011                              نوفمبر 2011

 

35 – الرؤية الزراعية والفلاحية فى برامج مرشحى الرئاسة                       مايو 2012

 

36- كيف يمكن تصعيد حكومة وبرلمان                                             يونيو 2012

 

ورئيس يمثل مصالح الأغلبية فى ظل الوضع الراهن

 

37- التعاونيات فى الزراعة المصرية                                               فبراير 2013

 

38- أوضاع الفلاحين المصريين فى ظل الثورة المصرية وآليات الخروج من الأزمة فبراير 2013       

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز الأرض لحقوق الإنسان  

 

 

 

 

 

 


        مركز الأرض لحقوق الإنسان مؤسسة لا تهدف إلى الربح

 

أنشىء فى ديسمبر عام 1996

 

لماذا مركز الأرض؟

 

 أنشئ مركز الأرض للدفاع عن قضايا الفلاحين والريف المصري من منظور حقوق الإنسان، بعد     أن تبين لمؤسسي المركز خلو  ساحة العمل الأهلي في مصر من المنظمات التي تعمل في هذا المجال. ومن بين القضايا والاحتياجات الحقيقية التي دفعت في اتجاه إنشاء المركز:

 

-معالجة عدم التوازن في الاهتمام بحقوق الفلاحين والمسألة الزراعية في مصر وتصحيح المسار في ظل الأوضاع الجديدة المتعلقة بتحرير سوق الأرض والأسعار مع دراسة أثر ونتائج هذه السياسات على حياة الفلاحين والاقتصاد الزراعي .                           

 

-عدم وجود بنية تشريعية تنظم أوضاع العاملين في قطاع الزراعة، وبالتالي تعرضهم لانتهاكات عديدة شبه يومية، سواء على صعيد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية أو على صعيد الحقوق المدنية والسياسية.                           

 

 - اتساع الفجوة بين الريف والحضر في مصر، خاصة على صعيد الخدمات، مما يجعل قطاعاً عريضاً من سكان الريف عرضة لانتهاكات مضاعفة بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

 

- تفاقم مشكلة عمالة الأطفال في الريف في القطاع الزراعي أو غيره من القطاعات، وزيادة معدلات الأمية والتسرب من المدارس بينهم.

 

- الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الريفية، على صعيد الأسرة والعمل، أو بسبب الأوضاع الاجتماعية العامة.

 

مجالات عمل المركز:

 

-الدفاع عن  الفلاحين والعمال الزراعيين بسبب أوضاع العمالة الزراعية الدائمة والمؤقتة الناجمة عن غياب التنظيم القانوني، وخاصة فيما يتعلق بعقود العمل والإجازات واللوائح التي تنظم حقوقهم وواجباتهم.

 

 - دعم وتشجيع دور التنظيمات النقابية والتعاونيات والجمعيات والروابط الفلاحية.

 

- مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال من حيث أسبابها ومظاهرها وآثارها من منظور حقوق الطفل.

 

- العمل على تمكين المرأة الريفية، وخاصة العاملات في قطاع الزراعة، لمواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها بسبب وضعها النوعي والاجتماعي.

 

- الدفاع عن البيئة الزراعية وبيئة المجتمع الريفي ضد مخاطر التلوث، وتوعية الفلاحين بقضايا التلوث البيئي.

 

أهداف المركز

 

-المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين في ريف مصر .

 

-رصد انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث داخل القرية المصرية وخاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

-تنمية وعى المواطنين بنشر ثقافة حقوق الإنسان وتشجيع  العمل المشترك والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني ودعم استقلالها وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .

 

المساهمة في صياغة برنامج الإصلاح الاقتصادي الزراعي في مصر بحيث يكفل للفلاحين حقوقهم ويؤمنهم في زراعة أراضيهم..

 

 الكشف عن رؤى واحتياجات الفئات المهمشة والفقيرة في مصر وأشراكهم في صناعة القرار وصياغة البرامج التي تطبق عليهم

 

آليات عمل المركز:

 

-تقديم المساعدة القانونية للفلاحين في القضايا ذات الصلة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية أو المدنية والسياسية.

 

-إصدار التقارير والدراسات والبيانات لكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلاحون والريف المصري.

 

- تنظيم دورات تدريبية وإصدار المطويات من أجل تنمية وعى المواطنين في القرية المصرية بالحقوق المتعلقة بقضاياهم.

 

-  تكوين شبكة من المتطوعين والمهتمين والنشطاء لدفع العمل الأهلي والتطوعي في مجال حقوق الإنسان.

 

-تنظيم الندوات وعقد ورش العمل لمناقشة القضايا المتعلقة بأوضاع الريف المصري السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

 

- السعى لإقامة علاقات وطيدة مع المؤسسات المحلية والدولية المهتمة بالعمل في مجال التنمية وحقوق الإنسان للمساهمة في تحقيق أهدافنا

 

 

 

المركز يقدم الدعم القانونى مجاناً ويتلقى جميع الشكاوى المتعلقة

 

بحقوق الفلاحين والعمال والصيادين والمرأة والأطفال فى الريف

 

 

 

 

 



[1] هذه الورقة قدمت بورشة " تقييم أداء النقابات والاتحاد فى ظل الثورة المصرية "نقابات  فاعلة واتحاد مستقل " التى عقدها مركز الأرض بتاريخ 6/4/2013 ونظراً لأهميتها فان المركز يعيد نشرها ضمن هذه السلسلة .