25 كانون1/ديسمبر 2014

محاولة للفهم: النقابات المستقلة فى ظل الأوضاع الراهنة " طاقة نور مفتوحة على الحرية والكرامة الإنسانية "

أولاً : خلفية عن المناخ العام الذى نشأت فيها نقابات الفلاحين والصيادين المستقلة

مع انتهاء عام 2010 وفى اخر ورشة عقدها مركز الأرض قبل اندلاع ثورة يناير فى أعقاب أحداث كنيسة القديسين ، أكد الحاضرون يومها أن هناك انسداد فى الأفق للنظام السياسى المصرى ، ومن يقرأ النشرات التى صدرت عن مركز الأرض عام 2010 يتأكد من عدم قدرة النظام السياسى الذى يحكم البلاد استكمال طريق الاستغلال والقهر الذى وصل إلى مداه ، ولن نعيد ما جاء بتلك النشرات أو التحليلات والكتب والمقالات العديدة التى أسهبت إلى أسباب سقوط هذا النظام الفاسد والمجرم فى حق الشعب المصرى.

فغلق المصانع وسرقة أراضى الدولة ونهب ثروات البلاد من غاز وبترول ودخول قناة السويس ... إلخ كان ملمح بأن شىء ما فى الأفق يجب أن يحدث ، إذا لم يكن باستطاعة النظام استكمال خطواته فى استغلال البشر وقهرهم.

وكان اندلاع الثورة بمثابة أمل جديد لكل أطراف المجتمع بما فيهم بعض المؤيدين لنظام مبارك والذى كانوا ضمن تركيبته السياسية لكنهم فقط كانوا يرون أن هناك طرق أفضل للاستغلال يمكنها إطالة عمر النظام لكن الجماهير الفقيرة موضوع الاستغلال والنهب كانت جاهزة للخروج للبحث عن أمل يمكنها من الاستمرار فى الحياة وسد احتياجاتهم المعيشية.

وبالتالى كانت هناك تربة خصبة وظروف موضوعية لهدم النظام وبناء نظام جديد قائم على العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.

فى نفس الوقت لم يكن هناك تنظيمات سياسية قوية أوأحزاب يمكنها قيادة المعركة والانتصار فيها لصالح الجماهير وتحقيق مطالب الثورة باستثناء الإخوان المسلمين "بديل السلطة الحاكمة " والتى تمكنت عبر خيانة مشروع الثورة بالاتفاق مع المجلس العسكرى - الذى خدع الجماهير بالاعتراف بمطالب الثورة والتعهد بتحقيق مطالبها بانحناء أحد ممثليه لدماء الشهداء ليتراجع الناس ويعطوا للممثلين الجدد الفرصة للبناء- من ركوب الموجة الثورية ليطبقوا بمعاونة شركائهم الإقليميين خطة التراجع التدريجى التى أدارتها الأجهزة حتى تمكنت من القبض مرة أخرى على زمام السلطة وإجهاض موجات الغضب ، وشارك إعلامها وفلولها بانتهازية فى تبرير خروج الملايين أكثر من مرة طالبين العيش والحرية ليتمكنوا من قيادة المؤسسات لصالحهم وإعادة بناءها لإدارة النهب من جديد ، وكان أخرها فى 30 يونيو و3 يوليو وبالتالى مر فصل عسير على المواطنين الحالمين بالعيش بكرامة وحرية وتمكن النظام المشوه من استعادة بعض اركانه عبر خطة رسمها جيدًا مع حلفاءه المحليين من الاسلاميين وغيرهم من التيارات السياسية وحلفاءهم الدوليين وشاهد الناس بل شاركوا بحسن نية فى إنجاح خطة التراجع التدريجى جزئيًا منذ يناير 2011 حتى اليوم.

ونحن فى نهاية عام 2014 نود أن نؤكد على أن استعادة السلطة بالقهر والخوف وعدم القضاء على الأسباب التى أدت لاندلاع الثورة وخروج المواطنين إلى الميادين لن يثنى الناس مرة أخرى عن الخروج حتى لو استمرت خديعتهم عدة سنوات أو شهور لأن الأرض التى انتجت الغضب والاحتجاج والتمرد مازالت جاهزة لانتاج واستكمال مهام الثورة التى هدمت جدران الخوف وفتحت أفق شعبى لبناء مستقبل أفضل للمنتجين من العمال والفلاحين والصيادين والحرفيين وكل العاملين بأجر.

كيف بدأ تأسيس نقابات الفلاحين المستقلة

قبل اندلاع الثورة فى يناير كانت التجربة الناجحة للعاملين بالضرائب العقارية والمعاشات تلوح فى الأفق كملمح لإمكانية التغير ورغم تعسف واستبداد السلطة فى مواجهة حركات التغير الكثيرة لكن الشاهد كان يؤكد بأن هناك أمل فى إحداث شرخ فى منظومة الفساد التى ينتزعها رئيس العصابة "مبارك".

تلك العصابة التى لم تكن ترغب إلا باستمرار النهب عبر عدد قليل من وكلاء لشركات محلية ودولية استشروا بأجهزة الدولة وسيطروا على مقدرات البلاد ويكفى أن ندلل على ذلك بـ"حسين سالم" النموذج الفج للنهب والعهر الذى تمكن من سرقة مقدرات البلاد وثرواتها وهربها إلى خارج البلاد بتواطؤ واضح من السلطات.

ورغم ذلك وفى نفس الوقت كانت حركات التغيير المتنوعة وتجربة نقابة العاملين بالضرائب العقارية تعطى دافعًا للضغط فى تأسيس نقابات مستقلة للعمال والفلاحين وحركة إجتماعية جديرة بقيادة زمام الأمور فى البلاد.

وبعد يناير 2011 مباشرة ودون تنسيق تحركت منظمات وتنظيمات عديدة للضغط على وزير القوى العاملة الذى أصدر قرار بالسماح بتأسيس النقابات المستقلة بدافع إخراج مصر من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية.

ولما كانت السلطة التى قررت الخديعة وتمهلت كجزء من تطبيق خطة التراجع التدريجى كانت تعلم أن تنظيم الناس عبر مؤسسات مكشوفة لها أمنيًا أفضل من تركهم ليشكلوا وعيهم وتنظيماتهم بأنفسهم بعيدًا عنها وكان ذلك يمكن أن يساهم فى إفشال خطتهم والإطاحة بهم من جديد.

وفى مركز الأرض نظمنا عشرات اللقاءات منذ مارس 2011 مع المجموعات الريفية والنشطاء المهتمين بتحسين أوضاع الريف والمدافعين عن حقوق الفلاحين وساهم معنا أكثر من خمسين ناشط من تنظيمات  سياسية ومنظمات ونقابيين وحوى تقرير نشاط 2011 و 2012 و2013 أسماء هؤلاء الناشطين الذين دعمو تجربتنا للمساهمة فى تنظيم الفلاحين فى نقابات مستقلة.

كان الجميع يحدوه الأمل بأن مجرد تأسيس نقابة مع تدريب الكوادر وتوعيتها بأهمية العمل الجماعى وكيفية إدارة الحملات والنقابات بشكل ديمقراطى وفعال كفيلاً بخلخلة توازن سلطة الفساد التى كانت تعمل هى الأخرى بالتوازى لاستعادة سلطتها كأولوية مع إجهاض محاولات تنظيم المنتجين كانت طموحتنا هى تكوين تنظيمات إجتماعية قادرة على إعادة رسم الخريطة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة والسلطة بالعدل بين طبقات المجتمع.

ووظف المركز كل طاقاته وجهود أصدقاءه والمتعاطفين معه من النقابيين والسياسيين وأعضاء الجمعيات الأهلية والتعاونية والزراعية وبعض الأكاديمين إلى استغلال الظرف السياسى لتأسيس أكبر قدر من النقابات المستقلة لتمكينهم فى المستقبل القريب للدفاع عن مصالحهم ومصالح المنتجين كى يلعبوا دورًا فى المستقبل فى أية معادلة سياسية لبناء الوطن.

وبالفعل نجح فريق المركز بالاعتماد على جهود المتطوعين فى المساهمة فى تشكيل 35 نقابة مستقلة لصغار الفلاحين وصغار الصياين وبعض العاملين فى حفر الآبار والسماد العضوى وكان حلمنا أن نبنى منظمات كفاحية مستقلة يمكنها أن تقود التغيير وتؤثر على السلطة من أجل تحقيق أهدافهم ومصالح المنتجين.

ولكن الخصوم السياسين وتحالف الفساد كان بالمرصاد للتجربة الوليدة فعملوا فى نفس الوقت فى القرى والأماكن المحلية للترويج ضد أعضاء النقابات المستقلة كونهم غير شرعيين ويدعون للفوضى ويستغلون ظروف البلاد السياسية لدرجة إطلاق عليهم لفظ بلطجية واتهام بعضهم فى قضايا "مقاومة سلطات".

كما أن العديد من منظمات المجتمع المدنى استخدمت معظم قيادات هذه النقابات فى أنشطتها دون أن تهتم ببناء وعى هذه الكوادر وتدريبهم على التنسيق والعمل الجماعى لتحقيق أهدافهم ، وساهمت أنشطة بعض هذه المنظمات وبالطريقة المعتادة من صرف بدلات للإعاشة والحضور إلى إعادة نمط النشاط بمقابل وعرقل ذلك محاولات خلق منظمات كفاحية تعتمد على نفسها فى كل أنشطتها وتتعلم طرق بناء تنظيماتها وحملاتها دون وصاية أوفساد.

أضف إلى ذلك محاولات بعض الأحزاب السياسية إلى ضم أعضاء النقابات بصرف النظر عن أفكارهم السياسية لدرجة أن أحد الأحزاب اليسارية ضم إلى عضوات هذه النقابات والتى كانت تنتمى إلى الحزب الوطنى ومشهور عنها الفساد فى مجتمعها المحلى وللأسف تكونت علاقة مصالح متبادلة بين هؤلاء النقابيين الجدد أعضاء الوطنى والأحزاب السياسية الجديدة التى تركز على ملئ استمارات عضوية للأحزاب لتنشيط عضويتها والحصول على أصوات فى الانتخابات.

ولم تقف الأجهزة الأمنية وأعضاء التيارات الإسلامية متفرجين بل قاموا بتأسيس نقابات فلاحية فى مواجهة هذه النقابات الوليدة بالإضافة إلى قيام أجهزة الأمن باختراق العديد من هذه النقابات كى تعرقل تطورها وتفجر بينهم الخلافات الداخلية وتهدر طاقات المخلصين منهم فى قضايا فرعية بعيدًا عن تحقيق أهداف النقابة أو مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

فى وسط هذا الزخم والتعقيد السياسى الذى لازم الشارع المصرى والصراعات بين اجنحة السلطة من ناحية والجماهير من ناحية أخرى والذى استمر منذ مارس 2011 حتى 30 يونيو 2013 ولدت النقابات المستقلة غير كاملة التكوين وحاول المركز عبر متطوعيه وأصدقاءه دعم هذه الحركة ومعالجة هذه التشوهات.

ولا ندرى اليوم ونحن على أبواب عام جديد إلا أن نستكمل محاولتنا فى تمكين هذه النقابات ومعالجة تحدياتها المختلفة ورغم هذا التقييم السريع الذى نأمل أن نكون قد أوضحنا فيه جزء من المناخ العام الذى أحاط بعمل وولادة هذه النقابات والذى يحتاج إلى دراسة حقيقية قبل إصدار حكمًا نهائيًا على تجربتها ، ولعل أن تكون هذه الملامح التى عرضناها مدخل لهذه الدراسة الذى نأمل أن تشاركنا فيها كل القوى والمنظمات التى تهدف بعملها إلى تحقيق مطالب ثورة يناير فى العيش والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.


ثانيًا: إهدار حقوق النقابات المستقلة وإجهاض محاولاتها

 

على ضوء قرار وزير القوى العاملة فى مارس 2011 بالسماح بتأسيس النقابات المستقلة قامت مئات المجموعات العمالية والفلاحية والحرفية بتأسيس مئات النقابات المستقلة فى تجربة لم تعرفها مصر منذ عام 1952م وتكونت اتحادات عديدة للعمال والفلاحين والصيادين خلاف الاتحاد الرسمى للعمال التابع عمليًا للسلطة سواء فى توجهاته المنحازة لأصحاب الأعمال أو بمواقفه المتخاذلة من إضرابات وحقوق العمال.

وخلال هذه الفترة من يناير 2011 حتى اليوم مرت هذه النقابات بتجارب مريرة وقام الإعلام الرسمى خلال فترات حكم المجلس العسكرى والإخوان وعدلى منصور والسيسى بتشويهها واعتبارها غير رسمية تهدف لزعزعة الاستقرار.

وعانت هذه النقابات من مشاكل لا حصر متعلقة بتطوير أداءها وتطوير قدرات أعضاءها وتحديات خارجية أهمها مواجهة الحملة المسعورة التى شنها إعلام السلطة وممثلى الاتحادات والجمعيات الرسمية التابعة للنظام السياسي هذا خلاف الاختراقات الأمنية التى أجهضت الكثير من تحرك وفعالية هذه النقابات أثناء دفاعها عن مصالح أعضاءها.

وعلى الرغم من أن الحق فى التنظيم والتجمع مكفول بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية والدستور المصرى 2014 إلا أن تلك المضايقات استمرت خلال عام 2014 وكأن النظام السياسى الحاكم يرغب فى إطفاء أى طاقة نور يمكن أن تضيء سماء بلادنا وتقضى على التخلف والفساد والفقر والمرض وتحسن نوعية حياة المنتجين.

وفى هذا القسم يستعرض المركز باختصار تجارب بعض نقابات الصيادين والفلاحين والعمال المستقلة والتحديات التى واجهتها خلال عام 2014 .

1ـ نقيب صيادي كفر الشيخ فى السجن

 

تعتبر نقابة صيادى الجزيرة الخضراء من أوائل النقابات المستقلة التى انشئت تطبيقًا للقرار الوزارى الصادر فى مارس بالسماح بانشاء نقابات مستقلة وفى إبريل تم إشهار النقابة من مجموعة لا تزيد عن 70 صياد وشاب من قرية ابو خشبة والقرى المجاورة ، وشارك معظمهم فى موجات الغضب منذ يناير 2011 حتى 30 يونيو 2013 ، وقاموا بعمل حملات كثيرة حول مواجهة فساد الحزب الوطنى وأعضاء الإخوان. خاصة المنتمين للمجالس المحلية واستطاعوا أن يؤثروا داخل مجتمع القرية والقرى المجاورة للجزيرة الخضراء وتمكنوا من استخراج تصريح من المحافظة بانشاء مركز شباب ونظموا عشرات الوقفات الاحتجاجية أمام مبنى محافظة كفر الشيخ للمطالبة بحقوق الصيادين وتحسين البنية التحتية بقرى الجزيرة الخضراء وواجهوا بإجراءات ومضايقات من المخبرين وفلول الوطنى واعضاء الإخوان.

وخلال 2011 ، 2013 دعوا عدد من نشطاء الأحزاب السياسية إلى مؤتمرات عقدت بالقرية من أجل توعية المجتمع المحلى بحقوقه.

وظلوا حتى انتهاء حكم مرسى فى نشاط مستمر ، ولم تهدأ هذه النقابة منذ تأسيسها بسبب وعى رئيسها والنشاط الزائد لمجلس إدارتها الذين حددوا لأنفسهم هدف بعيدًا وهو تسليم كل شاب وصياد خمسة افدنة من الأراضى غير الصالحة للزراعة والمتاخمة لشاطئ البحر المتوسط لاستزراعها سمكيًا ونظموا من أجل ذلك عشرات الوقفات الاحتجاجية أمام مبنى المحافظة كما قاموا بتقديم شكاوى وإنذارات عديدة للمسئولين الذين أبدوا موافقتهم على مطالبهم ومع انتهاء حكم الإخوان وتدهور الأوضاع السياسية فى البلاد بدأت حقبة مختلفة فتم اختراقهم من عناصر أمنية وبدأت المشاكل الداخلية للنقابة للظهور على السطح.

وكذا بدأت الملاحقات والتلفيقات الأمنية لأعضاءها ورغم ذلك قامت النقابة بمواجهة نشاط شركة بريتش بتروليم أثناء عملها فى إنشاء محطة للغاز الطبيعى بمنطقتهم ولعدم التزامها بالاشتراطات البيئية وعقب هذه الحملة تم القبض على العديد من أعضاءها وتهديدهم بالاعتقال.

وفى مارس 2014 صدر حكما بحبس "كمال حسن" نقيب صيادى كفر الشيخ بالسجن لمدة عام فى الجناية رقم29 لسنة 2014 بتهمة مطاطة "مقاومة السلطات" انتقامًا منها لدفاعه عن حقوق صغار الصيادين  وبعد حبسه  بدأ المخبرين وفلول الحزب الوطني حملة للاستيلاء على النقابة المستقلة بإرهاب أعضاء مجلس الإدارة لتعيين آخرين مستخدمين الترهيب والوعيد والاتهام بالأخونة - سلاح السلطة الجديدة لتفريغ الحركة الاجتماعية والفلاحية والعمالية من قياداتها الذين يدافعون عن حقوقهم فى الأجر العادل والعيش الكريم والعدالة - كما تمكنوا من تطفيش معظم الصيادين المتعاطفين مع النقابة ، وروجوا وسط الصيادين بعدم مشروعية النقابة المستقلة مما نفر الأعضاء والأهالى من نشاطهم خاصة بعد حبس رئيس نقابتهم .


2ـ الهجمة على نقابة فلاحي البحيرة

 

تأسست نقابة صغار المزارعين بالإمام مالك بالبحيرة عبر مجموعة غير مسيسة تحركت منذ عام 2000 فى مواجهة سياسات هيئة الاستصلاح الزراعى وبلغ عدد أعضاء النقابة حوالى 2000 عضو واتسم نشاطها بالطابع الإصلاحى المحلى حيث أن معظم مشاكل الفلاحين فى القرية والقرى المجاورة تتلخص فى ارتفاع أسعار الأراضى المستصلحة التى قامت الدولة لتسليمها لهم باعتبارهم من شباب الخريجين والمتضررين من تطبيق القانون 96 لسنة 92 ونظرا لاخفاق بعضهم فى دفع أقساط الأرض أو هجر الزراعة والتنازل عن القطعة لأحد المزارعين الأخرين فإن الدولة انتهزت هذه الفرصة وقامت برفع سعر القطعة التى لم تزيد مساحتها عن فدانين ونصف من 6 آلاف جنيها إلى حوالى خمسين ألف جنيه.

ولعبت النقابة دورًا فى مواجهة تعسف جهات الإدارة وفسادها خاصة فى مجال تسليم السماد وتمكنت من وقف محاولات الإدارة رفع أسعار الكهرباء والصيانة لمواتيرهم التى تروى أراضيهم ، والتف حول النقابة المئات من الشباب وصغار المزارعين نتيجة نشاطها المباشر فى خدمة مصالح صغار المزارعين.

وأدارت النقابة حملات عديدة منها حملة "عايزين حقوقنا" وحملة "مش دافعين إتاوات" وشارك معظم أعضاءها فى المظاهرات والاحتجاجات التى ملأت شوارع وميادين البلاد فى المحروسة منذ عام 2011 وحاولت بعض الأحزاب السياسية ضم أعضاء النقابة إلى عضويتها خاصة أن هناك العديد من الانتخابات جرت فى الفترة من 2011 حتى 2014.

وحاولت النقابة تخطى مشاكلها الداخلية عبر تنظيمها عشرات اللقاءات لأعضاءها ومع المسئولين كما نظمت عدة وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوق أعضاءها فى تنزيل أقساط الأرض .

ورغم اتسام أداء النقابة بالطابع الإصلاح من تقديم شكاوى ومقابلات للمسئولين لعرض مشكلاتهم...إلخ ومع ذلك تعرضت عام 2014 لضغوط كثيرة كادت أن تعصف بنشاطها لكن الهجمة ضد النقابة زادت بعد تقديمهم لمركز الشرطة فى اوائل شهر ابريل 2014 طلب للتصريح لهم بالتظاهر ضد قرار وزير الزراعة المتعنت برفع أقساط ثمن أراضيهم رغم قيامهم بسداد أقساط الأرض على الأسعار القديمة.

وعندما ذهبوا للمأمور للاستفسار عن طلبهم لتنظيم التظاهرة والمطالبة بحقوقهم فى الأرض والسماد هددهم الضباط بالقبض عليهم حال عودتهم مرة أخرى.

يحكى أمين عام النقابة للمركز قائلاً : " ذهبنا إلى السيد نائب مأمور مركز وادى النطرون يوم 9/4/2014 وقدمنا له إخطار لوقفة احتجاجية للمطالبة بحقوق المزارعين وملاحقة الفاسدين فى مراقبة الانطلاق وإقالة مدير المراقبة فقال: أكتب أسباب الوقفة الاحتجاجية فى الطلب لتطبيق بنود قانون التظاهر ، وأضاف مؤكدًا : يجب ان يكون الاعتصام فى مكان محدد بعيدًا عن المصالح الحكومية والعامة والطرق وتحديد أعداد المتظاهرين ووقت بداية الاعتصام ونهايته ومن المسئول عنه لكى يتحمل مسئولية هذا الاعتصام! قدمنا كل المعلومات التى طلبها وذهبنا بعد يومين لأخذ رقم وارد للطلب ولم يفيدونا ، وفى يوم 13/4/2014 عدنا للسؤال عن طلبنا فوجدنا باب المركز مغلقًا ولم يسمحوا لأحد بالدخول أو الخروج ، وعرفنا أن الأمناء محتجون والجميع متوقف عن العمل ، نادينا على المأمور ليعطينا التصريح ولكن بدون فائدة ولا نعلم ماذا جرى لطلب الاحتجاج وزاد على هذا تهديد بعض الضباط بأنهم سوف يأخذون إجراءات ضدنا وتلفيق تهم كثيرة وأهمها أننا إخوان وإرهابيين ".

والجدير بالذكر وفى شهر يوليو 2014 قامت قوات الأمن بالقبض على بعض أعضاء نقابة فلاحى البحيرة بعد رفعهم أمام مجلس الوزراء بالقاهرة أوراق تفيد إعفاءهم من أقساط ثمن الأرض التى لا تزيد مساحتها عن فدانين ونصف والتى دفعوها أكثر من مرة واحتجزتهم قوات الأمن بقسم السيدة زينب عدة أيام قبل إخلاء سبيلهم على ذمة قضية تظاهر.

3-إجهاض تجربة نقابة الخلطة

تأسست نقابة الخلطة بهدف وحيد لمؤسسيها هو مواجهة محاولات عائلة والى طردهم من أراضيهم واشهرت فى مايو 2011 وضمت حوالى 200 عضو وسيطر على نشاطها أعضاء ينتمى أغلبهم للتيار السلفى الذين لم يؤمنوا بأهمية للعمل النقابى بشكل عام ولذا حصروا تحركات النقابة وفعاليتها فى مواجهة عسف السلطة وانحيازها لعائلة والى.

ونظموا الاحتجاجات لمواجهة ظلم عائلة والى أمام بعض المؤسسات الحكومية ومع سقوط محمد مرسى استغلت عائلة والى الظرف السياسى وقدمت بلاغات ضدهم باعتبارهم من الإخوان وإرهابيون وللأسف تمكنت من استخراج قرار بتمكينها من أراضيهم وفى حملة بوليسية هجمت قوات الأمن على الأرض وقبضت على العشرات من الفلاحين وسلمت الأرض لعائلة والى وللأسف فإن النقيب المنتمى للفكر السلفى تنازل عن الأرض رغم أن الفلاحين كانوا يضعون ثقتهم فيه وكذا قام عبر بعض معاونية ببيع المحاصيل الزراعية التى انتجها الفلاحين ولم يتم تسديد ثمنها للفلاحين حتى صدور التقرير ، ولم تحاول النقابة منذ عام 2011 حتى 2014 أن تساعد أو تمكن أعضاءها ولم تكن تولى أى اهتمام لأى عمل نقابى سوى تملك الأرض ومواجهة ظلم عائلة والى.

ورغم تنظيمها عشرات الاحتجاجات أمام مكتب وزير الزراعة وأمام مدير الإصلاح الزراعى بالفيوم لكنها لم تنظم لقاءات تنظيمية أو دورية لتوعية أعضاءها بدورهم فى تحسين أوضاع صغار المزارعين بالقرية.

 وفى شهر مايو 2014 قبضت الشرطة على العشرات من أعضاء نقابة الخلطة بعد تمكن أعوان وزير الزراعة السابق من استصدار أحكام بحبسهم عشرات السنين و للاسف وتحت الضغوط تنازلوا عن الأرض لصالح عائلة والى وإجهاض عمل نقابتهم وأجبروا أعضاء النقابة على توقيع إقرارات تفيد بيع أرضيهم للعائلة المذكورة.

 

4- قرية إطسا ونقابتها المدهوسة

تأسست نقابة أطسا لصغار المزارعين نهاية عام 2011 وقد غلب على نشاطها وحملاتها هدف رئيسى هو : تمليك أراضى أملاك الدولة للفلاحين التى يقيمون عليها منازلهم وبلغ عدد أعضاءها حوالى 300 عضو وحاولوا أن يدعموا حقوق الفلاحين بالقرية فى تسليم سماد مدعم وقد حاول بعض تيار الإسلام السياسى السيطرة على نشاط النقابة وتمكن بسبب تفرغه وعمله فى إحدى الجمعيات الأهلية من حصر نشاط النقابة فى الشكاوى لتمليك أراضى التى تقام عليها منازلهم واستلام حصص السماد المدعمة.

وخلال 2011 و2012 و2013 نظمت عشرات اللقاءات لأعضاءها لمناقشة مشاكلها الداخلية وحملاتها من أجل دعم مستلزمات الانتاج الزراعى وتمليك الأرض لكنها تجاهلت ضعف قدرات أعضاءها ولم تحاول تقوية نفسها وتتخطى مشاكلها الداخلية وعندما سقط مرسى لفقت قوات الأمن لأغلب أعضاءها قضايا حرق وإرهاب خاصة أن أحد أعضاءها كان قريبا من فكر الإخوان.

وزاد تهديد الأمن للأهالى خلال 2014 واستمرت الملاحقات الأمنية وحملة التخويف بالقرية ضد أعضاء النقابة لإبعاد الأهالى عن أنشطتهم خاصة أن أحد قيادتها تم القبض عليه بدعوى انتماءه لتنظيم الإخوان وأجهض حلم أهالى القرية فى تملك منازلهم ووقف حبسهم من قبل هيئة أملاك الدولة التى تدعى ملكيتها لأراضيهم وتفرض عليهم مبالغ طائلة كل عام على الرغم من كفالة الدولة لدعم حقوقهم فى السكن ، وأجهضت تجربتهم الوليدة بعد تهديد باقى الأعضاء بالقبض عليهم وحبسهم.

 

5- تلفيق قضايا لإعضاء نقابة الصيد بالاسماعيلية

تأسست هذه النقابة من حوالى مائة صياد بالاسماعيلية ومجموعة من المهتمين بقضايا الصيادين وكان يغلب على أفكارهم اقترابهم من فكر المؤسسات المحلية خاصة أن الوضع الداخلى وثقافة المحافظة تكن احترامًا خاصًا لقوات الأمن بسبب حمايتها للمجرى المائى لقناة السويس ومع ذلك حاول أحد النشطاء بعد تأسيس النقابة أن يواجهوا عسف قوات الأمن التى تقبض على الصيادين بشكل مستمر وتلفق لهم عشرات القضايا باعتبارهم مخالفين لقوانين الصيد وتصادر مراكبهم وأدوات صيدهم وللأسف تحرر ضدهم قضايا عسكرية.

كان أمل الأعضاء من الصيادين هو وقف تلفيق هذه القضايا وعدم إحالتهم للمحاكم العسكرية وخلال 2014 حاول بعض أعضاء النقابة التقدم بشكوى ضد ممارسات قوات الأمن بالمحافظة فقبضت قوات الأمن عليه بدعوى مخالفته لقرار الهيئة المتعلقة بتنظيم الصيد فى المجرى المائى وهددته بتوجيه تهمة المشاركة فى تنظيم الإخوان مما أدى لخوف معظم الصيادين.

وللأسف ساهمت ممارسة بعض قيادات النقابة فى إجهاض حلم الصيادين ، وتجاهلوا الكفاح ضد الهيئة التى تلفق قضايا للصيادين وانشغلوا بتأسيس اتحاد للصيادين مع بعض نقابات الصيد ، وللأسف قام هذا الاتحاد عبر بعض ممثلى نقابات الصيد بإشراك بعض القيادات الأمنية فى إدارة الاتحاد وانشغلوا بحضور المؤتمرات واللقاءات الصحفية ورغم مشاركتهم فى بعض الوقفات الاحتجاجية فى القاهرة لكن فكر وسياسات مجلس إدارة النقابة واتحاد الصيد وتقربهم من السلطة بهدف الاستفادة قدر الإمكان من بعض المكاسب.

ويذكر لهذا الاتحاد أنه قام بعمل تأمين صحى ومحاولات لاستلام أراضى غير صالحة للزراعة لاستزراعها لكن للأسف لم يستفيد من هذه الطموحات سوى عدد قليل من أعضاء النقابة واتحاد الصيادين.

ولم تفلح محاولات بعض نقابات الصيد داخل الاتحاد فى مواجهة سياسات الاتحاد لدرجة أنهم أطاحوا ببعض الأعضاء الذين حاول تغيير المسار بعيدًا عن السلطة وللدفاع عن حقوق ومصالح صغار الصيادين.

 

6- اتهام نقابة فلاحي دسوق بالمطالبة بحقوقهم

تأسست نقابة صغار المزارعين بدسوق فى نهاية 2011 بحوالى خمسين عضو معظمهم من أقارب وأصدقاء المجموعة التأسيسية الصغيرة وحاولت هذه المجموعة المشاركة فى الاحتجاجات التى نظمها اتحاد الفلاحين لدعم مستلزمات الانتاج الزراعى وكذا الاستفادة من المقابلات التى جرت مع المسئولين بوزارة الزراعة للاستفادة من تسلم أراضى مستصلحة أو أذونات للعلف ورغم أن أداء هذه النقابة اتسم بتقديم الشكوى ومقابلات المسئولين لكنها استفادت من قرار وزيرة القوى العاملة ووزارة الداخلية باعتماد أختام النقابات فى السجل المدنى بمهنة الفلاحة ومشتملاتها وتمكنت من تأسيس مكتب صغير لختم أوراق الفلاحين وأخذ الاشتراكات ورغم أداءها الهادئ لكنها لم تسلم من تحرشات الأمن خلال عام 2014 حيث قام رئيس مباحث مركز دسوق بتلفيق القضية رقم 3369 لسنة 2014 جنح مركز دسوق ضد رئيس نقابة الفلاحين بعد إتهامه بتوزيع منشور بعنوان "عايزين حقنا" يحتوى على مطالب النقابة بضرورة توزيع الأرض على صغار الفلاحين وإلغاء ديون المتعثرين فى سداد بنك التنمية وضرورة دعم الدولة لمستلزمات الانتاج وللأسف فإن العمدة وبعض فلول الوطنى قد شهدوا على النقيب بتوزيع أوراق من شأنها قلب نظام الحكم.

 

7 – عقاب نقيب حفر الابار بالتحريض

تأسست نقابة عمال حفر الآبار أوائل عام 2012 من عمال وحرفيين يعملون بمجال حفر الآبار بالاعتماد على مجموعة من النشطاء الذين كانوا يعملون بالقرية منذ حكم مبارك فى تنوير ودعم حقوق الأهالى بالقرية وبلغ أعضاءها حوالى 200 عضو وتعتبر هذه النقابة امتداد لنشاط جمعية نهضة وتنوير الرهاوى وحاولت المجموعة التأسيسية العمل مع الفلاحين والأهالى بالقرية لتحسين نوعية الحياة ولهم خبرات طويلة فى العمل بمواجهة سياسات السلطات المحلية ونظموا حملات عديدة لمواجهة فساد المحليات وكذا مواجهة الفاسدين بالإدارة المحلية وقادوا حملة كبيرة بالقرية لمواجهة الفاسدين إبان تولى محمد مرسى الحكم حين تمكنت بعض عناصر الإخوان من السيطرة على بعض المؤسسات المحلية وأخلت بقواعد العدالة وتمكنت هذه المجموعة من إدارة مصالح الأهالى بالقرية منذ يناير 2011 خاصة المتعلقة بتوزيع الخبز والدقيق وأنابيب البوتاجاز وجراكن مياه الشرب النظيفة وساهموا عبر حركتهم فى تحسين نوعية الحياة بالقرية.

ورغم أنهم واجهوا بمحاولات لاختراقهم وإجهاض أنشطتهم من قبل فلول الوطنى وأعضاء الإخوان وبعض المخبرين إلا أنهم واصلوا عملهم رغم الضغوط المستمرة.

وفى 2014 قام رئيس شركة المياه باتهام رئيس النقابة بتحريض الأهالى على التظاهر وعدم دفع فواتير المياه رغم تلوث مياه الشرب وعدم وجود عدادات بالمنازل كما حرر ضده المحضر رقم12906 جنح منشأة القناطر الخيرية لسنة 2014 متهما إياه بمقاومة السلطة ، وهددوا عشرات الأهالى والمتعاطفين مع النقابة بانتمائهم لجماعة الإخوان.

وردت النقابة بتقديم بلاغ لنيابة مركز إمبابة ضد رئيس الشركه القابضه لمياه الشرب و الصرف الصحي بالجيزه لإهداره المال العام وتهديد أهالي قريه الرهاوي الذين يطالبون بنقل محطة المياه من مكانها بجوار مصرف الرهاوي الي جوار فرع رشيد بالحبس والاعتقال ، حيث يقوم تابعيه في سابقه خطيرة باصطحاب رجال الشرطه وتهديد الأهالى لدفع مبالغ ماليه ضخمة نتيجة استهلاكهم المياه الملوثة .

وكما تقدمت النقابة بأكثر من شكوى وبلاغ ضد الشركه لنقل المحطه من مكانها المجاور لمصرف المجارى ووضع عدادات بالبيوت لوضع معايير واضحه لاستهلاك المياه.

وبدلاّ من تنفيذ مطالبهم المشروعه قام رئيس الشركة بتحرير محضر ضد نقيبها الذى جاء فيه: " قام المواطن المذكور باعتراض المحصلين وتحريض المواطنين على عدم سداد مستحقات الشركة مما تسبب ذلك فى إحداث بلبلة وتجمهر المواطنين على المحصلين ، علما بأن ما آتاه المذكور من أفعال من شأنها الإضرار بأموال ومستحقات الشركة لدى الجمهور ، وحيث أن ما آتاه المذكور يشكل فى حقه جرائم كثيرة يعاقب عليها قانون العقوبات ومنها جرائم التحريض والإضرار العمدى بالمال العام وإحداث بلبلة وإثارة جميع المواطنين على الشركة وتحريض على التجمهر مما يؤثر ذلك على الأمن القومى والإضرار العمدى بمرفق حيوي هام وهو مرفق مياه الشرب والصرف الصحى وإهدار أموال الشركة ".

وتجاهلت الشركة قيام النقابه برفع قضيه أمام القضاء الأداري برقم 27635 لسنة 36 مطالبة بوقف تحصيل فواتير اسنهلاك المياه حتي تركيب عدادات ونقل المحطه إلى جوار فرع رشيد بعيدًا عن مصرف المجارى  الذى أدى لإصابة الأهالى بفيروس الكبد الوبائي والفشل الكلوي ، وقد تقدم المركز يوم 1/11/2014 ببلاغ لنيابة مركز إمبابة ضد رئيس شركة مياه الصرف الصحي لتجاهله مطالب الأهالي والنقابه واستمراره في غية وعمله بتوسيع المحطه ودق مواسير جديده بجوار مصرف المجارى غير عابئ بحياة المواطنين أو صحتهم.

وطلب إيقاف أعمال الشركه وتشكيل لجنه من وزارة الصحه لمعاينة المحطه و تحليل المياه واهدار المال العام ، لكن رئيس الشركة استغل الظروف التي تمر بها البلاد مهدداّ الاهالي بحبسهم واتهامهم بالتحريض والتظاهر ومقاومة السلطات متجاهلاً السبب الحقيقى للأزمة التى يستغلها ليجمع الأموال من الفقراء ويهددهم بالحبس والاعتقال والتحريض على التظاهر.

 

8 –  نقابة قوته قارون بالفيوم فى مواجهة الفاسدين و قبضة السلطات الامنية

تأسست نقابة قوتة قارون بالفيوم فى مايو 2011 من مجموعة من صغار المزارعين المتضررين من سياسات الاصلاح الزراعى وخصوم عائلة والى منذ تطبيق القانون 96 لسنة 92 وتأثرت المجموعة بمشكلتهم الرئيسية وهى تمليكهم الأرض وضع اياديهم من هيئة الإصلاح ورغم أنها تجاهلت تطوير قدرات أعضاءها لكن غالبيتهم شاركوا فى الاحتجاجات وموجات الغضب منذ 2011 للمطالبة بحقوقهم فى وقف فساد هيئة الإصلاح وتمليكهم الأرض التى يضعون أيديهم عليها.

وحاولوا عبر اجتماعتهم التنظيمية حل المشكلات المتعلقة بتجميع الاشتركات والانخراط فى العمل النقابى لمواجهة تعسف السلطة والدفاع عن مصالح الأعضاء

ونظموا احتجاجات أمام مكاتب وزارة الزراعة والجهات الرسمية ذات الصلة بمنازعتهم وتمكنت النقابة حتى صدور التقرير من التماسك على الرغم من الضغوط المتتالية على أعضاءها والتى كان أخرها إرهاب أحد أعضاءها ويدعى "أحمد جنيدى" وهو شاب معاق فى العشرينات ، دخل نقابة الفلاحين ليدافع عن أرض أجداده كى تستمر فى إنتاج المحاصيل والخير لكل أهالينا.

وفى شهر يوليو قام بتأسيس موقع على صفحات التواصل الاجتماعى باسم " فلاحين بلا حقوق .. صامدون حتى العدالة " ونشر عليه صور الحقول ومشاكل المزارعين ومظالمهم من مدعين الملكية أبناء عائلة والى ، وفوجئ فى شهر نوفمبر بتحرير محضر ضده يحمل رقم 3392 لسنة 2014 إدارى يوسف الصديق من محامى عائلة والى يتهمه بنشر الفوضى وتوزيع منشورات تعيب فى شرطة وجيش البلاد.

يقول "جنيدى" لمركز الأرض : " الموقع لا يوجد عليه إلا حكايات الفلاحين وأسرار زراعتهم ، أضع شروطًا لمن يرغب فى الدخول بألا يتكلم فى السياسة ولا ينتقد أداء الشرطة والجيش والإعلام والقضاء ".

وقد أصدر مركز الأرض حينها بيانا جاء فيه : " تصور الشاب أن شرفه وأحلامه المشروعة بوطن حر كافى لأن ينتصر للحق لتحقيق آمال أهله البسطاء " قطعة أرض صغيرة تكفيهم شر الحاجة وتحمى آدميتهم " ، لكنهم هددوه بالتخلى عن النقابة وعدم الدفاع عن حقوق المزارعين أو تبنى قضيتهم .

" أحمد " لا يعرف سياسيين ولا أحزاب ولا نخب مثقفة ولا حركات اجتماعية أو جمعيات أهلية ، لا يعرف سلطة أو نواب ، لا يعرف سوى أحلامه بتعليم أهالى وأبناء القرية حروف كلمات الزراعة والخير وسر العمل والحرية.

" أحمد " مواطن كل ذنبه أنه صدق أحلامه فى العيش بكرامة ، صدق أن المواطنين متساويين أمام القانون ولا فرق بين ضابط بوليس أو خفير ، لا فرق بين مزارع وإقطاعى.

ومع ذلك عاقبوه وحرروا ضد باقى أعضاء النقابة عشرات المحاضر الملفقة وهددوا أعضاء مجلس الإدارة الذين يواصلون مقاومتهم بتحرير محاضر ضدهم بأنهم إخوان إرهابيين ، كل ذلك بسبب دفاعهم عن آدميتهم ومصدر رزقهم وقيامهم منذ أيام بتقديم بلاغات للنائب العام ضد مدعين الملكية وضد الضباط الذين لفقوا القضايا ضدهم.

يعاقبونهم بالنفى خلف أسوار السجون لأنهم تجرأوا واستخدموا القانون ليدافعوا عن كرامتهم وحقوقهم ، الأمس اتصل المخبرين وبعض تابعى العائلة الاقطاعية برئيس النقابة وقالوا دون خشى : " إهربوا من منازلكم مع أسركم فالمديرية تجهز لحملة للقبض عليكم بدعوى انضمامكم للإرهابيين وإشاعة الفوضى ".

كما جاء ببيان المركز " ليعلم الجميع أن مواطن ونقابة فلاحية صغيرة يتم كسر روح أعضاءها كل يوم كى ينبطحوا ويناموا فى أسرتهم صامتين خايفين راضيين بالعلم والذل مثل الباقين.

يهددونهم كل يوم عن طريق مرشديهم باغتصاب نساءهم وحرق زراعتهم كى يتركوا أراضيهم ويغلقوا بابهم ويصمتوا ومع ذلك مازال الفلاحين يزرعون أراضيهم فى صبر مستكملين أحلامهم فى وطن عادل يسمح لمواطنيه بالعيش بكرامة وحرية.

 

9 – اتحاد صغار الفلاحين متهم بالتهرب الضريبي !!

تأسس الاتحاد فى يوليو 2011 من حوالى 13 نقابة فلاحية ثم زاد عدد النقابات المشاركة فيها إلى 21 نقابة فلاحية من محافظات بنى سويف والفيوم والجيزة والقليوبية والغربية وكفر الشيخ والبحيرة والدقهلية.

واتسم أداء الاتحاد بالعمل الاصلاحى البسيط من مقابلات للمسئولين وتقديم شكاوى وتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بتمليك الأرض الزراعية ودعم مستلزمات الانتاج الزراعى للنقابات الأعضاء ولم يتمكن الاتحاد من التغلب على مشاكله الداخلية وقلة إمكانياته المادية والبشرية واهتم مجلس إدارته بالجانب الإعلامى وحضور اللقاءات الصحفية ومقابلات الوزراء ومؤتمرات الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى.

وحاول المجلس قدر الإمكان المشاركة مع النقابات أو المجموعات الفلاحية الأخرى لكن غياب الرؤية واختلاف مشكلات النقابات وتطلعات بعض أعضاء مجلس الإدارة عاق كثيرًا نجاحهم فى تحقيق أهداف كثيرة خاصة فى مجال تمليك الأرض أو دعم مستلزمات الانتاج الزراعى واتسمت معظم شكاويهم فى مجال مواجهة فساد مؤسسات الحكومة خاصة أرض الوليد ابن طلال بتوشكى وأراضى الشركة المصرية الكويتية بالعياط.

وقام الاتحاد بمحاولات لدعم بعض نقاباته مثل دعمه لنقابة قوتة قارون ونقابة كفر الشرفا فى محاولاتهم لتمليك الأرض وشارك فى وقفات احتجاجية ونظم لقاءات مع المسئولين لعرض مطالب هذه النقابات.

واتخذ الاتحاد مقر مؤقت فى البداية فى قرية الامام مالك بالبحيرة ثم نقل مقره نتيجة بعض الخلافات الداخلية إلى نقابة العياط وبعدها استقر بمركز الأرض كمقر مؤقت ، ولكن أعضاء مجلس إدارة الاتحاد حتى صدور التقرير لم يتورطوا فى قضايا فساد بل حاولوا القيام بأنشطة ذات توجه سياسى فلاحي فعندما رشح السيسى نفسه نظموا لقاء أصدروا فيه بياناً تحت عنوان "نرفض البيعة" وجاء فيه " عقد مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات صغار المزارعين المصريين المشهر برقم 1234 بوزارة القوى العاملة اجتماعًا بمقره المؤقت بمركز الأرض يوم 14 إبريل 2014 وقرر الآتى:

-    الاتحاد ونقاباته غير مسئول عن تصريحات النقابات الفلاحية التى تدعى تمثيل الفلاحين بخصوص انتخاب رئيس الجمهورية القادم.

-    يؤمن الاتحاد بحق كل عضو ومزارع فى اختيار من يمثله بالانتخابات الرئاسية القادمة مع مراعاة معيار الاختيار السليمة المتعلقة بتطبيق مصالح صغار المزارعين فى دعم حقوقهم فى الزراعة الآمنة وتوفير معيشة كريمة لأسرهم.

-    يؤكد الاتحاد على مطالب صغار المزارعين التى يجب على أى رئيس قادم تحقيقها وهى توزيع الأراضى الصحراوية على صغار الفلاحين وشباب الخريجين ومد هذه المناطق بالخدمات اللازمة للعيش الكريم على حساب الدولة تطبيقًا لنصوص الدستور وكذا تمليك فلاحين الاصلاح الزراعى والعزب والأوقاف الأراضى والمساكن للمزارعين واضعى اليد وكفالة حقوق صغار المزارعين فى العمل الزراعى الآمن بتوفير مياه الرى والأسمدة ومستلزمات الزراعة المدعومة من الدولة.

-    حق صغار المزارعين فى معيشة كريمة بتوفير السكن الملائم والرعاية التعليمية والصحية لهم ولأسرهم وتوصيل مياه الشرب النظيفة والصرف الصحى والكهرباء لكافة قرى الريف المصرى ورفع قيمة المعاشات للمزارعين الذين لا يحوزون أراضى زراعية ولا يستطيعون العمل نتيجة بلوغهم سن الستين.

-    إلزام الرئيس القادم بعمل خطة محددة واضحة بوقت وإمكانيات لاستصلاح ملايين الأفدنة بمنطقة مرسى مطروح والصحراء الغربية وإلزامه بعمل محطات تحلية لمياه البحر المتوسط وتوزيع هذه الأراضى على صغار المزارعين وشباب الخريجين ودعمهم بوسائل المعيشة الكريمة لتطوير قطاع الزراعة وتحسين حياة أكثر من نصف سكان مصر.

-    إلزام رئيس الجمهورية القادم فى برنامجه بتطوير قطاع البذور والتقاوى والبحوث الزراعية وعمل بنوك للحفاظ على نوعية البذور وإكثارها وانتاج سلالات جديدة ودعم قطاع الثروة الحيوانية وضمان وصول هذا الدعم لصغار المزراعين لتحسين نوعية حياتهم وتطوير قدراتنا الزراعية وثروتنا الحيوانية.

-    تطوير وتحديث بنك التنمية والائتمان الزراعى بحيث يخدم قطاع الزراعة ويطورها ويحسن نوعية حياة الفلاح مع إسقاط كافة الأحكام الصادرة على صغار المزارعين وإعدام ديونهم أسوة بتجارب مصر فى الستينات وتجارب الهند وشرق أسيا وأمريكا اللاتينية الحالية بإسقاط كافة ديون صغار المزارعين مع توفير وتسهيل القروض الجديدة بحيث لا تزيد عن 4% كل عام أسوة بكافة تجارب التنمية فى العالم.

ومع ذلك لم يسلم الاتحاد من تحرشات السلطة ففى سابقة غير متوقعة أرسلت مأمورية ضرائب للتفتيش على المصالح الحكومية بالقاهرة شعبة المعلومات والحصر الطلب رقم 2313 تلزم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ونقاباته بالحضور وأمرتهم بتسليمهم أسماء أعضاء جمعيتهم العمومية ومجالس إدارتهم وطالبتهم بضرائب عن مرتبات الموظفين العاملين معهم على الرغم من أن معظم نقابات الاتحاد تقوم بأعمالها عن طريق أعضاء مجالس إدارتها المتطوعين ، وطالبتهم بعمل ميزانيات مختومة من محاسبين معتمدين على الرغم من عدم إختصاص الضرائب بعملهم ومخالفة ذلك لقرار وزير القوى العاملة التى أشهرت هذه النقابات بالاعتماد عليه.


ثالثًا : مواجهة برامج ومؤسسات غير حكومية اصلاحية تحاول إنقاد الحكومة من السقوط

اتسم موقف السلطة السياسية بتركيبتها المعقدة من كبار الملاك والتجار وأصحاب المصانع والموظفين الكبار بأجهزة الدولة وأجهزة الأمن بالمواجهة العنيفة لأنشطة هذه النقابات وتجريس أعضاءها وإطلاق الشائعات عن فسادهم لدرجة أن بعض الإعلاميين أطلق عليهم أنهم كيانات مدعومة أجنبيا لتخريب مصر

وحاولت القوى السياسية وأجهزة الأمن استخدامهم فى صراعاتها المختلفة فقامت جماعة الإخوان بتأسيس نقابات فلاحية مستقلة وكذا أسس فلول الحزب الوطنى نقابات فلاحية استغلت الحراك السياسى فى الريف وجمعت من آلاف الفلاحين اشتراكات ومبالغ مالية بدعوى قيامهم بتسليمهم أراضى مستصلحة.

وقد نشرت بعض الصحف عن قيام رئيس نقابة تابع لفلول الحزب الوطنى بجمع عدة ملايين من الأعضاء وتم إحالته للنيابة المختصة للتحقيق معه.

كما أن بعض النقابات التى اتسم نشاطها بالإخلاص فى الدفاع عن مصالح أعضاءها تعرضت لضربات أمنية مثل نقابة صيادى كفر الشيخ ونقابة قوتة قارون ونقابة الإمام مالك ونقابة عمال حفر الآبار بالرهاوى وغيرهم.

ومن جانب أخر كانت برامج هذه النقابات تتلخص فى هدفين أساسين هو تمليك أراضى مستصلحة جديدة أو الأراضى التى يضعون أيديهم عليها من هيئة الإصلاح الزراعى أو أراضى أملاك الدولة.

والهدف الثانى هو دعم مستلزمات الانتاج الزراعى ورغم ذلك احتوت برامج بعض هذه النقابات على دعم المتعثرين فى سداد بنك التنمية والائتمان الزراعى والمطالبة بإسقاط ديونهم وكذا دعم حقوق بعض مزارعى العزب والنجوع لتميلكهم منازلهم وقد شارك معظم أعضاء النقابات فى الاحتجاجات منذ يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013 بهدف الاستفادة من الزخم وحالة الغضب ضد رموز الفساد ومحاكمتهم على أمل أن يحسنوا أوضاعهم ويحققوا أهدافهم فى أمان الزراعة وحياة كريمة.

وحاولت وزارة الزراعة وبعض مؤسسات المجتمع المدنى اشراك هذه النقابات فى مؤتمراتها وأنشطتها بدعوى تطوير قدراتهم والتعرف على مشاكلهم وللأسف فإن معظم أعضاء هذه النقابات انخرطوا فى هذه المؤتمرات وتصوروا أن مشاركتهم كفيلة بحل مشكلاتهم وبدلاً من دعمهم لتطوير قدراتهم تم إفساد معظمهم وإحرافهم عن طريق العمل النقابى الديمقراطى الفعال ، وكذلك قامت قوات الأمن وفلول الوطنى بمواجهتهم على الرغم من أن برامج هذه النقابات لا تتعدى المطالب الإصلاحية التى تتبلور فى تسليمهم أراضى صحراوية لزراعتها أو المطالبة بوقف فساد الجمعيات التعاونية وبنوك التنمية وتوفير المياه لأراضيهم.

كما اتسمت معظم تحركاتهم بأطر قانونية بسيطة مثل تقديم الشكاوى أو مخاطبة المسئولين ومقابلتهم أو رفع القضايا أو تقديم البلاغات لجهات الرقابة الإدارية أو تنظيم وقفات احتجاجية سلمية ، ورغم كل ذلك رفضت السلطة الراهنة مطالبهم وقامت بالتضييق على أنشطتهم وحبس قيادتهم وتهديد أعضاءها بالانتماء لجماعة الإخوان ، كأنها ترفض مجرد تنفيس صغار المزارعين عن غضبهم أو المطالبة بحقوقهم ووقف التعدى على حياتهم ودخولهم ، وأكد المركز فى أحد بياناته اعتراضًا على تلك الاجراءات بأن تلك السياسات ستؤدى لتفجير غضب المواطنين كى يستعيدوا زمام ثورتهم التى طالبت بالعيش والحرية والكرامة الانسانية.


رابعًا : طاقة نور لازالت على الطريق

رغم هذه الإجراءات التعسفية والملاحقات الأمنية فإن بعض هذه النقابات مازالت تقوم بعملها فى دعم قضايا الفلاحين والصيادين والعمال والدفاع عن مصالحهم وتمكنوا رغم خبرتهم القليلة من مواجهة الفساد فى بعض قطاعات الدولة والدفاع عن مصالح أعضاءهم.

حيث قامت نقابة قوتة قارون بالفيوم بالوقوف ضد مدعين الملكية لصالح الفلاحين ولم يتمكنوا رغم نفوذهم من طرد الفلاحين من أراضيهم حتى صدور هذا التقرير ، كما قامت نقابة الزربينى بالبحيرة برفع قضايا لصالح الفلاحين وتمكنت من الحصول على أحكام قضائية بوقف تعدى مدعى الملكية عليهم ، كما تمكنوا بحملاتهم من الضغط على وزير الزراعة ليصدر قرار بتسليم السماد إلى الزراع الفعليين للأرض لضمان وصول دعم السماد إلى صغار المزارعين ، وتقدمت نقابة العياط ببلاغ للنائب العام للتحقيق فى صفقة فساد الشركة المصرية الكويتية لاسترجاع حوالى 50 مليار جنيه إلى مؤسسات الدولة ، كما تقدمت نقابة فلاحين مدن القناة ببلاغ للنائب العام لوقف الفساد فى توزيع أراضى الدولة واستيلاء بعض الشركات والأجانب على عشرات الآلاف من الأفدنة على خلاف القانون مثل شركة الوليد بن طلال.

كما يدير اتحاد الفلاحين الأن حملة لإجبار وزير الزراعة على الإلتزام بقرار النائب العام بوقف حبس الفلاحين المتعثرين فى سداد ديون بنك التنمية والائتمان الزراعى.

كما تمكنت نقابة الفشن من زيادة عضويتها لأكثر من 20 ألف عضو بسبب أنشطتها ودعمها لحقوق الفلاحين فى تسلم مستلزمات الانتاج.

ورغم مشاكلهم الداخلية ومواجهتهم من قبل أعضاء الجمعيات الزراعية وممثلى الفساد بقراهم ومراكزهم التابعين لفلول الحزب الوطنى فإن غالبيتهم و حتى الآن مازال قابعًا على النار بأيديهم ومصرين على مواصلة الطريق من أجل وطن يسع الجميع ويتيح لكل مواطنيه الحرية والأمان والعدالة والكرامة.

إن التقييم النهائى يؤكد أن هناك إمكانية لتطوير مجتمعنا وتنظيم المواطنين والمنتجين فى كيانات تدافع عن مصالحهم كى يستفيدوا من ثروات البلاد ويمكن لتلك النقابات أن تحقق أهدافها فى تحسين نوعية الحياه فى الريف بشرط أن تتمكن من تجاوز التحديات الداخلية والخارجية ، أن طريق مؤسسة هذه النقابات طويلاً ولازال فى أوله لأن تجربتهم القصيرة تكشف عن توحش التحالف المسعور التى تواجهه هذه النقابات والذى يضم كبار رجال الملاك وأصحاب المصانع والفاسدين بالأجهزة الحكومية والفاسدين بالاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية والتعاونية التابعة رسميًا للحكومة بالإضافة إلى أذرعهم الطويلة فى أجهزة الأمن المختلفة.

فبصرف النظرعن أن عدد هذه النقابات المستقلة وصل إلى حوالى 1500 نقابة واتحاد ونقابة عامة واتحادات أقليمية إلا أن الحراك السياسى فى الريف الذى أحدثته تلك النقابات يجعلنا نتفائل بأن تجربتنا الوليدة يمكن أن تحقق فرقًا فى المعادلة المصرية بشرط تجاوز المشاكل الداخلية والخارجية التى تواجه هذه النقابات وأن يتغير المناخ العام فى البلاد كى يصبح ملائمًا للعمل الديمقراطى.

ولن يتم ذلك إلا إذا بلورت هذه النقابات رؤية عامة لمشكلاتها وأهدافها وبرنامجًا يطرح حلولاً لتلك المشاكل وعلاقاتها بباقى مؤسسات الدولة سواء الحزبية او الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدنى ويجب أن تتمكن هذه النقابات من خلق آلية لتوعية أعضاءها وتدريبهم وتمكينهم من إدارة الحملات والعمل اليومى.

ويجب أن تساهم هذه الكيانات فى خلق أطر لتحسين بنيتها وتجنب الاختراقات الأمنية وطرد العناصر غير المنحازة لبرامجها أو مصالحها من مجالس إدارتها كما يجب عليها خلق أطرًا للتعاون بينها وبين النقابات والحركات الاجتماعية فى البلدان الأخرى للاستفادة من خبراتها ومشاركتها حملات والتضامن مع أهدافها ومصالح أعضاءها ضد خصومهم المشتركين من الشركات الدولية متعددة الجنسية التى تنتهك حقوق المنتجين فى مصر والعالم.


خامسًا: كيف واجه تحالف السلطة الجديدة منذسقوط مبارك حتى اليوم هذه الكيانات الوليدة

هذه بعض الأمثلة التى قامت بها السلطة لإجهاض تجربة هذه النقابات :

-                           اختراقات أمنية لحرفهم عن استكمال مهمتهم فى الدفاع عن حقوق أعضاءهم.

-    قبض وحبس وتلفيق تهم لبعض النقابيين النشطاء ليكونوا عبرة للأعضاء ويتراجعوا عن الدفاع عن مصالحهم

-    تسليط الإعلام وفلول الوطنى والإخوان لتجريس أعضاء هذه الكيانات واتهامهم بالعمالة ونزع المشروعية عن أعمالهم.

-    تأسيس نقابات مستقلة موازية من فاسدين وتيارات سلفية وانتهازيين ليكونوا عبرة بالإعلام للتدليل على فشل هذه التجارب وانتهازية قادتها وعدم إخلاصهم لأهداف ومصالح أعضاء نقابتهم.

-    تسليط بعض مؤسسات المجتمع المدنى ، عليهم لاستخدامهم وصرفهم عن تأسيس منظمات كفاحية وتفجير الخلافات بينهم وتحويل بعضهم إلى منتفعين ورواد دائمين لحضور مؤتمرات والمبيت بالفنادق وتجهيزهم للظهور الإعلامى كقادة من صنع هذه المنظمات.

وأننا إذ نكتفى بهذه النقاط كمؤشر على أداء تحالف السلطة الجديدة لكننا نعى أن هناك أسباب أخرى مثل رشوة بعض النقابيين ووعدهم بمناصب ومصالح وسفريات وكذا فإن هناك طرق غير أخلاقية تم اتباعها مع بعض النقابيين.

والأهم من هذه الأساليب فأننا يهمنا أن نوضح بشكل مختصر لماذا واجهت السلطة النقابات الوليدة مع مراعاة الظروف التاريخية والسياسية لنشأة هذه الكيانات؟ ، أننا نعتقد أن السلطة تعى أن مجرد نجاح أى تجربة لإدارة المنتجين لشئونهم ونجاحهم فى تجربة دفاعهم عن مصالحهم دون وصاية الحكومة سيؤدى إلى تقدم المنتجين خطوة أخرى وخطوات كثيرة نحو إزاحتهم ومحاكمتهم.

إن نجاح الحركات الاجتماعية ومنها النقابات يمكنها أن تهزم تحالف السلطة الجديدة وتعيد ثروات الشعب المنهوبة وتعيد توزيع الثروة بالعدل بين الطبقات الاجتماعية والريف والمدينة وتحقق المساواة بين أفراد المجتمع.

ويمكن نجاح تجربة النقابات المستقلة المنتجين من المشاركة فى إدارة شئون البلاد لذا قام تحالف السلطة أثناء تنفيذ خطة التراجع التدريجى العمل على إجهاض وتشويه كل محاولات النجاح وإلحاق الهزيمة بكل هذه الكيانات التى ظهرت بعيدًا عن مؤسسات الدولة والنظام الفاسد كى تحبط محاولات المواطنين فى الخلاص وتدعوهم لليأس من الثورة وممثليها وتعيدهم إلى بيوتهم محملين بالهزيمة.

ورغم أن المعركة لم تنتهى بعد وان أسباب خروج المواطنين فى يناير 2011 مازالت كما هى بل إزدادت سوء ، وكذا فإن مطالب الثورة لم يتم تحقيقها سواء المتعلقة بتطهير مؤسسات الدولة أو محاكمة الفاسدين أو إعادة ثروتنا المنهوبة وكفالة الحريات السياسية والنقابية والثقافية وتحسين نوعية حياة المواطنين من كافة النواحى.

ورغم السيطرة الظاهرية للسلطة على مناحى الحياة لكنها سيطرة بطعم الخوف وليس أدل على ذلك من مشهد يوم 28/11/2014 الذى يرفع مؤشر الخوف والتناقضات داخل معسكر التحالف الحاكم.

إن العمل الحقيقى الذى يجب أن ينشغل به الحالمين بوطن يسع جميع المواطنين ويسمح لهم بالعيش الآمن الكريم يجب أن ينحصر فى بناء تنظيمات قوية فى كافة القطاعات والتنسيق بينهما حتى لا يتركنا هذا التحالف الجديد بعد تخريب بلادنا وتجريف ثروتنا فى محطة مجهولة يمكن أن ندفع ثمنها جميعًا.

ولذا يجب على السلطات التى تدير البلاد الأن أن توقف تلفيق القضايا ضد الناشطين والنقابيين وأن تمكن هذه النقابات والحركات الاجتماعية من ممارسة أنشطتها وسط الجماهير إعمالاً لقواعد التوازن بين الطبقات الاجتماعية ومساواتهم بأعضاء الغرف التجارية واتحادات الصناعة والتجارة فى المزايا والمنح والاعفاءات التى تقدمها الدولة لهم لأن عدم تطبيق هذه السياسات يؤدى لمزيد من الاحتقان وينشر مناخ عدم الثقة والخوف ويعتبر تربة خصبة للإرهاب والعنف ، الأمر الذى يؤدى من جديد لخروج المواطنين إلى الميادين لتحقيق شعارات ثورة يناير فى العيش والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وخلاصة التقرير هو محاولة للفهم والاستفادة من هذه التجربة واستخلاص الدروس لاستكمال كفاحنا من أجل وطن حر آمن يكفل لكل المنتجين الحياة الكريمة والعيش بكرامة ولتحقيق ذلك يجب الآتى:

-       تقييم موقف الأحزاب والتنظيمات السياسية والإعلام وأجهزة الدولة وكبار الملاك وأصحاب المصانع وكافة أطراف الصراع السياسى المختلفين مع مصالح المنتجين كى نتلافى فى المستقبل استخدامهم لهذه للنقابات واعضاءها فى صراعاتهم أو إجهاض أنشطتهم وحرفها عن تحقيق مصالح أعضاءها وأهدافها فى العيش بكرامة وحرية.

-       يجب بلورة رؤية وبرنامج عمل يوضح مناطق قوة وضعف مجموعات العمال والفلاحين والصيادين والحرفيين وكل العاملين بأجر ودراسة درجة تطور وعيهم ونشاطهم فى المجالات المختلفة الصناعية والتجارية والزراعية... إلخ وكشف طبيعة العلاقات التى بين خصومهم ( تحالفات السلطة الحاكمة ) من ناحية وكذا العلاقات فى كل قطاع على حدة ومن المؤثر فى هذه القطاعات ومناطق ضعفهم وقوتهم لوضع خطة محكمة واضحة لأنشطة هذه النقابات تضمن إلى جانب تطويرهم ضمان تأثير نشاطهم على خصومهم ( أصحاب المصالح المختلفة معهم )  بحيث يضمنوا النجاح فى حملاتهم وتحقيق أهدافهم فى عالم أفضل.

-       ضرورة التنسيق بين المهمومين باستكمال مهام الثورة فى العيش والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية لبلورة خطة واضحة تحدد دور كل شريك فى إنجاح تجارب هذه النقابات كجزء من العمل والأنشطة التى تدفع إلى تحرير الوطن من الاستغلال والقهر.

إن هذا التحالف الجديد يجب أن يراعى تمثيل حقيقى لهذه النقابات والاتحادات لوضع هذه الخطة وكذا عليه أن يراعى مواجهة التحديات التى واجهت عمل هذه النقابات وجعلتها تخفق فى تحقيق أهدافها.

-       يجب مراعات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الراهنة والمناخ العام المحيط بالثورة كى لا نقفز على الواقع بمعنى أن خطة تفعيل أنشطة النقابات وتطوير قدراتها المادية والبشرية وإنجاح حملاتها وفعاليتها وتطوير كوادرها لتدير عملها بشكل ديمقراطى يجب أن يراعى خطط خصوم المنتجين فى إجهاض عمل هذه التنظيمات وبالتالى فإن هناك ضرورة لاستخدام كافة وسائل الإعلام والضغط والمفاوضة من اجل التقدم نحو مستقبل يتيح لهؤلاء المنتجين التواجد والتأثير فى المجتمع وعلى صانع القرار بحيث يتم فى النهاية إعادة توزيع الثروات بين الطبقات بالعدل ومحاكمة الفاسدين وإعادة ثرواتنا المنهوبة وتطوير برامج من شأنها بناء صناعة وزراعة يعود خيرها على كل المصريين.

إن هذه النقاط ليس هى القول الفصل كما ذكرنا بل هى مجرد نقاط يمكن أن تجرى عليها مناقشات لتطويرها أوالاستعانة بها لعمل دراسة مطولة وبرنامج عمل أكثر عمقًا حول كيفية إنجاح تجربة النقابات المستقلة بحيث تصبح ثروة الوطن وإدارته فى يد صانعه وزراعه وصياديه وكل العاملين بأجر.

ويؤكد المركز إن تقدم النقابات وتحقيقها لأهدافها مرتبط بالإطار والمناخ العام السياسى فى البلاد إذا يجب الإفراج عن كافة المعتقلين والمحبوسين على ذمة قضايا رأى وتظاهر كما يجب وبتطبيق سياسات وبدائل توقف الفساد وتحاكم الفاسدين وتعيد توزيع الثروة بالعدل بين المواطنين  وتساهم فى تشغيل المصانع واستصلاح أراضى جديدة وتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور وتفرض الضرائب التصاعدية على التجار والمستثمرين ورجال الأعمال الكبار وتوفر السكن والعلاج والتعليم لكافة المصريين وتطهر أجهزة الدولة من الفاسدين خاصة القضاء والإعلام والأجهزة الأمنية إذ لا بديل فى النهاية عن تنمية حقيقية وشاملة لوطننا تعتمد على جهودنا وتفتح أفاقًا للحريات وتمكن المنتجين من تنظيم أنفسهم وتساهم فى استكمال برامج الثورة وتطبيق شعاراتها فى العيش والحرية والعدالة والكرامة الانسانية.

 


 
   


صدر من هذه السلسلة

1-مساهمة فى الحوار الدائر حول قانون الجمعيات الأهلية.

2-قانون الجمعيات انتكاسة جديدة للديمقراطية فى مصر.

3-وجهة نظر حول حركة حقوق الإنسان المصرية بعد إقرار القانون.

4-على هامش مؤتمر التنمية الريفية 00 مأزق التنمية الريفية فى مصر .

5- أوضاع حقوق الإنسان فى ظل المد الجديد لقانون الطوارئ.

6-دور المنظمات غير الحكومية فى الدفاع عن حقوق الطفل رؤية دفاعية

7- المصير المجهول للجمعيات فى مصر

8- الدور المفقود لتعاونيات الصيادين

9-مشكلات العمل الاهلى فى مصر " بين النظرية والتطبيق

10-الانتخابات 2000 قيود قانونية ومراقبة قضائية منقوصة

11- حان الوقت لنسترد عالمنا " دعوة للتضامن والفهم

12- الحركة الفلاحية فى ريف مصر 00بدايات متعثرة

13-انتهاكات حقوق الانسان لحقهم للعيش بكرامة وأمان

14- بمناسبة  اليوم العالمى لحقوق الانسان حقوق الانسان فى تدهور مستمر

15- الطوارئ والديموقراطية فى مصر

"محاكم استثنائية واتهامات وقيود بالجملة "

16- المجتمع المدنى فى ريف مصر "دراسة حالة لقريتين "

17- عفواً سيادة النائب العام00تقارير اخرى تقارير أخرى توثق أحداث قرية سراندو وتحذر من وقوع الكارثة منذ بداية يناير 2005

18- خمسون سنة تكفى لإسقاط حالة الطوارئ ... الآن وليس غداً يوليو 2005

19 – مركز الأرض "يتابع زفة المبايعة والمولد المبارك" ماذا جرى فى انتخابات الرئاسة عام 2005 ؟

20-وقائع ما جرى فى الانتخابات البرلمانية عام 2005

21- انتخابات النقابات العمالية فى معركة التحرير

22- الاصلاح والبرلمان نوفمبر 2006

23- التعديلات الدستورية حجر فى مياه عكرة  ديسمبر 2006

24- منظمات المجتمع المدنى وتنمية الريف  ابريل 2007

25- اشكاليات ومعوقات العمل التعاونى الفلاحى  يونيو 2007

26- التعاونيات الزراعية فى مصر ... اغتيال مع سبق الاصرار والترصد . اكتوبر 2007

27- الفلاحين والمشاركة السياسية وهم التحول الديمقراطى                  ديسمبر 2007

29- دراسة عن اوضاع النساء والأطفال والقرية انطباعات ناظر مدرسة ميت شرف مايو 2009

30- التعاونيات الزراعية فى مصر حول ضرورة صياغة مفاهيم جديدة                 مارس 210

31- برامج المرشحين وحقوق المرأة الريفية فى الانتخابات النيابية القادمة اغسطس 2010

32- الاوضاع الراهنة فى مصر                                                       نوفمبر 2010

33- ماذا يريد الفلاحون من برلمان 2010                                             ديسمبر 2010.

34- عن الثورة القادمة للشعب المصرى يعد 25 يناير 2011                           نوفمبر 2011

35 – الرؤية الزراعية والفلاحية فى برامج مرشحى الرئاسة                           مايو 2012

36- كيف يمكن تصعيد حكومة وبرلمان                                                يونيو 2012

ورئيس يمثل مصالح الأغلبية فى ظل الوضع الراهن

37- التعاونيات فى الزراعة المصرية                                        فبراير 2013

38- أوضاع الفلاحين المصريين فى ظل الثورة المصرية وآليات الخروج من الأزمة فبراير 2013       

39- الثورة المصرية وآفاق المستقبل                              أكتوبر 2013

 

 

 

 


 

LCHR

 

 

مركز "الأرض " لحقوق الإنسان مؤسسة لا تهدف إلى الربح

أنشئ في ديسمبر عام 1996

لماذا مركز الأرض؟

 أنشئ مركز الأرض للدفاع عن قضايا الفلاحين والريف المصري من منظور حقوق الإنسان، بعد أن تبين لمؤسسي المركز خلو ساحة العمل الأهلي في مصر من المنظمات التي تعمل في هذا المجال؛ ومن بين القضايا والاحتياجات الحقيقية التي دفعت في اتجاه إنشاء المركز:

- معالجة عدم التوازن في الاهتمام بحقوق الفلاحين والمسألة الزراعية في مصر، وتصحيح المسار في ظل الأوضاع الجديدة المتعلقة بتحرير سوق الأرض والأسعار، مع دراسة أثر ونتائج هذه السياسات في حياة الفلاحين والاقتصاد الزراعي.             

- عدم وجود بنية تشريعية تنظم أوضاع العاملين في قطاع الزراعة، وبالتالي تعرضهم لانتهاكات عديدة شبه يومية، سواء على صعيد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية "أو "على صعيد الحقوق المدنية والسياسية.             

 - اتساع الفجوة بين الريف والحضر في مصر، خاصة على صعيد الخدمات، مما يجعل قطاعًا عريضًا من سكان الريف عرضة لانتهاكات مضاعفة بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

- تفاقم مشكلة عمالة الأطفال في الريف في القطاع الزراعي أو غيره من القطاعات، وزيادة معدلات الأمية والتسرب من المدارس بينهم.

- الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الريفية، على صعيد الأسرة والعمل، أو بسبب الأوضاع الاجتماعية العامة.

مجالات عمل المركز:

-الدفاع عن الفلاحين والعمال الزراعيين مما يتعرضون له من أوضاع العمالة الزراعية الدائمة والمؤقتة الناجمة عن غياب التنظيم القانوني، وخاصة فيما يتعلق بعقود العمل والأجازات واللوائح التي تنظم حقوقهم وواجباتهم.

 - دعم وتشجيع دور التنظيمات النقابية والتعاونيات والجمعيات والروابط الفلاحية.

- مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال من حيث أسبابها ومظاهرها وآثارها من منظور حقوق الطفل.

- العمل على تمكين المرأة الريفية، وخاصة العاملات في قطاع الزراعة، لمواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها بسبب وضعها النوعي والاجتماعي.

- الدفاع عن البيئة الزراعية وبيئة المجتمع الريفي ضد مخاطر التلوث، وتوعية الفلاحين بقضايا التلوث البيئي.

أهداف المركز:

-المساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين في ريف مصر.

-رصد انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث داخل القرية المصرية وخاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

-تنمية وعى المواطنين بنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتشجيع العمل المشترك، والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني ودعم استقلالها وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

- المساهمة في صياغة برنامج الإصلاح الاقتصادي الزراعي في مصر، بحيث يكفل للفلاحين حقوقهم ويؤمنهم في زراعة أراضيهم..

- الكشف عن رؤى واحتياجات الفئات المهمشة والفقيرة في مصر وإشراكهم في صناعة القرار وصياغة البرامج التي تطبق عليهم.

آليات عمل المركز:

-تقديم المساعدة القانونية للفلاحين في القضايا ذات الصلة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو المدنية والسياسية.

-إصدار التقارير والدراسات والبيانات لكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلاحون فى الريف المصري.

- تنظيم دورات تدريبية وإصدار المطويات، من أجل تنمية وعى المواطنين في القرية المصرية بالحقوق المتعلقة بقضاياهم.

- تكوين شبكة من المتطوعين والمهتمين والنشطاء لدفع العمل الأهلي والتطوعي في مجال حقوق الإنسان.

-تنظيم الندوات وعقد ورش العمل لمناقشة القضايا المتعلقة بأوضاع الريف المصري السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

- السعي لإقامة علاقات وطيدة مع المؤسسات المحلية والدولية المهتمة بالعمل في مجال التنمية وحقوق الإنسان؛ للمساهمة في تحقيق أهدافنا

 

المركز يقوم بأنشطته بشكل تطوعى ويقدم الدعم القانوني ، ويتلقى جميع الشكاوى المتعلقة بحقوق الفلاحين والعمال والصيادين والمرأة والأطفال في الريف.