22 آذار/مارس 2013

حق التنظيم النقابى فى المواثيق الدولية والتطورات التى تمت بعد ثورة 25 يناير

طلال شكر
ناشط ومنظم نقابى
نائب رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات

تضمن الاعلان العالمى لحقوق الانسان الصادر عن منظمة الامم المتحدة عام 1948 النص على حق البشرية فى التجمع الاختيارى والحق فى التنظيم النقابى باعتبارها حقوقاً أساسيه0
وقد بادرت مصر بالتصديق على هذا الاعلان ملتزمه بما نص علية من حقوق ثابتة لكافة المصريين دون تحيز او تمييز .
وعن منظمة العمل الدولية صدرت الاتفاقية 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم وبعدها بعام صدرت الاتفاقية 98لسنة 1949 بشان تعزيز حق التنظيم والحق فى المفاوضة الجماعية وقد صدقت مصر على الاتفاقيتين وتعهدت بتنفيذ ما جاء بهما من حقوق .

وفى عام 1981 صدر العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذى أكد ايضا ضمن حزمة من الحقوق فى المجالات الثلاثة على الحق فى التنظيم النقابى .
وفى عام 1998 التزمت مصر باعلان المبادئ والحقوق الاساسية فى العمل الذى ارسى اسس ودعائم معايير العمل الدولية وتضمن فى ما تضمنه من معايير الحق فى التنظيم النقابى .
وبعد ثورة 25يناير 2011 بلورت وزارة القوى العاملة عددا من المبادى فى اعلان خطة وزارة القوى العاملة بشان الحريات النقابية والتزمت الوزارة فى هذه الخطة التى قام باعلانها وزير القوى العاملة الاسبق د/ أحمد حسن البرعى يوم 12 مارس 2011 .
• الاعتراف الكامل والتام بحق العمال فى انشاء وتكوين نقاباتهم والانضمام الى النقابات التى يختارونها .
• الاستقلال التام لنقابات العمال فى شأن امورها الداخلية ووضع لوائحها والتصرف فى اموالها واختيار قادتها .
• حق النقابات فى تكوين اتحادات فيما بينها والانضمام الى الاتحادات الدولية
• استقلال النقابات عن وزارة القوى العاملة التى سيقتصر دورها على تلقى أوراق التأسيس والاعتراف الادارى بهذه النقابات وتسهيل تمتعها بالشخصية الاعتبارية لممارسة عملها .
• وانطلاقا من هذه المبادى شكل الوزير الاسبق لجنة لوضع تصور لمشروع قانون للحريات النقابية كان محوراً لنقاش على مدى ثمانية جلسات بين أطراف العمال الثلاثة نقابات العمال بمختلف تكويناتها وأصحاب العمل على تنوعهم والحكومة وقامت بادارة النقاش النقابية القديرةالاستاذه /أمينة شفيق وقد حظى مشروع القانون بمناقشات واسعة ومستفيضه أدت الى تطورها من جلسة الى اخرى حيث تم التوافق على نصوص مشروع القانون الذى وافق عليه مجلس الوزراء فى حكومة الدكتور / عصام شرف وتقدم به للمجلس الاعلى للقوات المسلحة لاصدارة لكن المجلس انحاز الى الاوضاع القديمة التى تتنكر لاطلاق حرية التجمع الاختيارى والحق فى التنظيم .
• وأصراراً من القوى الوطنية على صدور القانون تقدم نائب الشعب ابو العز الحريرى بمشروع القانون لمجلس الشعب حيث واجه الاعيب حزب الحرية والعدالة الذىكان يخطط لاستمرار الاوضاع القديمة وان يحصل على الارث الضخم لاتحاد نقابات عمال مصر وتغيير ولائة من النظام القديم لنظام الاخوان المسلمين مع ابقاء اوضاع الحق فى التنظيم خاضعة للقيود الواردة بالقانون 35لسنة 1976 وتعديلاته بالقانون 1لسنة 1981 و12لسنة 1995 وقد تحقق ذلك بالفعل عبر التعديلات التى أصدرها رئيس الجمهورية على القانون والتى تضمنت ثلاثة مواد فقط جاءت لتلبى أغراض هذا المخطط فى مواجهة حق المصريين فى الحصول على حقهم الاصيل فى التنظيم النقابى دفاعا عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .