05 تشرين2/نوفمبر 2014

الحق فى التجمع السلمى

سلسلة مفاهيم إنسانية العدد رقم  (61)

مضمون الحق فى التجمع السلمى

هو حق المواطنين فى التجمع بأى مكان عمومى وقتما يتفقوا للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية أو للدفاع عن قضاياهم أو للتعبير عن رأيهم أو للمشاركة فى إدارة شئون بلادهم ويتسم بكونه سلمى وعلنى مهما اختلف زمان أنعقاده أو رؤية منظمينه ، وقد أقرته كافة المواثيق والدساتير فى العالم ولا يجوز وضع أية قيود على ممارسته أو تقويضه لأنه الآلية الاساسيه للتعبير والمشاركة فى المجتمع .

 

الإطار القانونى للحق فى المواثيق الدولية

كفلت المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان هذا الحق منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948 والتي تعتبر مصدر أساسياً من مصادر التشريع ،وقد نصت المادة 20 منه على أن "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية ، كما نصت المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه " يجب اعتراف الدول بالحق في التجمع السلمي وكفالته " ، ونصت المادة 15 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن تتعهد الدول الأطراف فى هذا العهد باحترام الحرية التى لا غنى عنها لسائر البشر ، وكذلك أقر الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان في المادة الحادية عشر على حق أي مواطن - منفرداً أو مشتركاً في جماعة – في التجمع وعمل التظاهرات السلمية وعلى الدولة أن تحميها، ويجب ألا توضع أي قيود على ممارسة هذا الحق، ويجب على القانون المحلي أن يقنن حق التظاهر وفقاً لمعايير الأمن والسلامة العامة.

ونصت المادة الرابعة والعشرين من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حق التجمع السلمي والتظاهر للمواطنين وحقهم في ممارسة أي نشاط سياسي سلمي.

كما نصت المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على أن عليهم قدر الإمكان اللجوء إلى أساليب سليمة ".

ورغم أن نصوص المواثيق التى أقرت هذا الحق وضعت بعض القيود على ممارسته لكنها فى النهاية رفضت تقويضه من مضمونه بدعوى الاستثناء المتعلق بحماية السلامة والأمن العام.

الإطار القانونى للحق فى الدستور المصرى

تنص المادة (54) على أن الحرية الشخصية حق طبيعى مصونة ولا تمس ، والمادة (55) تنص على أن كل من يقبض عليه أو تقيد حريته يجب معاملته بما يحفظ كرامته ، وتنص المادة (65) على أن حرية الرأى والفكر مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالكتابة والتصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر، والمادة (73) تنص على :  للمواطنين حق تنظيم االاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال االحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحًا من أى نوع، بالاخطار على النحو الذى ينظمه القانون.

وتستطرد الماده لتؤكد علي أن حق الاجتماع الخاص سلميًا مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه.

والمادة (74) تنص على : للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون ، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناءً على التفرقة بســبب الجنــس أو الأصـل أو على أسـاس طائفى أو جغرافى، أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عســكرى أو شبه عسكرى ، ولا يجوز حل األاخراب إلا بحكم قضائى.

والمادة 75 تنص على : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، وتمارس نشـاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل فى شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائى.

 ويحظر إنشـاء أو استمرار جمعيات أو مؤسـســات أهلية يكون نظــامها أو نشاطها سريًا أو ذا طابع عسكرى أو شبه عسكرى، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

والمادة 76 تنص على : إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون.

وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم.

وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا يجوز إنشاء أى منها بالهيئات النظامية.

والمادة 77 تنص على: ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى، وفقًا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية.

 ولا تُنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة. ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية فى شئونها، كما لا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المتعلقة بها.

الإطار القانونى للحق فى القانون المصرى

هناك ترسانة من القوانين المقيدة لهذا الحق والتي استخدمت في مواجهة التحركات والتظاهرات السلمية منذ زمن طويل حتي الوقت الراهن مثل:

1-   قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 والذي حظر التجمهر لأكثر من 5 أشخاص وترك لرجال السلطة بحسب تقديرهم رؤية ما إذا كان من شأن التجمع تكدير السلم العام أم لا، ويأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرقة، ومن يرفض طاعة الأمر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر أو بغرامة 20 جنيها، وقد نصت المادة الأولى منه على أن"كل تجمهر مؤلف من 5 أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أي جريمة إذا رأى رجال السلطة بحسب تقديرهم أن من شانه أن يجعل السلم العام في خطر، وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق، فمن رفض طاعة الأوامر بالتفرق أو لم يعمل بها يعاقب بالحبس أو الغرامة"

 وقد تم تعديل القانون بقرار من رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 1968 بإضافة المادة 3 مكررا والتي ضاعفت الحد الأقصى للعقوبة المقررة لأية جريمة إذا كان مرتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم في المادتين الأولى والثانية من القانون.

2-   قانون الاحتجاجات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923، ويعاقب القانون على مجرد التجمهر المؤلف من 5 أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أية جريمة،  كما وضع ذات القانون ثلاثة قيود على الحق في التجمع هي:

·           ضرورة إخطار الشرطة قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل، وتنقص هذه المدة إلى 24 ساعة إذا كان الاجتماع انتخابيا.

·           جواز منع المحافظ أوالشرطة الاجتماع قبل عقده ، ونصت المادة التاسعة من القانون على سريان أحكام هذه المادة على كافة الاجتماعات والمواكب والمظاهرات التي تقام أو تسير في الطرق أو الميادين العامة والتي يكون الغرض منها سياسيا.

·           حق الشرطة دائما في حضور الاجتماع واختيار المكان الذي يستقر فيه، كما نصت على حقها في فض الاجتماع".

3-   مع خروج الجماهير في ثورة 25 يناير وإسقاطها رمز الحكم الاستبدادي الذي استمر طيلة الثلاثين عاما، باتت ممارسة حق التجمع والتظاهر عرفًا ساريًا ملزمًا لموظفى الدولة ، وقد خرجت بالفعل العديد من التظاهرات السلمية في مناسبات عديدة للدفاع عن قضايا ومطالب اجتماعية وسياسية دون أحالتهم للمحاكم لخرقهم قوانيين التظاهر الساريه رغم وجود العديد من النصوص بقانون العقوبات الذى كان ولازال ساريًا ، فعلي سبيل المثال نصت المادة 86 من قانون العقوبات على كفالة حماية الأرواح والأموال والممتلكات العامة والخاصة ، كما تؤكد المادة 90 على أن الاعتصام في الطرق والميادين العامة أو احتلال الحدائق أو الأماكن والمرافق العامة، محظور قانوناً ومعاقب عليه بموجب المادة 90 مكرر من قانون العقوبات بالسجن المؤبد أو المشدد، وتنطبق  المادة 90 مكرر أيضا علي كل من يحاول بالقوة احتلال شيء من المباني العامة أو المرافق العامة.

ومع ذلك أكدت أحكام المحاكم علي ضرورة تعامل المواظفين الذين يفضون الاعتصامات والتظاهرات الإلتزام بالقانون الاعتصامات وإلا تعرضوا للعقاب حيث أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 1675 لسنة 55 قضائية بالنص على أن "ولئن كان لرجال البوليس في سبيل تنفيذ ما نص عليه القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والقانون رقم 14 لسنة 1933 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة والمظاهرات في الطرق العمومية أن يتخذوا من الوسائل ما يؤدى إلى تفريق المجتمعين ولا مسئولية عليهم إذ هم في سبيل القيام بهذا الواجب أصابوا أحدا، إلا أنهم إذا جاوزوا في تصرفاتهم الحد اللازم لتحقيق هذه الأغراض، كان هذا التجاوز اعتداء لا يحميه القانون.

4-   أصدر المجلس العسكري مرسومًا بقانون رقم 6 لسنة 2012 لتعديل القانون رقم 304 لسنة 1954 ليعاقب كل من حمل الأسلحة النارية والبيضاء والعصي والسلاح الآلي في التظاهرات بما يهدد السلام الاجتماعي بعقوبات تصل إلى الإعدام.

5-   أصدرت الحكومة المصرية برئاسة عدلى منصور الرئيس المؤقت فى نوفمبر 2013 القانون رقم  107  لسنة 2013 الذى منع ممارسة حق التظاهر والتجمع السلمي وأخل بمضمونهما ، حيث حدد حرم أمنا أمام عدد من المواقع الحكومية مثل المقار الرئاسية والمجالس النيابية ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنشات الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية ومقار المحاكم والنيابات والمستشفيات والمطارات والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأماكن الأثرية . كما أشترط موافقة الجهات الأمنية سواء للقيام بالتظاهر أو تنظيم اجتماع عام، ويقدم الطلب قبل الفعالية ب 3 أيام .

 ويمتلئ القانون بالمصطلحات الفضفاضة التي يمكن من خلالها منع المظاهرة ،  مثل المساس بتعطيل الإنتاج أو بالدعوة إليه  أو بالنظام العام أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات، كما وسع القانون في العقوبات الماسة بالحريه التي حددها ما بين سنتين و7 سنوات سجنا لمخالفة بنوده.

6-   أصدر رئيس الجمهورية الحالي في أكتوبر الماضي قرار بقانون لتأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية يجيز للقوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة في حماية وتأمين تلك المنشآت، على أن يسري هذا القرار لمدة عامين فقط.

   وبموجب القانون الجديد، تحال الجرائم التي ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكريه                      لعرضها على القضاء العسكري للبت فيها.                                                                                 

ويستهدف تشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الحيوية لفترة محدودة دون مخالفة المادة 204 من الدستور الخاصة باختصاصات القضاء العسكري.

ونص في مادته الأولى ومع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقوق البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وتعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية.

وتنص المادة الثانية منه على إخضاع الجرائم التي تقع على هذه المنشآت لاختصاص القضاء العسكري، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة.

كما صدر مشروع قانون لمكافحة الإرهاب الجديد في نوفمبر 2013 والتى أعدته وزارة الداخلية وتم إعداد مشروع القانون مقسماً إلى أربعة أبواب، خصص الأول منها للأحكام العامة، والثانى للجرائم والعقوبات، والثالث للأحكام الإجرائية، وجاء الباب الرابع متضمناً أحكام التعاون القضائى الدولى.

وعرّف المشروع العمل الإرهابي بكونه “كل عمل استخدمت فيه القوة أو العنف أو التهديد بهدف الإخلال الجسيم بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع والمواطنين للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو الموارد الطبيعية أو الآثار والأمول أو عرقلة مؤسسات السلطة العامة ومصالح الحكومة والوحدات المحلية أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية عن ممارسة كل أو بعض أوجه نشاطها”.

الوضع الراهن للحق

المتتبع للتطور التاريخي لتنظيم السلطات لحق التجمع والتظاهر يكتشف أن التعدي علي حقوق المواطنين في التجمع بدء منذ بدايات القرن الماضى حيث عاقب القانون رقم 10 لسنة 1914 المتجمهرين بالحبس ، وقد ادخلت علي نصوصه بعض التعديلات والتى تزيد القيود على ممارسة الحق وعلي مدار عشرات السنيين حوكم عشرات الالاف من المصريين وتم تقيد حريتهم وحبسهم بموجب هذه القوانين علي ممارستهم لحقهم الطبيعي في التجمع والتظاهر ، ومؤخرًا اصدرت السلطه قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 والقانون المتعلق بحماية الممتلكات العامة ، واضحي كل من يحاول التظاهر أو يفكر فى تنظيم إجتماع دون موافقة السلطات معرضًا للحبس سبع سنوات أو الإحالة للمحاكم العسكرية لسجنه.

وقد تعرض الآلاف المواطنين للقبض عليهم وحبسهم بدعوى انتهاكهم لنصوص قانون التظاهر، وقامت السلطات بمخالفة هذا القانون حيث قبضت وحبست عشرات الأطفال على خلاف قانون الطفل ، وحسب بيانات وتقارير لمنظمات دولية ومحليه فهناك عشرات الالاف مازالوا بالسجون بدعوى ممارستهم لحقهم في التظاهر السلمي.

 

ما العمل

إن تعديل الإطار القانونى ليتواءم مع نصوص الاتفاقيات الدولية الملزمة للحكومة المصرية والدستور المصرى الجديد يستوجب على القوى السياسية والمنظمات والجمعيات والنقابات والحركات الاجتماعيه والثقافيه والوطنيين الذين يهمهم مستقبل أبناءه وأستقراراركانه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه وأمنه التحالف والضغط على السلطة الراهنة لتحقيق الآتى:

- الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا التظاهروحفظ التحقيقات في القضايا التي لازلت بأروقة النيابه لعدم دستورية هذا القانون ومخالفته للمواثيق الدوليه التي أصبحت جزء من التشريع المصري.

- إلغاء وتعديل كل القوانين المتعلقة بالحق فى التجمع والتظاهر مثل القانون رقم 10 لسنة 1914 وتعديلاته والقانون رقم 14 لسنة 1923 ومواد قانون العقوبات التى تنظم الحق فى التجمع والتظاهر والقانون رقم 6 لسنة 2012 والقانون رقم 403 لسنة 1954 والقانون رقم 107 لسنة 2013 وقانون حماية المنشآت العامة والحيوية الصادر فى أكتوبر 2014 فى قانون موحد يتيح ممارسة الحق وتنظيمه وإلغاء كافة النصوص فى القوانين الأخري المتعارضة مع حق المواطنيين في التجمع والتظاهر السلمي كي يتواءم القانون المقترح الجديد مع الدستور والاتفاقيات الدولية.

 

إن خبرة الدول والشعوب تؤكد أن منع التظاهرات والتجمعات وكبت الحريات يؤدى لانفجار المجتمع وانتشار العنف ، أننا نأمل أن يعجل هذا التحالف المأمول في المبادره بالقيام بدوره لدرء الخطر المحدق بمجتمعنا بسبب السياسات الامنيه الراهنه التى تحرم المواطنين من ممارسة حقوقهم فى التجمع والتظاهر والأضراب والحرية والعدالة الأجتماعيه والعيش بكرامة فى مصر المحروسة.

 

مركز الأرض منظمة غير حكومية تقدم الدعم والمساندة والمشورة لصغار الفلاحين والصيادين والعمال من أجل تحسين نوعية حياتهم ومستقبل أفضل لأسرهم

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.">عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights