16 تشرين2/نوفمبر 2016

الأوقاف المصرية نموذج لأنظمة حكم فاشلة

يصدر مركز الأرض تقرير "الأوقاف المصرية نموذج لأنظمة حكم فاشلة" ويعد العدد رقم (99) من سلسلة حقوق اقتصادية واجتماعية التى يصدرها المركز ، ويستهدف التقرير المهتمين بتحسين أوضاع صغار الفلاحين والعاملين بقطاع الزراعة ، ويهدف إلى إعادة قراءة تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات خاصة الجزء المتعلق بتحليل تكاليف الفساد بقطاع الأوقاف وذلك للتعرف على حجم الفساد الضخم بمؤسسات الحكم وكيفية مقاومته وابتكار بدائل لمواجهته وبناء تنظيمات منحازة لحقوق صغار الفلاحين والعمال الزراعيين وتوجيه كفاحاتهم لتحقيق شعارات ثورة يناير فى العيش والحرية والمساواة.

واعتمد التقرير على النسخة المنشورة على مواقع الانترنت تحت عنوان "دراسة عن تحليل تكاليف الفساد بالتطبيق على بعض القطاعات فى مصر" خاصة الجزء المتعلق بوزارة وهيئة الأوقاف.

ويستعرض تقرير الأرض فى الجزء الأول وتحت عنوان " ملخص تقرير جنينة المتعلق بالأوقاف " أهم القوانين التى تنظم عمل وإدارة الوقف منذ صدور القانون رقم 48 لسنة 1946 وحتى صدور القانون رقم 80 لسنة 1971 وتعديلاته وقد سمح القانون الأخير بأن تتولى هيئة الأوقاف إدارة الأوقاف واستثماراتها نيابة عن وزير الأوقاف على أن تؤدى للوزارة صافى الأرباح وتتقاضى نظير إدراتها 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة .

وأشار فى ذلك التمهيد إلى بعض وقائع الفساد التى وصلت إلى قيام المحافظين بنقل ولاية بعض أراضى وعقارات وزارة الأوقاف لبعض الجهات وما تمكن حصره أراضى تزيد مساحتها عن 420 ألف فدان محافظات مختلفة.

كما أشار تقرير "جنينة" إلى تعطل كثير من الإستثمارات نتيجة تراخى بعض الأجهزة المحلية فى تنفيذ التزاماتها للأوقاف والتى أدت لخسارة هيئة الأوقاف مبلغ وصل إلى 1,256 مليار جنيه وضرب مثالاً لذلك ما يحدث من فساد فى "شركة المحمودية للمقاولات" و"مكتب وزير الأوقاف" .

ثم يستعرض بعد هذا التمهيد وتحت عنوان "مقدمة" دور الوقف فى المجتمع الإسلامى وكيف قام أهل الخير فى العصور السابقة بوقف بعض عقاراتهم وأراضيهم للصرف على المحتاجين ودور العبادة والمستشفيات وطلاب العلم.

وبيَّن القوانين التى تنظم إدارة الوقف بداية من القانون 48 لسنة 1946 والذى يوضح كيفية عمل الوقف وانتهاؤه وإدارته ... إلخ ، والقانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن تعديل بعض مصادر الأوقاف الخيرية ، وقانون الاصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 الذى صادر بعض أراضى الوقف ، والقرار رقم 44 لسنة 1962 بشأن تسليم الأعيان التى تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية ، والقانون رقم 80 لسنة 1971 الذى أنشأ هيئة الأوقاف المصرية وأعطى لها إدارة واستثمار أراضى وعقارات وثروات وأموال الأوقاف فيما عدا الأراضى التى استلمتها هيئة الإصلاح الزراعى.

ثم صدر القانون رقم 42 لسنة 1972 برد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف وبالتالى عادت مرة أخرى هيئة الأوقاف لتستولى وتدير كافة الأموال الموقوفة فى مصر .

وتناول تقرير "جنينة" حصر الأراضى والعقارات على مستوى الجمهورية وأشار إلى أن الحصر لم يشمل مئات الآلاف من الأفدنة ومئات العقارات التى تم الاستيلاء عليها من الهيئات والشركات والأشخاص النافذين ولا تقوم الهيئة حاليًا بإدارتها ، ثم يكشف عن أهم المخالفات والعوائق التى ظهرت أمام اللجنة ودلل عليها بأرقام ومستندات ووقائع وجاءت المخالفات كالتالى:

-     انعدام الدور الرقابى من وزارة الأوقاف والمتمثل فى حصر الأوقاف من واقع الحجج.

-     وجود تعارض بين دور الهيئة الوارد بقانون إنشائها وما يتم فعليا على أرض الواقع سواء لأسباب سياسية أو قانونية أو للبعد الاجتماعى.

-      إهدار الكثير من الأوقاف نتيجة التعديلات التشريعية التى تمت على إدارة الأوقاف.

-     تعدى الكثير من المحافظين على الأوقاف بخلاف إصدار قوانين بإنشاء هيئات أو  نقل ولاية أراض لبعض الجهات دون مراعاة حيازة الأوقاف لتلك الأراضى وما تمكن حصره يزيد على 420 ألف فدان.

-     تعطل كثير من الاستثمارات نتيجة تراخى بعض أجهزة الإدارة المحلية فى تنفيذ إلتزاماتها فضلا عن تأجير بعض منها بقيمة ضئيلة بالنسبة لتكلفتها.

-     تراخى إدارة الهيئة فى البت فى بعض صفقات الاستبدال والمقدمة بشأن وقف سيدى محمد حسن الأنصارى الشهير بسيدى كرير الخيرى.

وتحت هذه العناوين جاء ببيانات ضخمة تدلل على هذه النتائج التى توصل إليها

ثم استعرض "تقرير جنينة" وتحت عنوان أهم المخالفات والعوائق الواردة بتقارير الجهاز والتى صنفها إلى عناوين فرعية أولها بعنوان: موضوعات طرف جهات التحقيق لدى النائب العام.

وثانيها بعنوان: مخالفات وتعديات ومستحقات متأخرة طرف أجهزة الدولة عن إيجارات وصفقات استبدال.

وثالثها بعنوان: مخالفات وتعديات على أراضى الهيئة.

ورابعها بعنوان: عقارات وشقق ومحال لم يتم بيعها حتى تاريخ الفحص.

وخامسها بعنوان: تراخى الهيئة فى تسلم أراض مشتراة منذ سنوات من مال الوقف.

وانتهى التقرير بعنوان " توصيات" ووضع عشر توصيات تبلور رؤية اصلاحية لكيفية الرقابة والاستثمار وإنشاء هيئات تنفيذية شرطية لإعادة الأراضى والثروات المنهوبة إلى الأوقاف.

وينشر تقرير الأرض فى الجزء الثانى وتحت عنوان " عرض تقرير جنينة المتعلق بالأوقاف" النص الكامل لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات خاصة الجزء المتعلق بفساد هيئة الأوقاف والذى جاء تحت عنوان "تحليل تكاليف الفساد بقطاع الأوقاف "

وفى القسم الأخير من تقرير الأرض وتحت عنوان " ملاحظات ختامية حول تقرير جنينة المتعلق بالأوقاف " يستعرض بعض الملاحظات وأهمها:

1-  كشف التقرير حجم تسلط الأنظمة الحاكمة ومحاولتها المستمرة لإبقاء أسس وبذور الفساد فى مؤسسات الدولة لقطف ثمارها لصالح كبار النافذين والمقربين للسلطات من رجال الأعمال وكبار الملاك ، وتمكنت السلطات بسبب هذه السياسات من إحكام سيطرتها على أراضى وعقارات الأوقاف والتى تزيد عن نصف مليون فدان زراعى خلاف أراضى فضاء ومبانى وثروات كثيرة أخرى داخل مصر وخارجها ، ومازال رجال الحكومة والنافذين يسيطرون عليها ويقومون بنهب هذه الثروات لدرجة أن هناك أكثر من 400 ألف فدان بالإسكندرية والبحيرة ومئات العقارات بمحافظات أخرى ضمتهم أجهزة الحكم المحلى لملكيتها دون علم أو موافقة هيئة الأوقاف ولا يعرف أحد مصير هذه الأراضى والعقارات.

وبالمتابعة السريعة لهذه الفترة فإن التغييرات فى سياسات وإدارة الوقف كانت تتواءم مع حركة الاحتجاجات الاجتماعية أو لاحتواء الجماهير الغاضبة، ففى هذه الفترات يقوم الحكام بإصدار تشريعات يظهرون فيها أنهم يحافظون على المال العام ويقاومون الفساد.

بينما فى فترات تردى وانهيار تلك الأنظمة يقوم فاسديها ببيع هذه الأراضى واصطناع أوراق وإصدار قوانين لنهب المبانى والأراضى التى تقدر بمليارات الجنيهات لأصحاب النفوذ وكبار الملاك ، ولعل هذا يقودنا إلى عدة تساؤلات نوجهها للذين يرون فى هذا النظام بقايا أمل أو إصلاح خاصة من يدعون إيمانهم بضرورة التوزيع العادل للثروة والسلطة بين طبقات الشعب، وهى: لماذا تسيطر أجهزة الحكم منذ يوليو وحتى الآن على هذا الكم الضخم من الأراضى الزراعية ، ولماذا لم يتم تحويل هذه الأرض إلى تعاونيات وتوزيع عوائدها على من يزرعونها ، لماذا لم تقوم بتمليك آلاف الشقق والمحلات التى يضع آلاف المواطنين أياديهم عليها أو ينتفعون بها ، لماذا لم يتم بيع هذه الأراضى الفضاء واستثمار إيراداتها فى بناء مستشفيات ومدارس وبناء مصانع أو استصلاح أراضى جديدة ألا تعتبر كل هذه الأنشطة أعمالا خيرية؟!

2-     يكشف التقرير عن حجم الفساد الضخم فى هذا القطاع فيكفى أن نشير إلى أن أكثر من 400 ألف فدان هى وقف "عبد الله المنان" ضاعت ومازالت بين نافذين وضباط شرطة وجيش وقضاه وأجهزة تنفيذية محلية دون رادع أو قانون ، ولم تقم الأوقاف إلا برفع قضايا مازالت متداولة منذ أكثر من عشرين عام.

3-     يكشف التقرير عن تقاعس الأجهزة الرقابية والقضائية تجاه آلاف التعديات التى يقوم بها نافذين ورجال دولة وهيئات حكومية حيث تقدمت هيئة الأوقاف والجهاز المركزى للمحاسبات ببلاغات للنائب العام للتحقيق مع بعض الفاسدين واستعادة الثروات المنهوبة إلا أن النظام الحاكم لا يمكن أن يصدر قرارات ضد أصحاب السلطة والحظوة الذين يملكون تغيير الأنظمة والتشريع نفسه لصالحهم ، وليس أدل على ذلك وحين تجرأ وتقدم رئيس الجهاز المركزى ببلاغ للنائب العام بوقائع الفساد بلغت أكثر من 600 مليار جنيه ضد الهيئات الحكومية المختلفة ونشر تقريره حول هذه الوقائع قام رئيس الجمهورية بنفسه بإقالته وتمت محاكمته بتهمة البلاغ الكاذب!

4-     يقدم التقرير رؤية مبتسرة للحلول ورغم أن دوره هو عدم تقديم رؤية إصلاحية لفساد النظام ، ولكنه أصدر بعض  التوصيات فى محاولة منه لمعالجة الخلل الواضح فى أجهزة الدولة وكشفت هذه الرؤية عن بعض المغالطات حيث استحضر التقرير وقائع فساد ضخمة وصلت إلى إهدار مئات المليارات (وقف عبد الله المنان أكثر من 400 ألف فدان - تخريب شركة المحمودية للمقاولات - استيلاء أجهزة حكم المحلى على أراضى ومبانى تقدر بمئات المليارات) وتم وضع هذه الوقائع وبالمساواة ونفس السياق مع امتناع بعض صغار مزارعين وسكان عزب عن عدم دفع إيجارات أرض زراعية لا تزيد مساحتها عن فدان ومنازل لا تزيد مساحتها عن 50 متر خاصة بعد يناير 2011.

ولم يذكر تقرير "جنينة" أن معظم هؤلاء المستأجرين وأهالى هذه العزب هم من استصلحوا هذه الأرض أو بنوا هذه المساكن وحتى لو لم يكن استصلحوها أو بنوها ، ألا يعتبر ترك هؤلاء المزارعين فى أراضيهم ومساكنهم البسيطة دون إتاوات تفرضها الجهات الحكومية عليهم عمل من أعمال الخير الذى هو هدف الأوقاف!

ألا يعتبر سبب رفض هؤلاء الأهالى وصغار الفلاحين دفع الإيجارات (الإتاوات) هو شعورهم بالإجراءات الظالمة على مر السنين التى تصدرها أنظمة مستبدة وينفذها موظفين فاسدين يبدعون فى استغلال الفقراء لصالح كبار الملاك والنافذين الذين يدعون ملكية أراضينا وينهبونها فى وضح النهار بحماية أجهزة الدولة ، بل على العكس تقوم هذه الأجهزة بتقديم التسهيلات واصطناع الأوراق واستبدال أراضيهم بأراضى أخرى قريبة من المدن ، وممارسة ألاعيب تفوق الخيال فى الاحتيال لهدر ثرواتنا وتوزيعها على كبار الملاك والنافذين وحرمان مزارعين صغار وفقراء من التمتع بحقوقهم الطبيعية فى الحياة.

5-     يكشف التقرير فشل دعاوى إصلاح النظام وفشل الآليات القانونية والإعلامية والقضائية الراهنة ، حيث إنه ورغم وقائع الفساد المعلنة والمليارات المهدرة تقف السلطة عاجزة عن استرداد هذه الثروات أو محاكمة ناهبيها لذا يجب البحث عن بدائل وآليات جديدة للمقاومة لحماية ثرواتنا وإعادة توزيعها بالعدل بين المواطنين.

6-     يكشف التقرير عن صدام داخل الأجهزة الراهنة على ثرواتنا ، صراع بين هيئات قضائية وأجهزة شرطية ونافذين كبار محليين وبرلمانيين وأجهزة حكم محلية على الثروات وعوائد الريع وامتلاك الأرض والتى تقدر قيمتها بمئات المليارات من الجنيهات ويؤكد تقرير جنينة أن هذه الآليات التى تستخدمها السلطة الراهنة ليست كافية لوقف النهب لإنها تتعلق بتوازنات وموازين القوى داخل المجتمع ويمتلئ التقرير بوقائع فساد تؤكد هذه النتيجة.

7-   يكشف التقرير حجم الإهدار الضخم والممنهج الذى تقوم به أنظمة الحكم منذ يوليو وحتى اليوم فهيئة الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف تقوم بممارسة وإدارة مختلف الأنشطة [استثمارات - مبانى - إنشاءات – استصلاح أراضى – إدارة مصانع] وهكذا يتم تخريب ثرواتنا ونهبها باسم إدارتها ، أليس من الأفضل لإدارة هذه الموارد توزيع هذه الأنشطة على هيئات متخصصة داخل جهاز الدولة نفسه! أو حتى تأجيرها لشركات متخصصة أو تمليكها للعمال الذين يقومون بالانتاج على أن يدفعوا الثمن على عدة سنوات ، فيكفى أن نشير إلى أن شركة المحمودية للمقاولات والتابعة للأوقاف خسرت حوالى مليار جنيه بسبب هذه السياسات والإجراءات الفاشلة والمقصودة ليتم النهب تحت ستار من القانون والمشروعية الأمر الذى يؤكد أن هذه الأنظمة لا ترغب فى إيقاف الفساد الذى استشرى بأجهزتها بل إن سيساتها تؤدى إلى زيادته وتفاقمه.

وعلى ضوء هذه الملاحظات فإن مركز الأرض يؤكد على أن حماية ثرواتنا وضمان توزيعها العادل بين المواطنين يتطلب وضع برنامج تضعه تنظيمات صغار المزارعين والعمال الزراعيين يبين أفضل الطرق لإدارة أراضى الأوقاف الزراعية ، برنامج يهدف إلى الإدارة الجماعية للأرض من قبل المزارعين ويكفل توزيع عائد الأرض على من يزرعها.

لكن هذا الهدف البعيد يحتاج إلى وضع خطط مرحلية تراعى التنويعات المختلفة لصغار المزارعين أو العمال الزراعيين أو داخل كل قطاع منهما ، يراعى موقع هذه الأراضى ودرجة خصوبتها والطبيعة الطبقية لواضعى اليد المنتفعين بها وبالتالى طبيعة التنظيمات التى تلاءمها.

ويجب أن تؤدى  الخطط إلى مواجهة الفساد وإبداع طرق كفاحية لتحقيق شعار الأرض لمن يزرعها ، ويجب دراسة أهم العوائق التى تواجهه الحركة الفلاحية والعمالية وكيفية تجاوزها لضمان مواجهة الفاسدين وتحقيق مصالح صغار الفلاحين والعاملين بأجر.

إن الكشف عن هذه الرؤى وإنضاجها وتصحيحها من قبل التنظيمات الاجتماعية للعمال الزراعيين وصغار الفلاحين وعبر كفاحاتهم الصغيرة فى مواجهة تنظيمات رجال الأعمال ومؤسساتهم وأنظمة الحكم فاسدة سيؤدى إلى بلورة برنامج منحاز لمصالح لهؤلاء المنتجين الصغار ويقوى تنظيماتهم الاجتماعية ويحقق أهداف ثورة يناير فى العيش والحرية والعدالة والمساواة.


أولاً: ملخص تقرير جنينة المتعلق بالأوقاف

يستعرض التقرير فى قسم تمهيدى القوانين التى تنظم نشأة الأوقاف وتكوينها وقسمها إلى قسمين الأول ديوان عام وزارة الأوقاف والثانى هيئة الأوقاف واستعراض القوانين التى نظمت وأنشئت الوقف منذ القانون رقم 48 لسنة 1946 وحتى صدور القانون رقم 80 لسنة 1971 وقد سمح هذا القانون الأخير بأن تتولى هيئة الأوقاف إدارة الأوقاف واستثماراتها نيابة عن وزير الأوقاف وأن تؤدى للوزارة صافى الأرباح وتتقاضى نظير إدراتها 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة .

وأشار فى ذلك التمهيد إلى بعض وقائع الفساد التى وصلت إلى قيام المحافظين بنقل ولاية بعض الأوقاف لبعض الجهات دون مراعاة ملكية الأوقاف أو حيازتها وما تمكن حصره حسب التقرير أراضى تزيد مساحتها عن 420 ألف فدان فى محافظات مختلفة ، كما اشار إلى تعطل كثير من الإستثمارات نتيجة تراخى بعض الأجهزة المحلية فى تنفيذ التزاماتها للأوقاف والتى وصلت إلى 1,256 مليار جنيه

وضرب مثالاً لذلك ما يحدث من فساد فى "شركة المحمودية للمقاولات" و"مكتب وزير الأوقاف".

ثم يستعرض التقرير بعد هذا التمهيد وتحت عنوان "مقدمة" دور الوقف فى المجتمع الإسلامى وكيف قام أهل الخير فى العصور السابقة بوقف بعض عقاراتهم وأراضيهم للصرف على المحتاجين ودور العبادة والمستشفيات وطلاب العلم.

ثم استعرض القوانين التى تنظم إدارة الوقف بداية من القانون 48 لسنة 1946 والذى يبين كيفية عمل الوقف وانتهاؤه وإدارته ... إلخ.

والقانون رقم 247 لسنة 1953م بشأن تعديل بعض مصادر الأوقاف الخيرية وقانون الاصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 الذى صادر بعض أراضى الوقف والقرار رقم 44 لسنة 1962م بشأن تسليم الأعيان التى تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية على أن تؤدى هذه الهيئات إلى الأوقاف سندات تساوى قيمة الوقف وتؤدى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قيمة ما يستهلك من السندات ومقابل ريع هذه السندات بواقع 4% ويكون استهلاك هذه السندات على ثلاثين عام على الأكثر ، وسلمت الأوقاف بموجب هذا القانون المبانى والأراضى الفضاء والأراضى الزراعية التى تقع فى نطاق الأجهزة المحلية واستمر العمل بهذا القانون نحو عشرين عام حتى صدر القانون رقم 80 لسنة 1971م بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية والتى أعطى للهيئة وحدها إدارة واستثمار أراضى وعقارات وثروات وأموال الأوقاف فيما عدا الأراضى التى استلمتها هيئة الاصلاح الزراعى.

ثم صدر القانون رقم 42 لسنة 1972م برد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف وبالتالى عادت مرة أخرى هيئة الأوقاف لتستولى وتدير كافة الأموال الموقوفة فى مصر .

ثم استعرض التقرير وتحت الإطار القانونى المنظم لإدارة الوقف القانون رقم 80 لسنة 1971م والمتعلق بانشاء هيئة الأوقاف وكيفية إدارتها واستثماراتها وتصرفها فى أموال الوقف.

وقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972 المتعلق بالاستبدال والبيع والممارسة وحرية التصرف فى أموال الاوقاف وتنميتها.

وقرار رئيس الجمهورية رقم 782 لسنة 1976م والمتعلق بتشكيل مجلس إدارة الهيئة وصلاحيته

والقرار رقم 41 لسنة 1978 والمتعلق بالاستبدال والممارسة والبيع.

والقرار رقم 106 لسنة 1976 والمعدل بالقرار رقم 11 لسنة 2004 بشأن تنظيم استبدال الأراضى واستثمار أعيان الوقف.

والقرار رقم 43 لسنة 1982 بشأن إنهاء الأحكار على الاعيان الموقفة.

والقانون رقم 14 لسنة 2007 بتخويل شيخ الأزهر إدارة الأوقاف التى تسلمتها مؤسسة الأزهر.

والقرار رقم 1433 لسنة 1960 بشأن إدارة أوقاف الاقباط الأرثوزكس.

ثم يتناول التقرير وتحت عنوان "حصر الأراضى والعقارات المملوكة للأوقاف على مستوى الجمهورية وتقييمها" المشكلات التى عاقت عملية الحصر فى البداية وقام بعرض السند القانونى للجنة التى شكلها الجهاز المركزى للمحاسبات وتصريح مدير عام الهيئة بإلزام الموظفين بموافاة اللجنة بحصر ما تقوم الهيئة بإدارته ثم أشار إلى ملحوظة هامة وهى: أن تقرير الجهاز المركزى وملاحظاته قاصر على الأموال التى تديرها الهيئة ، وهو ما يعنى أن ذلك الحصر يشمل ما هو تحت يد الهيئة فعليا وتقوم بإدارته ولا يشمل الآتى:

-       الأراضى الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء التى لم تتسلمها الهيئة من الهيئة العامة لاستصلاح الأراضى والمجالس المحلية وفقا لأحكام  القانون رقم 80 لسنة 1971 ، القانون رقم (42) لسنة 1972.

-        الأراضى الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء التى لم تتمكن الهيئة من وضع يدها عليها لعدم إمكانية تطبيق حجة الوقف على أرض الواقع لاختلاف طبيعة المكان.

-        الأراضى المغتصبة من قبل الغير التى لا تديرها الهيئة فعلا.

ونظرا لعدم قدرة اللجنة من القيام بمهمتها المكلفة بها من حيث حصر أراضى وعقارات الأوقاف على مستوى الجمهورية وتحديد القيمة العادلة بسبب أن حصر الأراضى وعقارات الأوقاف على مستوى الجمهورية يستلزم الآتى:

·        أعداد ضخمة جدًا من العاملين لضخامة الرقعة الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء وانتشارها على مستوى الجمهورية ولمعاينتها على أرض الواقع.

·        توافر كفاءات ودراية بأعمال المساحة الجغرافية وتضمينها ضمن اللجنة.

·        توافر كفاءات ودراية بأعمال التثمين والتقييم وتضمينها ضمن اللجنة.

·        وجود العديد من الأوقاف المشتركة التى تتضمن حصة للوقف الخيرى وحصة أخرى للوقف الأهلى التى لم يتم الانتهاء من إجراءات الفرز والتجنيب وتحديد الحصص الخيرية بها ( تخص أعمال القضاء) ومازالت تلك القضايا منظورة أمام القضاء منذ سنوات عدة تصل إلى ما يزيد على عشرين عاما.

·        الأراضى الزراعية والفضاء المرتبطة بتطبيق أحكام القانون رقم 43 لسنة 1982 فى شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة وما ترتب عليه من تحديد القيمة لكل طرف (3/4 للهيئة 1/4 للمحتكر)

وأخيرا الإمكانات المادية لتنفيذ ذلك الحصر والمدة اللازمة له.

ولذلك رأت اللجنة الاعتماد على البيان المعد بمعرفة هيئة الأوقاف وهو عبارة عن الأوقاف التى تحت يدها وتديرها فعليا كبيان مبدئى لحصر الأوقاف وعلى مسئولية إدارة هيئة الأوقاف ومعدى هذا البيان.

أما بالنسبة للأوقاف خارج جمهورية مصر العربية فهى متعلقة بالأوقاف الموقوفة لمحمد على باشا (وقف قولة الخيرى) بدولة اليونان والذى أوقف بعض أملاكه بمدينة كافلا وجزيرة تاسوس"

واستعرض التقرير فى هذا الجزء مساحات الوقف الموجودة باليونان من حيث الموقع أو أراضى البناء أو الأراضى الفضاء وإجمالى المساحات والمزروعات التى تشغلها.

ثم أشار وتحت عنوان أهم المخالفات والعوائق التى تكشفت للجنة عدد من الملاحظات المدلل عليها بأرقام ومستندات ووقائع وجاءت المخالفات كالتالى:

-     انعدام الدور الرقابى من وزارة الأوقاف والمتمثل فى حصر الأوقاف من واقع الحجج

-     وجود تعارض بين دور الهيئة الوارد بقانون إنشائها وما يتم فعليا على أرض الواقع سواء لأسباب سياسية أو قانونية أو للبعد الاجتماعى.

-      إهدار الكثير من الأوقاف نتيجة التعديلات التشريعية التى تمت على إدارة الأوقاف.

-     تعدى الكثير من المحافظين على الأوقاف بخلاف إصدار قوانين بإنشاء هيئات أو  نقل ولاية أراض لبعض الجهات دون مراعاة حيازة الأوقاف لتلك الأراضى وما تمكن حصره يزيد على 420 ألف فدان.

-     تعطل كثير من الاستثمارات نتيجة تراخى بعض أجهزة الإدارة المحلية فى تنفيذ إلتزاماتها فضلا عن تأجير بعض منها بقيمة ضئيلة بالنسبة لتكلفتها.

-     تراخى إدارة الهيئة فى البت فى بعض صفقات الاستبدال والمقدمة بشأن وقف سيدى محمد حسن الأنصارى الشهير بسيدى كرير الخيرى.

وتحت هذه العناوين جاء ببيانات ضخمة تدلل على هذه النتائج التى توصل إليها

ثم استعرض وتحت عنوان أهم المخالفات والعوائق الواردة بتقارير الجهاز وصنفها إلى عناوين فرعية أولها بعنوان: موضوعات طرف جهات التحقيق لدى النائب العام.

وثانيها بعنوان: مخالفات وتعديات ومستحقات متأخرة طرف أجهزة الدولة عن إيجارات وصفقات استبدال.

وثالثها بعنوان: مخالفات وتعديات على أراضى الهيئة.

ورابعها بعنوان: عقارات وشقق ومحال لم يتم بيعها حتى تاريخ الفحص.

وخامسها بعنوان: تراخى الهيئة فى تسلم أراض مشتراة منذ سنوات من مال الوقف.

وانتهى التقرير بعنوان " توصيات" ووضع عشر توصيات تبلور رؤية اصلاحية لكيفية الرقابة والاستثمار وإنشاء هيئات تنفيذية شرطية لإعادة الأراضى والثروات المنهوبة.


ثانيًا: عرض "تقرير جنينة" المتعلق بالأوقاف

تحليل تكاليف الفساد بقطاع الأوقاف:

يتكون قطاع الأوقاف من كيانين رئيسيين هما:

·        ديوان عام وزارة الأوقاف

·        هيئة الأوقاف المصرية.

وتربطهما علاقة قانونية حيث حدد القانون رقم 247 لسنة 1953 أن النظر على الأوقاف الخيرية لوزارة الأوقاف لكن بصدور القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية وتتولى إدارة الأوقاف واستثماراتها نيابة عن وزير الأوقاف ، وأن تؤدى الهيئة إلى الوزارة صافى ربح الأوقاف الخيرية لصرفه وفقا لشروط الواقفين وتتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة بالنسبة إلى هذه الأعيان.

وقد تعرض الجهاز لعديد من الملاحظات التى تمثل أو تشير إلى وجود فساد سواءًا كان فسادًا ماليًا أم فسادًا إداريًا أو وجود عوار قانونى أدى إلى ظهور ثغرات ينفذ منها الفساد ونعرض منها الآتى:

أولا: فساد مالى مرتبط بانعدام الدور الرقابى من وزارة الأوقاف والمتمثل فى حصر للأوقاف من واقع حجج الأوقاف وتحديد الأعيان الموقوفة ووضع اليد عليها وإدارتها بمعرفة هيئة الأوقاف وهو الأمر الذى أدى إلى إهدار الكثير من الأوقاف لعدم تطبيق كامل الحجج الموجودة لدى الوزارة.

ثانيًا- إهدار الكثير من الأوقاف نتيجة التعديلات التشريعية التى تمت على إدارة الأوقاف بما يزيد على 26 ألف فدان.

فبعد صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 بشأن تسليم الأراضى والأعيان الموقوفة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى ثم ردها مرة أخرى لهيئة الأوقاف وفقًا لأحكام القانون 42 لسنة 1973 وترتب على ذلك آثار سيئة أدت إلى إهدار مساحات كبيرة من أعيان الوقف ومشاكل جسيمة لها آثار جانبية ومستقبلية نوجزها فى الآتى:

·        وجود العديد من المساحات التى لم يتم تسليمها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لهيئة الأوقاف المصرية وتقدر بنحو 26 ألف فدان أقر بها مسئولو الإصلاح الزراعى فى الاجتماعات الخاصة باللجنة المشكلة من الإصلاح الزراعى والأوقاف هذا بخلاف مساحات أخرى محل البحث.

·        عدم تعديل الملكية لصالح هيئة الأوقاف بالسجل العينى وتعديل الصحائف العقارية والتكليف للمساحات التى تم تسليمها فعليا للهيئة حيث مازالت مساحات مسجلة باسم الهيئة العام للإصلاح الزراعى وهو الأمر الذى أدى إلى وجود معوقات كثيرة أمام الهيئة لاتخاذ جميع التصرفات على تلك المساحة أو التعامل مع حالات التعدى.

ثالثا: تعدى الكثير من المحافظين على الأوقاف بخلاف إصدار الدولة لقوانين بإنشاء هيئات أو نقل هيئات أو نقل ولاية أراضٍ لبعض الجهات دون مراعاة حيازة الأوقاف لتلك الأراضى ما تمكن حصره ما يزيد على 420 ألف فدان.

رابعا: تعطل كثير من الاستثمارات نتيجة تراخى بعض الأجهزة الإدارية المحلية فى تنفيذ التزاماتها فضلا عن تأجير بعض منها بقيمة ضئيلة مقارنة بتكلفتها الاستثمارية وتبلغ قيمة تلك الاستثمارات نحو 1,256 مليار جنيه.

خامسا: وجود مخالفات بمنطقة أوقاف المنوفية بلغ ما أمكن حصره نحو 2,6 مليون جنيه عن فحص أعمال مقاولات العمارات السكنية بشبين الكوم التى تم إسنادها لإحدى شركات المقاولات.

سادسا: بالنسبة لاستثمارات هيئة الأوقاف فى شركات مساهمة فإن هيئة الأوقاف قامت بالاستحواذ على نسبة 95% تقريبا من رأسمال شركة المحمودية للمقاولات ومن أهم ملاحظات الفساد المالى بها:

·        استمرار صرف بعض الأعباء والمصروفات الخاصة بوزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية دون مستندات مؤيدة لمعظمها فضلا من إثبات معظم هذه المبالغ بالدفاتر بتحميلها على الشركة دون مبرر وعدم تعليقها كمديونية على جانب هيئة الأوقاف المصرية وقد بلغ ما أمكن حصره (حتى أغسطس 2014) مبلغ 9.7 مليون جنيه.

وقد تمثلت جانب من هذه المصروفات فيما يلى:

·        عقد مؤتمرات وندوات ومصروفات ضيافة.

·        أعمال تجهيز وتطوير لبعض المكاتب بالهيئة ووزارة الأوقاف.

·        مكافآت وحوافز ومرتبات لبعض موظفى هيئة الأوقاف.

·        قيمة بعض الأعمال الإنشائية.

سابعا: صرف مكافآت للعاملين بمكتب معالى وزير الأوقاف ومستشارى وسائقى معالى  الوزير خصما على حساب فائض الربح (إيرادات الأوقاف) بلغ ما أمكن حصره نحو مليون جنيه خلال الفترة من عام 2013 وحتى 2014.

ثامنا: بعض مظاهر الفساد المالى والمرتبطة بعمل الوزارة.

·        تحميل إيرادات الأوقاف بملغ 10 آلاف جنيه قيمة شراء عدد 2 كشك حراسة أمام منزل وزير الأوقاف السابق.

·        تخصيص سيارة للاستخدام المنزلى لأسرة معالى وزير الأوقاف السابق.

·        تحميل الصناديق الخاصة بمبلغ 26 ألف جنيه قيمة شراء أثاث لزوم مكتب وزير الأوقاف السابق.

·        تحميل مصروفات أحد الصناديق الخاصة بمبلغ 21 ألف جنيه قيمة مصروفات فراشة وإضاءة وبوابات إليكترونية بمناسبة تشريف السيد رئيس الجمهورية السابق خلال العيد بمسجد عمرو ابن العاص بمدينة القاهرة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز قد أعد تقريرا خاصا بمنظومة الأوقاف فى مصر تضمنت:-

تقديم:

الوقف سمة من سمات المجتمع الإسلامى يمثل قيمة من أرفع القيم الإنسانية سواء بالنسبة لرعاية بيوت الله أو بالنسبة للتكافل الاجتماعى الذى جعلته كل الأديان أساس مجتمعها الفاضل ؛ حيث كان أهل الخير وطلاب مرضاة "الله تعالى" يرصدون من أموالهم أرضًا أو عقارا جزءا كوقف ثابت ومؤبد على دور العبادة والمستشفيات وطلاب العلم وأهل الحاجة بجانب الوقف على الأهل.

إن هذه الأوقاف تمثل ثروة قومية ثابتة دائمة الدخل للإنفاق منها على أوجه البر أو الأهل حتى أصبح لها دورها البارز فى المجتمع وقد تناول المشرع هذا الدور فى إصدار التشريعات المختلفة ووفقا للتطورات الاقتصادية والسياسية التى مرت بها البلاد على مر العصور بداية من العقد الرابع من القرن الماضى لتنظيم عملية الوقف وتطبيقه من الناحيتين الشرعية والتشريعية وذلك بصدور القانون رقم (48) لسنة 1946 وتعديلاته والخاص بأحكام الوقف والذى جاء به الآتى:

مادة (1): من وقت العمل بهذا القانون لا يصح الوقف ولا الرجوع فيه ولا التغيير فى مصارفه وشروطه ولا الاستبدال به من الواقف إلا إذا صدر بذلك إشهاد ممن يملكه لدى إحدى المحاكم الشرعية بالمملكة المصرية على الوجه المبين بالمادتين الثانية والثالثة وضبط بدفتر المحكمة.

وقد تم سرد جميع أحكام الوقف من جميع الجوانب فى مواد القانون المذكور والبالغة

(62) مادة وتم تقسيمه إلى أبواب:-

- إنشاء الوقف وشروطه.

- الرجوع عن الوقف والتغيير فى مصارفه.

- الشروط العشرة.

- أموال البدل.

- انتهاء الوقت.

- الاستحقاق فى الوقف .

- قسمة الوقف.

- النظر على الوقف.

- محاسبة الناظر ومسئوليته.

- عمارة الوقف.

- أحكام ختامية.

وقد صدر القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر والذى جاء بالمادة (2) أنه " إذا كان الوقف على جهة بر كان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه".

ونظرا للتطورات السياسية التى مرت بها البلاد مع أحداث يوليو 1952 وصدور قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 وصدور قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم (44) لسنة 1962 بتسليم الأعيان التى تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية وذلك على النحو التالى:

أولا- الأطيان الزراعية الموقوفة على جهات البر الخاصة:

مادة (2): تستبدل الأراضى الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن والموقوفة على جهات البر الخاصة وتسلم هذه الأراضى إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وذلك لتوزيعها وفقا لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952.

مادة (3): تؤدى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إلى وزارة الأوقاف سندات تساوى قيمة الأراضى الزراعية والمنشآت الثابتة وغير الثابتة والأشجار المستبدلة مقدرة وفقا لقانون الإصلاح الزراعى.

 وتؤدى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قيمة ما يستهلك من السندات إلى وزارة الأوقاف كما تؤدى إليها مقابل ريع هذه السندات بواقع 4% سنويا ويكون استهلاك هذه السندات خلال ثلاثين سنة على الأكثر.

مادة (8): تسلم إلى المجالس المحلية المبانى الاستغلالية والأراضى الفضاء والأراضى الزراعية التى تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتى تقع فى دائرة اختصاص كل منها ، وتتولى المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقا للقوانين المتعلقة بالوقف، وعليها المحافظة عليها وإدارتها واستغلالها على أسس اقتصادية لتنمية إيراداتها باعتبارها أمولاً خاصة لها طبيعتها وأوجه الصرف الخاصة بها.

مادة (9): على المجالس المحلية أن تؤدى إلى وزارة الأوقاف صافى ريع الأعيان المشار إليها فى المادة الثامنة لصرفه وفقا لشروط الواقفين.

واستمر العمل بهذا القانون نحو عشرين عاما حتى صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (80) لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية الذى جاء به:

مادة (1): تنشئ هيئة عامة تسمى هيئة الأوقاف المصرية تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير الأوقاف.

مادة (2): تختص الهيئة وحدها بإدارة واستثمار أموال الأوقاف الآتية:

أولا. الأوقاف المنصوص عليها فى المادة (1) من القانون رقم (272) لسنة 1959 فيما عدا:-

أ‌.       الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام التى آلت إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالقانون (152) لسنة 1957.

ب‌.  الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام التى آلت إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالقانون (44) لسنة 1962.

وتبع صدور هذا القانون صدور القانون رقم (42) لسنة 1972 بشأن رد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف كالآتى:

مادة (1): ترد لوزارة الأوقاف جميع الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص التى سبق استبدالها للهيئة للإصلاح الزراعى بالقانون وفقا لأحكام قانون 152 لسنة 1957 ويقتصر الرد على الأراضى الزراعية التى لم تتصرف فيها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى .

مادة (2): تقدر قيمة ما تصرفت فيه الهيئة العامة للإصلاح الزراعى من الأراضى الزراعية المشار إليها فى المادة الأولى وفقا لقانون الإصلاح الزراعى وتؤديها الدولة إلى هيئة الأوقاف المصرية نقدا بعد خصم قيمة السندات التى تم استهلاكها.

ويرتبط بما سبق صدور المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات والذى جاء بالمادة (1) لا يجوز الوقف على غير الخيرات.

ونخلص مما سبق ذكره من التطور التشريعى لأحكام الوقف الآتى:

1-  أن الوقف نوعان وفقا لأوجه التصرف فى العائد المحقق منه هما أوجه البر العام وأوجه البر الخاص ( الوقف الخيرى/ الوقف الأهلى).

2-  انتهى الوقف لغير أوجه البر العام بصدور القانون رقم 180 لسنة 1952.

3-  تم تسليم الأعيان سواء أراض زراعية أو أراضى فضاء أو مبان داخل أو خارج كاردون المدن إلى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى والمجالس المحلية كل فيما يخصه وفقا لأحكام القوانين الصادرة فى هذا الشأن ، وعلى أن يتم تسليم العوائد المحققة من ذلك إلى وزارة الأوقاف وتم إصدار سندات بضمان وزارة الخزانة بالنسبة للأراضى الزراعية تستهلك على 30 سنة.

4-  تم إنشاء هيئة الأوقاف المصرية عام 1971 لتنوب عن وزير الأوقاف فى إدارة أعيان الوقف والتى استلمت أعيان الأوقاف من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية وفقا لأحكام القانون رقم (42) لسنة 1972.


أولا- الإطار القانونى والمنظم لأعمال إدارة الوقف:-

فى عام 1971 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية والذى جاء بالمادة الأولى منه " تنشأ هيئة عامة تسمة هيئة الأوقاف المصرية تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير الأوقاف ".

كما جاء بالمادة الخامسة بأن تتولى الهيئة نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظرا على الأوقاف الخيرية إدارة هذه الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على أسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف باعتبارها أمولاً خاصة.

وجاء بالمادة السادسة بأن على الهيئة أن تؤدى إلى وزارة الأوقاف صافى ريع الأوقاف الخيرية لصرفه وفقا لشروط الواقفين وتتقاضى الهيئة نظير إدارة وصيانة الأوقاف الخيرية 15% من إجمالى الإيرادات المحصلة بالنسبة إلى هذه الأعيان وتجنب 10% من هذه الإيرادات كاحتياطى لاستثماره فى تنمية إيرادات كل وقف ويكون لمجلس إدارة الهيئة سلطة التصرف فى هذا الاحتياطى بعد موافقة وزير الأوقاف.

وقد جاء بالمادة الثامنة بأن يرحل فائض مصروفات الإدارة والصيانة المشار إليها فى هذا القانون فى نهاية كل سنة إلى حساب الاحتياطى العام بعد موافقة وزير الأوقاف.

وبناءً على هذا القانون فإن دور الهيئة الرئيسى هو إدارة واستثمار الأوقاف المنصوص عليها فى القانون وعلى الوجه الذى يحقق أكبر عائد للمعاونة فى تحقيق أهداف نظام الوقف ورسالة وزارة الأوقاف ويكون للهيئة أن تتعاقد وتجرى جميع التصرفات والأعمال التى من شأنها تحقيق الغرض الذى أنشئت من أجله وهو ما جاء بقرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972 بتنظيم العمل بهيئة الأوقاف المصرية.

والذى جاء به أيضًا تحديد تشكيل مجلس إدارة الهيئة وصلاحياته وتم تعديل هذا التشكيل بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 782 لسنة 1976.

وقد أتاح قرار رئيس الجمهورية رقم (1141) لسنة 1972 لمجلس إدارة الهيئة حرية التصرف فى ضوء المادة الرابعة من القرار الجمهوري وذلك بإصدار اللوائح والقرارات الداخلية فى المسائل المالية والإدارية والفنية التى تسير عليها الهيئة وذلك دون التقيد بالقواعد الحكومية فضلا عن أن ربط المشرع بين هدف تنمية إيرادات الأوقاف والمحافظة على هذه المنشآت والأموال وبين العلاقات الإنسانية بينها وبين المستأجرين لأعيانها.

ونظرا لأن قرار رئيس الجمهورية رقم 1141 لسنة 1972 أجاز للهيئة الاستبدال أو البيع بالممارسة فى الأحوال التى نص عليها والتى تمت إضافة أحوال أخرى له بموجب القرار رقم 41 لسنة 1980 فقد صدرت لائحة خاصة بتنظيم الاستبدال واستثمار أعيان الوقف الصادر بالقرار رقم 106 لسنة 1976 والتى تم تعديلها بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 11 لسنة 2002 وذلك بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة بجلسته المنعقدة بتاريخ 2/8/2002 وتم صدور هذا القرار بتاريخ 9/8/2002 ونشره بالجريدة الرسمية العدد (55) فى 13/3/2004 وهى اللائحة السارية حتى الآن.

ونظرا لطبيعة أعمال الهيئة والمرتبطة بإدارة أصول الأوقاف واستثمار أموالها بما يكفل المحافظة عليها وتحقيق أكبر عائد ممكن من ذلك الاستثمار فارتبط عملها بالعديد من القوانين الأخرى:

-       قوانين العلاقة بين المالك والمستأجر بالنسبة للعقارات المؤجرة للغير والأراضى الزراعية.

-       قانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981.

-       القانون رقم 43 لسنة 1982 فى شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة والقانون رقم 14 لسنة 2007 بتخويل شيخ الأزهر النظر على الأوقاف الخيرية الموقوفة على الأزهر الشريف حيث تم تسليم تلك الأوقاف للأزهر الشريف لإدارتها.

قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة فى شأن إدارة أوقاف الأقباط الأرثوذوكس رقم 1433 لسنة 1960 حتى يتم تسليم تلك الأوقاف لهيئة أوقاف الأقباط الأرثوذوكس.

الاتفاقات الدولية التى تمت بشأن الأوقاف خارج البلاد (اتفاقية جمهورية مصر العربية مع اليونان).

ثانيا: حصر الأراضى والعقارات المملوكة للأوقاف على مستوى الجمهورية أو خارجها وتقييمها:-

قامت اللجنة بمقابلة معالى وزير الأوقاف وبحث وحصر الأوقاف المشمولة بنظارته وفقا لأحكام القانون وفقا للتطور التاريخى لقانون الأوقاف ولعدم توافر حصر فعلى لهذه الأوقاف لدى الإدارة المختصة بهذا الأمر بالوزارة والتى توجد لديها أصول حجج تلك الأوقاف ( الإدارة المركزية للأوقاف والمحاسبة) وقد كلف معاليه السيد المهندس/ مدير عام هيئة الأوقاف القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة بموافاة اللجنة بحصر ما تقوم الهيئة فعليا بإدارته من أعيان وأموال واستثمارات.


وهو ما يعنى أن ذلك الحصر يشمل ما هو تحت يد الهيئة فعليا وتقوم بإدارته ولا يشمل الآتى:

-       الأراضى الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء التى لم تتسلمها الهيئة من الهيئة العامة لاستصلاح الأراضى والمجالس المحلية وفقا لأحكام  القانون رقم 80 لسنة 1971 ، القانون رقم (42) لسنة 1972.

-       الأراضى الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء التى لم تتمكن الهيئة من وضع يدها عليها لعدم إمكانية تطبيق حجة الوقف على أرض الواقع لاختلاف طبيعة المكان.

-       الأراضى المغتصبة من قبل الغير التى لا تديرها الهيئة فعلا.

ونظرا لعدم قدرة اللجنة من القيام بمهمتها المكلفة بها من حيث حصر أراضى وعقارات الأوقاف على مستوى الجمهورية وتحديد القيمة العادلة بسبب أن حصر الأراضى وعقارات الأوقاف على مستوى الجمهورية يستلزم الآتى:

·        أعداد ضخمة جدًا من العاملين لضخامة الرقعة الزراعية والعقارات والأراضى الفضاء وانتشارها على مستوى الجمهورية ولمعاينتها على أرض الواقع.

·        يجب توافر كفاءات ودراية بأعمال المساحة الجغرافية وتضمينها ضمن اللجنة.

·        يجب توافر كفاءات ودراية بأعمال التثمين والتقييم وتضمينها ضمن اللجنة.

·        وجود العديد من الأوقاف المشتركة التى تتضمن حصة للوقف الخيرى وحصة أخرى للوقف الأهلى التى لم يتم الانتهاء من إجراءات الفرز والتجنيب وتحديد الحصص الخيرية بها ( تخص أعمال القضاء) ومازالت تلك القضايا منظورة أمام القضاء منذ سنوات عدة تصل إلى ما يزيد على عشرين عاما.

·        الأراضى الزراعية والفضاء المرتبطة بتطبيق أحكام القانون رقم 43 لسنة 1982 فى شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة وما ترتب عليه من تحديد القيمة لكل طرف (3/4 للهيئة 1/4 للمحتكر)

وأخيرا الإمكانات المادية لتنفيذ ذلك الحصر والمدة اللازمة له.

ولذلك رأت اللجنة الاعتماد على البيان المعد بمعرفة هيئة الأوقاف وهو عبارة عن الأوقاف التى تحت يدها وتديرها فعليا كبيان مبدئى لحصر الأوقاف وعلى مسئولية إدارة هيئة الأوقاف ومعدى هذا البيان.

أما بالنسبة للأوقاف خارج جمهورية مصر العربية فهى متعلقة بالأوقاف الموقوفة لمحمد على باشا (وقف قولة الخيرى) بدولة اليونان والذى أوقف بعض أملاكه بمدينة كافلا وجزيرة تاسوس حيث تم خلال فترة الستينيات والسبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضى إجراء مباحثات ومفاوضات بين الخارجية المصرية والخارجية اليونانية للاعتراف بهذه الأوقاف وبموجبها تم توقيع بعض الاتفاقيات لتعويض الجانب المصرى عن بعض الممتلكات التى رأت الحكومة اليونانية فى وقتها أنها تدخل فى نطاق المناطق الأثرية اليونانية.

أما باقى الأملاك فقد تم عام 1984 توقيع اتفاق بين الحكومتين اعترفت بموجبه الحكومة اليونانية بملكية وزارة الأوقاف المصرية لوقف/ قولة الخيرى كما تم نشرها بالجريدة الرسمية اليونانية وفقا لما جاء فى صدر الجريدة الحكومية اليونانية العدد 172 بتاريخ 13 نوفمبر 1984 حيث صدر القرار الجمهوري رقم 1490/1984 والذى جاء فيه تحديد الممتلكات المصرية بكل من مدينة كافالا وجزيرة تاسوس باليونان.

وتم التسجيل فى الشهر العقارى فقد تم تسجيل الممتلكات بمدينة كافالا ونظرا لعدم تطبيق نظام التسجيل بجزيرة تاسوس لم يتم تسجيل الممتلكات بها.

وتوجد عديد من تلك المساحات مؤجرة ويبلغ إيجارها السنوى نحو 30 ألف يورو ويستقطع منها مبلغ 500 يورو شهريًا مرتب محامية بالإضافة إلى مصروفات أخرى لقيامها بجمع الإيرادات الخاصة بتلك المناطق وإيداعها بحساب الهيئة طرف بنك بيريوس باليونان وذلك نيابة عن هيئة الأوقاف وكان قد سبق تحديد تلك المحامية بمعرفة الخارجية المصرية ، هذا بخلاف اتفاق إيجار (مزاد) فى أغسطس 2001 مع السيدة/ آنا ميسيريانى يونانية الجنسية بتأجير قصر الإيماريت ومنزل محمد على باشا الكائنان بمدينة كفالا لاستغلالهما كفندق ومزار سياحى عالمى بعد ترميمهما وتجديدهما بقيمة إيجارية سنوية (12) مليون دراخمة أو ما يعادلها بالدولار الأمريكى على أن يبدأ سداد الإيجار اعتبارا من السنة الرابعة فى أول أغسطس 2004 أو بداية التشغيل أيهما أقرب.

وبذلك يصبح إجمالى القيمة الإيجارية السنوية لأوقاف اليونان نحو ستين ألف يورو بخلاف بعض المناطق غير المؤجرة والجارى بحث استغلالها.

وقد تم تقييم تلك الأوقاف بمعرفة أحد المكاتب المتخصصة وتم إدراجها بأصول الهيئة خلال العام المالى 2013/2014 بما يعادل نحو 72 مليون جنيه.

وتجدر الإشارة إلى أن ملف أوقاف اليونان متابع بمعرفة العديد من الجهات وهى وزارة الاستثمار والخارجية والتعاون والدولى وهيئة قضايا الدولة والأمن القومى وهيئة الأوقاف المصرية وفيما يلى بيان بتلك الأوقاف وفقا للحصر والتقييم الذى تم بمعرفة المكاتب المتخصصة بدولة اليونان والتى تم تكليفها بمعرفة الخارجية المصرية تم إثبات تلك الممتلكات كأصول بميزانية الهيئة بنحو 71 مليون جنيه فى 2014/2015:

الموقع

أرض بناء

مساحة م2

أرض فضاء مساحة م2

مبان

مساحة

منطقة الميناء القديم

517

1386

منطقة الميناء القديم

1129

مبنى عليها

480

منطقة الميناء القديم

2579

منطقة الميناء القديم

596

مبنى عليها

80

منطقة الميناء القديم

464

مبنى عليها 2 كافيتريا

128

منطقة الميناء القديم

549

مبنى عليها محل

33

منطقة الميناء القديم

29

منطقة الميناء القديم

1102

عليها أشجار

منطقة الميناء القديم

641

منطقة الميناء القديم

168

1298

200

منطقة الميناء القديم

11713

منطقة أتويو غاليو برينو

494

منطقة أتويو غاليو برينو

762

تقوم البلدية باستخدامه كميدان عام

منطقة كالياراخى

2273

منطقة سكالاماريا

17260

منزرعة بأشجار الزيتون

منطقة سكالاماريا

3775

منطقة سكالاماريا

16478

منزرعة بأشجار الزيتون

منطقة سكالاماريا باتاغيا

400

62541م2

7467

1025م2

160

ثالثا: أهم المخالفات والعوائق التى تكشفت للجنة:-

أثناء قيام اللجنة بأداء عملها تطرقت واطلعت على العديد من المخالفات والعوائق التى تعوق فى أداء الهيئة لدورها المنصوص عليها فى قانون إنشائها رقم 80 لسنة 1971 من حيث المحافظة على الأوقاف أو تنميتها وتحقيق أكبر عائد من إدارتها بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومى وأهداف خدمة نشر الدعوة والدور المجتمعى للوقف ونذكرها على سبيل الإيجاز:

أ‌-   انعدام الدور الرقابى من وزارة الأوقاف والمتمثل فى حصر الأوقاف من واقع الحجج.

سبق أن أوضحنا فى صدر تقرير اللجنة أنه تمت مقابلة معالى وزير الأوقاف للحصول على حصر دفترى لأعيان الأوقاف وذلك من خلال السجلات وحجج الوقف الموجودة بحوزة الإدارة المركزية للأوقاف والمحاسبة بديوان عام وزارة الأوقاف وهو الأمر الذى لم يكن متوافرا وبناء على تعليمات معالى/ الوزير تم تكليف هيئة الأوقاف بحصر أعيان الأوقاف الموجودة بحيازة الهيئة وتضع يدها عليها وتديرها بمعرفة مناطق الهيئة.

وبناءً على ما تم عرضه يتضح:-

-     أن الدور الرقابى من وزارة الأوقاف على الأوقاف الموجودة بحوزة الهيئة منعدم لعدم وجود حصر لدى الإدارة المختصة بالوزارة للمطابقة مع ما هو موجود فعليا بحوزة الهيئة.

-     إهدار الكثير من الأوقاف لعدم تطبيق كامل الحجج الموجودة لدى الوزارة ويرجع ذلك لعديد من الأسباب أهمها اختلاف طبيعة المكان مثل حال حجة وقف أغازيان ومنصور قبودان بالإسكندرية . بالإضافة إلى وجود بعض الحجج لدى وزارة الأوقاف ولكنها غير مدرجة أو موجودة بدار الوثائق القومية مثل حجة وقف مصطفى عبد المنان.

-     هذا بخلاف ما سبق عرضه من معوقات التحقق من الحصر – المعد بمعرفة هيئة الأوقاف والأمور التى لم تمكن اللجنة من التحقق من صحة البيانات الواردة بذلك الحصر .

ب- وجود تعارض بين دور الهيئة الواردة بقانون إنشائها وما يتم فعليا على أرض الواقع سواء لأسباب سياسية أو قانونية أو للبعد الاجتماعى.

تدير الإدارة العامة للزراعة بهيئة الأوقاف أكثر من 165 ألف فدان فيها ما يزيد على 104 آلاف فدان مؤجرة لصغار المستأجرين على مستوى الجمهورية والذين يبلغ عددهم نحو 137 ألف مستأجر . ومن خلال متابعة هذا الأمر مع الإدارات الزراعية تبين أن المساحات التى تنم استبدالها منذ إنشاء الهيئة بلغ نحو 6345 فدانًا وأن ما تم شراؤه وإضافته إلى الرقعة الزراعية التى تديرها الهيئة نحو 161 ألف فدان من خلال المزارع الضخمة التى اشترتها مثل (مزرعة رمسيس إنشاص جناكليس شرق العوينات وادى العلاقى بأسوان).

وتظهر مشاكل ومعوقات كثيرة فى إدارة المساحات المؤجرة لصغار المستأجرين والسابق إيضاح تلك المساحات وعدد المستأجرين وبما يتعارض مع دور الهيئة بقانون إنشائها باعتبارها هيئة اقتصادية وتحقيق أكبر عائد ممكن من إدارة الوقف وذلك على النحو التالى:

-     القوانين الخاصة بالعلاقة بين المالك والمستأجر بالنسبة للأطيان الزراعية وحتى صدور القانون رقم 96 لسنة 1992 الذى حرر تلك العلاقة وبعد فترة انتقالية خمس سنوات حتى نهاية السنة الزراعية 96/97 إلا انه ألزم باستمرار عقود الإيجار لورثة مستأجري تلك الأطيان.

وقبل صدور القانون وبداية تطبيقه بعد عام 1997 كانت الإيجارات متدنية جدا ولا تتناسب مع الأسعار السائدة واستمرار بعض من تلك العقود حتى بعد وفاة المستأجر حتى نهاية العام الزراعى 96/97 كما سبق إيضاحه.

-  بعد انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها بالقانون 96 لسنة 92 بدأ مجلس إدارة الهيئة بتحريك القيمة الإيجارية وربطها بالضريبة المستحقة على الأطيان الزراعية حتى تم تحديد القيمة الإيجارية لتصبح 20 مثل الضريبة اعتبارا من 1/11/97.

ثم تمت زيادة القيمة الإيجارية 40 مثل الضريبة من عام 2004 ثم لتصبح 60 مثل الضريبة من عام 2006.

وبعد أحداث 25 يناير 2011 والانفلات الأمنى وتعدى الكثير من المستأجرين على مقرات الهيئة وامتناعهم عن سداد الإيجار صدر قرار مجلس الإدارة فى 27/2/2011 ( بناء على توجيهات المجلس العسكرى) بتخفيض القيمة الإيجارية لتصبح 40 مثل الضريبية بعد أقصى 1000 جنيه.

وبعد تحسن الأوضاع الأمنية واتجاه الدولة للاستقرار قرر مجلس إدارة الهيئة فى 21/6/2014 بتحديد القيمة الإيجارية لتصبح 100 مثل الضريبة بحد أدنى 4000 جنيه وذلك بناء على تعليمات معالى وزير الأوقاف ولارتفاع القيمة الإيجارية فى الأسواق التى تصل بعضها لنحو 7 آلاف جنيه.

إلا أنه ونظرا للبعد الاجتماعى ولظروف المستأجرين رأت القيادة السياسية للدولة خفض القيمة الإيجارية لتصبح 2500 جنيه فقط وعلى إثر ذلك أصدر مجلس إدارة الهيئة قراره بذلك فى 31/12/2014 على أن يطبق على السنة الزراعية من 1/11/2014.

    وبناءً على ذلك يتضح الآتى:-

-     أن القيمة الإيجارية للفدان الزراعى يراعى فيها البعد الاجتماعى حيث إنه فى الأوضاع الطبيعية للبلاد كان إيجار الأراضى الزراعية بالهيئة أقل من السعر السائد سواء بأثر القوانين السائدة (قوانين العلاقة بين المالك والمستأجر) أو بعد انتهاء أثر تلك القوانين كان يراعى البعد الاجتماعى.

-     كان لأثر الأحداث السياسية التى تمر بها البلاد الأثر السيئ حيث تم تخفيض الإيجار ليصبح 1000 جنيه كحد أقصى بعد أحداث يناير 2011 مما أضاع نحو 50 مليون جنيه من إيرادات الهيئة بخلاف ضعف المتحصلات لامتناع العديد من المستأجرين عن سداد الإيجار المستحق.

فضلا عن بعد صدور قرار القيادة السياسية بتخفيض القيمة الإيجارية إلى 2500 جنيه بداية من 1/11/2014 سوف يكون له أثر سيئ من حيث العوائد التى كان متوقعًا تحصيلها خلال العام 2014/2015 والسابق تحديده بحد أدنى 4000 جنيه للفدان.

ج- إهدار الكثير من الأوقاف نتيجة التعديلات التشريعية التى تمت على إدارة الأوقاف:

سبق أن أوضحنا فى صدر التقرير التطورات التشريعية التى حدثت على إدارة الأوقاف وخاصة مرحلة تسليم الأراضى والأعيان الموقوفة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى وفقا لأحكام القانون 44 لسنة 1962 ثم ردها لهيئة الأوقاف مرة أخرى وفقا لأحكام القانون 42 لسنة 1973 وترتب على ذلك آثار سيئة أدت إلى إهدار مساحات كبيرة من أعيان الأوقاف ومشاكل جسيمة لها آثار حالية ومستقبلية نوجزها فى الآتى:

-     وجود العديد من المساحات التى لم يتم تسليمها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لهيئة الأوقاف المصرية وتقدر بنحو 26 ألف فدان أقر بها مسئولو الإصلاح الزراعى فى الاجتماعات الخاصة باللجنة المشكلة من الإصلاح الزراعى والأوقاف هذا بخلاف مساحات أخرى محل بحث.

-     عدم تعديل الملكية لصالح هيئة الأوقاف بالسجل العينى وتعديل الصحائف العقارية والتكليف للمساحات التى تم تسليمها للهيئة حيث مازالت مساحات مسجلة باسم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وهو الأمر الذى أدى إلى وجود معوقات كثيرة أمام الهيئة لاتخاذ جميع التصرفات على تلك المساحات أو التعامل مع حالات  التعدى حيث إن كل المستندات الرسمية لدى جهات التسجيل مازالت باسم الإصلاح الزراعى وترتب على ذلك عديد من المشاكل منها فى منطقة أوقاف الإسكندرية على سبيل المثال.

-     اتضح للجنة من عملها أن المعوق الرئيسى أمام استكمال عمل اللجنة المشكَّلة لتسليم أراضى الأوقاف للهيئة يرجع إلى كيفية إنهاء العلاقة المتشابكة بين الإصلاح الزراعى والهيئة من حيث التزام الهيئة برد قيمة ما تم الحصول عليه من سندات صدرت لوزارة الأوقاف عند تطبيق أحكام القانون 44 لسنة 1962 وتم رد تلك الأراضى للأوقاف وإصرار الإصلاح الزراعى على ذلك وبالفوائد من تاريخ إصدارها ، وإصرار مسئولى الأوقاف على رد كامل المساحات واحتساب قيمة الإيجار عن تلك المساحات عن الفترة من تاريخ إنشاء الهيئة عام 1971 وحتى الآن وكذلك الفوائد المستحقة وبسبب ذلك فإن أعمال تلك اللجنة متوافقة.

د- تعدى الكثير من المحافظين على الأوقاف بخلاف إصدار قوانين بإنشاء هيئات أو  نقل ولاية أراض لبعض الجهات دون مراعاة حيازة الأوقاف لتلك الأراضى ما تمكن حصره ما يزيد على 420 ألف فدان.

تبين للجنة من خلال أداء عملها وجود إهدار لمساحات ضخمة نتيجة تعدى الكثير من المحافظين على أراضى الأوقاف بخلاف إصدار قوانين لنقل ولاية بعض الأراضى باعتبارها تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو إنشاء شركات جديدة بموجدب قوانين وتمليك بعض المساحات لها ما أدى إلى عدم إمكانية هيئة الأوقاف من إدارة تلك المساحات وتحقيق الاستخدام لها نعرض منها ما أمكن للجنة الاطلاع عليه:-

·     وقف مصطفى عبد المنان الخيرى:

وزارة الأوقاف تمتلك بموجب حجة شرعية وقف/مصطفى عبد المنان الخيرى بمساحة 420 ألف فدان والذى يقع فى ثلاث محافظات هى دمياط والدقهلية وكفر الشيخ ويضم مدنًا قائمة وقرى وعزبًا وأراضى فضاء شاسعة على طول امتداد الساحل الشمالى للدلتا من دمياط شرقا وحتى رشيد غربا ويقع فى نطاق هذه الأراضى مدن رأس البر ودمياط الجديدة وجمصة وبلطيم.

صد قرار رئيس الجمهورية رقم 108 لسنة 2000 بشأن اعتبار أراضى الدلتا المملوكة والمحصورة بين فرعى دمياط ورشيد والواقعة بين جنوب محور الطريق الدولى بمسافة خمسة كيلو مترات وحتى ساحل البحر المتوسط شمالا مناطق إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة وفقا لأحكام القانونين 59 لسنة 1979 ، 7 لسنة 1991 ثم تلا ذلك صدور قانون آخر برقم 25 لسنة 2002 بإنشاء الشركة المصرية القابضة لتنمية أراضى جنوب الوادى والساحل الشمالى وغرب الدلتا بإنشاء شركة قابضة وتؤول لتلك الشركة العديد من المساحات منها 265 ألف فدان شمال وجنوب الطريق الدولى للساحل.

ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1783 لسنة 2003 بتحديد مواقع ومساحات الأراضى التى ستؤول إلى الشركة القابضة سالف الذكر وتم تعديل مساحة 265 ألف فدان شمال وجنوب الطريق الدولى الساحلى ليصبح مساحة 6000 فدان فقط.

وتلا ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 371 لسنة 2006 بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2002 ونص على أن تعود مسئولية التصرف فى الأراضى وإدارتها إلى وزارة الزراعى واستصلاح الأراضى .

ومما سبق عرضه يتضح أن هناك تضاربًا فى ملكية الأراضى بالقرارات الجمهورية سالفة الذكر ووجود تداخل بين الجهات الواردة بتلك القرارات بخلاف أن جميع تلك المساحات هى فى الأصل ملك لوزارة الأوقاف بموجب حجة شرعية ولم تتم مراعاة ذلك عند إصدار القرارات الجمهورية سالفة الذكر.

ويرتبط بما سبق فقد اعتاد محافظو دمياط ، الدقهلية ، كفر الشيخ السابقون والحاليون التعامل على أراضى الوقف على أنها أملاك دولة ويعترضون على أى تصرفات من هيئة الأوقاف على هذه الأراضى وخاصة بعد ارتفاع قيمة تلك الأراضى بعد إنشاء الطريق الدولى الساحلى ، وكمثال لإجراءات هؤلاء المحافظين ما تم بشأن مستأجرى المزارع السمكية على أرض الوقف بمركز بلطيم وإصدار محافظ كفر الشيخ قرار الإزالة ورقم 62 لسنة 2014 وعند اعتراض مدير عام منطقة الأوقاف أشر معالى المحافظ بما نصه عدم التعرض أو التدخل المعاقب عليه قانونا.

ويرتبط بما سبق أن الأوقاف اتخذت الإجراءات الآتية:

-     رفع دعوى قانونية برقم 7362 لسنة 54 ق بتاريخ 26/4/2000 ضد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والتعمير والمحافظين المذكورين وعلى الرغم من الانتهاء من تقرير هيئة مفوضى الدولة من تقريرها فى تلك القضية فى عام 2002 فإنه لم يتم البت فى تلك القضية.

-     تم عرض الأمر أكثر من مرة على الجهات المختلفة آخرها العرض على السيد/ رئيس مجلس الوزراء فى 7/10/2012.

إلا أنه حتى تاريخه لم يتم الانتهاء من هذا الأمر ومازال معلقا. وهو ما يعد إهدارا لجميع الاستفادة من تلك المساحة من خلال مشروعات التنمية العمرانية المتكاملة والصناعات والاستزراع السمكى وخاصة من توافر الطريق الدولى الساحلى.

هـ- تعطل كثير من الاستثمارات نتيجة تراخى بعض أجهزة الإدارة المحلية فى تنفيذ التزاماتها فضلا عن تأجير بعض منها بقيمة ضئيلة بالنسبة لتكلفتها:

ورد بميزانية هيئة الأوقاف فى 30/6/2014 رصيد المشروعات تحت التنفيذ تكوين سلعى يبلغ ما يزيد على مليار جنيه وببحث تلك المشروعات تبين للجنة الآتى:

أنه بتاريخ 8/5/2007 تم توقيع بروتوكول بين وزراء كل من وزارة الأوقاف ، وزارة الإسكان، وزارة الزراعة ، وزارة الدولة للتنمية المحلية والذى تضمن التزام الهيئة بإقامة نحو عدد 100 ألف وحدة سكنية بمساحة بحد اقصى صافى 62م2 وتقوم وزارة الزراعة بالسماح للهيئة بالبناء على الأراضى المملوكة لها داخل كاردونات المدن والأحوزة العمرانية للقرى وتتولى وزارة التنمية المحلية مسئولية استصدار كافة التراخيص والموافقات اللازمة للبناء وتلتزم وزارة الإسكان بصرف دعم الوحدات والمقدر بنحو 15 ألف جنيه للوحدة وإيصال المرافق، وتقوم الهيئة بتأجير الوحدات السكنية محل هذا الالتزام للمواطنين الذين يتم تحديدهم بمعرفة المحافظة التى تنفذ بها الوحدات السكنية طبقا لشروط المشروع القومى للإسكان ووفقا لمستوى دخل المواطنين محدودى الدخل وفى حدود 140 جنيهًا شهريا للوحدة.

وبخلاف المساحات المملوكة للهيئة فقد قامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتخصيص بعض الأراضى للهيئة بالمدن الجديدة ( العاشر من رمضان ، بدر، السادات ، برج العرب) بسعر المتر المربع (70) جنيهًا.

وبعد أحداث ثورة يناير 2011 تم إصدار قرار مجلس إدارة الهيئة بإرجاء تنفيذ استكمال البروتوكول المشار إليه وذلك لحين إعداد الدراسات الخاصة به وكيفية استرداد أموال الوقف من هذا الشمروع وقد تمت إعادة العرض على وزارة الإسكان لتغيير النظام من إيجار إلى تمليك الوحدات والموجودة فى نطاق المدن العمرانية الجديدة.

هذا فضلا عن أن بعضًا من هذه المشروعات تم الانتهاء من تنفيذها ومتوقف طرحها على توصيل المرافق وذلك منذ عدة سنوات.

والأمر على هذا النحو أدى إلى تعطيل استثمارات الهيئة بالنسبة للمشروعات التى لم يتم توصيل المرافق لها أو انخفاض العوائد المحققة منها نتيجة الالتزام بالقيمة الإيجارية الواردة بالبروتوكول وذلك على النحو التالى:-

المشروعات التى تم الانتهاء منها ولم يتم توصيل المرافق لها والمنتهى تنفيذها منذ ثلاثة أعوام ويبلغ عددها 18 مشروعًا بإجمالى عدد وحدات نحو 11 ألف وحدة وبتكلفة إجمالية نحو 810 ملايين جنيه نتيجة تراخى أجهزة الدولة المختلفة بتنفيذ المرافق لتلك المشروعات.

المشروعات التى تم الانتهاء منها وتسليمها لمستحقيها وتم تأجيرها بقيمة تتراوح بين 140 جنيهًا و200 جنيه وبذلك فإن نسبة العائد المحققة 3% تقريبا وهى نسبة ضئيلة جدًا وتبلغ قيمة الاستثمارات فى تلك المشروعات نحو 546 مليون جنيه على مستوى المحافظات التى يبلغ عددها 7 محافظات بعدد 7500 وحدة تقريبا.

ومما سبق عرضه يتضح أن هناك استثمارات نحو 810 ملايين جنيه معطلة بعضها يرجع لثلاثة أعوام بخلاف انخفاض عوائد الاستثمار بالسنبة للشقق التى تم تأجيرها لمراعاة الحالة الاجتماعية وتحقيق عائد متدنٍ يصل لـ 3% وهو ما يتعارض مع دور الهيئة الاستثمارى.

و- تراخى إدارة الهيئة فى البت فى بعض صفقات الاستبدال والمقدمة بشأن وقف سيدى محمد حسن الأنصارى الشهير بسيدى كرير الخيرى.

تبين أن الهيئة تمتلك مساحة قدرها نحو 28 ألف فدان تقريبا ملك وقف محمد حسن الأنصارى الشهير بسيدى كرير الخيرى والمعين بموجب الحجة الشرعية الصادرة سنة 1233ه وهذا الوقف تحت يد الغير وغير مدرج بسجلات منطقة أوقاف الإسكندرية ولا تديره.

وقد تبين أنه قد سبق أن قامت الهيئة باستبدال مساحات كبيرة من هذا الوقف يبلغ مجموع مساحتها نحو 4,5 مليون متر مربع منذ عام 1975.

هذا بخلاف طلبات استبدال من بعض واضعى اليد بمساحات وعددها 16 طلبًا بناءً على البيان المعد بمعرفة المنطقة خلال عام 2014 ولم يتم البت فى تلك الطلبات بديوان عام الهيئة.

ويرتبط بما سبق قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء الشركة القابضة لتنمية أراضى جنوب الوادى والساحل الشمالى وغرب الدلتا وهو الأمر الذى أدى إلى ادعاء ملكية هذه الأراضى لها ونظرا للتطور الشديد العمرانى بمنطقة الساحل الشمالى مما يزيد من واضعى اليد على الأراضى وادعاء الملكية.

رابعا- أهم المخالفات والعوائق الواردة بتقارير الجهاز:-

يقوم الجهاز باداء دوره الرقابى فى الرقابة المالية على ديوان عام الهيئة والمناطق التابعة لها عن طريق إدارة مراقبة حسابات شركات الإسكان والإدارات الثلاث المختصة بالرقابة المالية على وحدات الإدارة المحلية وفيما يلى بيان بأهم المخالفات والعوائق التى وردت بتقارير الإدارات سالف الذكر:

أ‌-     موضوعات طرف جهات التحقيق لدى النائب العام:

تبين للجنة أنه قد تمت إحالة تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات لسيادة المستشار/ النائب العام بشأن بعض الملاحظات التى تكشفت لدى مراجعة حالات التعدى على أراضى الأوقاف بالإسكندرية وهى متعلقة بالأراضى المغتصبة فى وقف / القاضى حسين وأغازيان والقبانى بالمنتزه من مبالغ تقدر بمبلغ 52 مليار جنيه وهذا التقرير المعد بمعرفة شعبة وحدات وزارة الأوقاف إسكندرية ومطروح وبمساحة 16 فدانًا.

وقد اطلعت اللجنة على الرد المعد بمعرفة مسئولى الهيئة على السيد المستشار/ النائب العام والذى نوجزه فى الآتى:

-     إن التقرير يتضمن أن تقدير المبلغ 5,2 مليار جنيه وليس كما هو معروض على المستشار/ النائب العام 52,00 مليار جنيه.

-     رد الهيئة بشأن إجراءات الاستبدال لواضعى اليد على تلك الأراضى المغتصبة.

-     رد الهيئة بشأن الإجراءات التى كانت قامت بها بشأن المشروع القومى للإسكان. والموضوع مازال محل تحقيق لدى النيابة المختصة.


ب‌-   تعديات ومستحقات متأخرة طرف أجهزة الدولة عن إيجارات وصفقات استبدال:-

عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل القيمة الإيجارية المستحقة وأقساط التمليك لبعض الجهات الخاصة بعدد وحدات من الجهاز الإدارى للدولة.

وضياع أراض بالملايين لتخصيص المحافظات لها بدون الرجوع للهيئة.

ومن أمثلة ذلك:-

1979 ألف جنيه وحدات إدارة محلية ]

بالإسماعيليلة التل الكبير

272750 جنيهًا وحدات إدارة محلية ]  متأخرات

ما يزيد على 1 مليون جنيه جهات حكومية بطنطا والأقصر.

-     قيام محافظ الإسماعيلية بتخصيص مساحات 47550م2 لبعض مراكز الشباب بالإسماعيلية على الرغم من صدور حكم محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ بتاريخ 24/3/2010 بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1856 لسنة 2009 الخاص بولاية المحافظين على أراضى الأوقاف على مستوى الجمهورية.

-     قيام محافظ سوهاج بتخصيص أراض ملك الهيئة لبعض الجهات دون الرجوع إلى الهيئة من وقف محمد أمين باشا المنسترلى تصل إلى 2955م2 كسكن لمدير أمن سوهاج حتى عام 2000 وبعدها آلت هذه المساحة إلى جمعية عيد الأم بسوهاج لفرع مباحث أمن الدولة بسوهاج حتى قيام الثورة وبعد الثورة صدر قرار رقم 477 لسنة 2011 فى 8/6/2011 من المحافظ بتخصيص تلك المساحة لمديرية التربية والتعليم التى بدورها أسندت إلى هيئة الأبنية التعليمية التى قامت بالبناء عليها مدارس.

-     تعدى محافظ أسيوط على وقف نايلة خاتون بإقامة مبنى عليها دون علم الهيئة وإسقاط مساحة 342م2 من الوقف المذكور بالمخالفة لأحكام المادة 25 من اللائحة التنفيذية بقانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 79.

-    

س  ط   ف

13  15  1

 

استحقاق مبالغ متأخرة طرف مجلس مدينة الفيوم للهيئة بمبلغ 183 ألف جنيه منذ سنوات.

-     قرار محافظ الفيوم عام 2007 على مساحة                   بتحويل تلك المساحة إلى أرض بور من وقف نفيسة هانم جعفر حوض الزور قطعة رقم 60 قيمتها التقديرية 60 مليون جنيه تم التعدى عليها بالكامل من المواطنين.

-     تبين من فحص منطقة أوقاف القليوبية بوجود بعض الجهات الحكومية الشاغلة لبعض أملاك منطقة الأوقاف لا تقوم بسداد المستحقات عليها منذ أكثر من ثلاثين عاما الأمر الذى أدى إلى حرمان الهيئة من إيرادات بلغ ما أمكن حصره منها 4336744 جنيهًا مصريًا دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيلها وفيما يلى بيان ذلك:

          الجهة         

قيمة المتأخرات

زراعة بنها

484023 جنيهًا

زراعة مشتهر

171169 جنيهًا

زراعة القناطر الخيرية

1675080 جنيهًا

زراعة قليوب

564034 جنيهًا

زراعة مسطرد

1352754 جنيهًا

زراعة قها

89684 جنيهًا

         الإجمالى        

4336744

-     تكشف للجهاز عند مراجعة مستندات منطقة أوقاف قليوب بصدور حكم محكمة قليوب رقم 2480 م.ك. قليوب لسنة 1992 بإعادة تقدير سعر المتر من الأرض السابق نزعها لصالح مشروع مترو الأنفاق الخط الثانى بشبرا البالغ مساحتها 86527م2 من أرض وقف الشيخ صالح ابو حديد بشبرا الخيمة بسعر المتر 150 جنيهًا بإجمالى قيمة 13 مليون جنيه بدلا من سعر 75 جنيه للمتر بنحو 6,5 مليون جنيه تقريبا الذى تم إيداعه بمديرية المساحة بقليوب كأمان طرفها باسم الهيئة لحين حل النزاع القائم بين منطقة أوقاف قليوب ومجلس مدينة شبرا الخيمة وشركة مطاحن ومخابز شمال القاهرة على المساحة المنزوعة لصالح مشروع مترو الأنفاق.

-     وقد طالب الجهاز المنطقة بكتابة رقم 1101 المؤرخ فى 11/7/2006 بضرورة سرعة حل النزاع القائم على ملكية المساحة المنزوعة حتى آخر كتاب للمنطقة برقم 120 فى 31/12/2014 لعدم تحصيل التعويض حتى تاريخه.

-     عدم قيام بعض الجهات الحكومية بسداد القيمة الإيجارية المستحقة طرفهم.

الجمعية الشاغلة

الوقف

المساحة

القيمة

القوات المسلحة بقليوب

بمبا

س   ط    ف

9   22   20

85787.00

الجمعية الزراعية بقليوب

قادن

4200م2

3897

ج- تعديات على أراضى الهيئة:-

عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة التعديات الواقعة على الأراضى الفضاء والأراضى الزراعية المؤجرة للمتنفعين بالمخالفة لأحكام العقود بين هيئة الأوقاف والمستأجرين بشأن البناء على الأراضى الزراعية.

ومن أمثل ذلك:

48000م2             بمنطقة أوقاف الإسماعيلية بعدد 171 حالة تعد

900م2                أرض فضاء بمدينة نجع حمادى

70900م2             تعديات على أراضى ملك الهيئة بطنطا والمحلة

115046م2           تمثل عدد 532 حالة تعد على أراض زراعية ببنى سويف

-     عدم الاستفادة المرجوة من بعض الأراضى المملوكة والمشتراة من الهيئة بالفيوم يرجع تاريخ شراء بعضها لأكثر من 12 عاما ما أدى إلى تعرض بعضها للاستيلاء من قبل بعض المواطنين وقد قدرتها الهيئة بأكثر من 85 مليون جنيه والموضوع طرف النيابة العامة ببندر الفيوم.

-     تعدى المواطن محمد عودة وولده على مساحة       ناحية شبرا الخيمة من حصص الأعيان من وقف هانم البيضاء قيمتها طبقا لعام 2003 181,564 مليون جنيه وعدم قيام وزارة الداخلية بدورها فى إزالة التعدى للظروف الأمنية فضلا عن عدم اتخاذ إجراءات قضائية من قبل الهيئة.

-     قطعة أرض مساحتها 900م2 وقف منذ عام 1909 وقف نفيسة هانم جعفر حوض الزور قطعة رقم 45 ( بالفيوم) قيمتها التقديرية 20 مليون جنيه تم التعدى عليها بالكامل.

-     تعدى المستأجرين والأهالى على مساحات أراضٍ زراعية مؤجرة لهم كأطيان زراعية بالبناء بزمام الزراعات التابعة لوحدة أوقاف قليوب بلغ ما أمكن حصره منها 197002م2 دون اتخاذ الإجراءات التى تكفل منع التعدى عليها ومنها:-

زراعة أبو الغيط                 152094م2

زراعتة بنها                     10353م2

زراعة القناطر الخيرية           25874م2

زراعة قليوب                      7692م2

الإجمالى                        197003م2

د- وجود متأخرات فى تحصيل الإيجارات وأقساط الاستبدال وأقساط الوحدات المباعة:-

عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل المتأخرات من القيمة الإيجارية على بعض مستأجري الأراضى الفضاء ، والأراضى الزراعية وعدم تحصيل أقساط سداد العقارات المملوكة لبعض المناطق.

ومن أمثلة ذلك:

القيمة بالجنيه

-منطقة أوقاف التل الكبير

2,8 مليون جنيه

-منطقة أوقاف السويس

1,8 مليون جنيه

-متأخرات أقساط وحدات مبيعة بالتل الكبير

763 ألف جنيه

-متأخرات إيجارات أطيان زراعية بالتل الكبير

3,140 مليون جنيه

-إيجارات عمارات وحدة الطور بالسويس

234 ألف جنيه

-مستأجرو أراضٍ زراعية بأسوان

128 ألف جنيه

-أقساط مستحقة بيع قطع أراض بأسوان

898 ألف جنيه

-جمعية هيئة قضايا الدولة بأسوان

5 ملايين جنيه

-متأخرات مستحقة على منطقة أوقاف أسيوط

252 ألف جنيه

-متأخرات وقف حليمة ومسعود منصور بمنفلوط

316 ألف جنيه

-متأخرات منطقة أوقاف الفيوم

432 ألف جنيه

-متأخرات منطقتى طنطا والمحلة الكبرى

6,564 مليون جنيه

-متأخرات مقابل انتفاع طنطا والمحلة

20 مليون جنيه

-أقساط متأخرة مشترين عقارات طنطا والمحلة

1,835 مليون جنيه

-متأخرات إيجارات أراض زراعية وحدات سكنية بقليوب

49 مليون جنيه

-متأخرات سداد أقساط وحدات سكنية بقليوب

190,360 ألف جنيه

-بعض مستأجري أراضى زراعية بقها

1442248 ألف جنيه

-متأخرات مستأجري وحدات سكنية بقها

373000 ألف جنيه

-عدم سداد أقساط استبدال بقها

342000 ألف جنيه

-عدم سداد بعض المستولين لأراض بمسطرد

9,545 مليون جنيه

-عدم تحصيل إيجارات زراعية قليوب

813711 ألف جنيه

-متأخرات جهات حكومية بقليوب

5640,24 ألف جنيه

-عدم قيام مستأجرى حدائق قبمرة فى قليوب

44877 ألف جنيه

-متأخرات إيجارات أراض زراعية ببنى سويف

1212595 ألف جنيه

-عدم سداد بعض أقساط تملك الشقق ببنى سويف

318351 ألف جنيه

-عدم قيام مستبدلى الأراضى والمحال والشقق والأراضى الزراعية والأحكار

104016 ألف جنيه

ه – عقارات وشقق ومحال لم يتم بيعها حتى تاريخ الفحص:-

-          عدم اتخاذ الهيئة الإجراءات اللازمة لتسويق مخزون الهيئة من العقارات والشقق والمحال المبنية منذ فترة طويلة والذى يعرضها للتعدى.

ومن أمثلة ذلك:

12

شقة سكنية بعمارات المستقبل منطقة أوقاف التل الكبير والسويس

106

محال بعمارات المستقبل منطقة أوقاف التل الكبير

5

محال عمارات الطور منطقة أوقاف السويس

12

شقة بعمارات الفردوس والنورس بقنا

(2,800 مليون)

عدم الاستفادة من بعض المحال والجراجات المملوكة للهيئة منذ إنشائها عام 2002 ببنى سويف

5

عمارات زهرة قليوب الاستثمارى بإجمالى عدد 550 وحدة سكنية منها (200) وحدة خالية.

7.25 مليون جنيه

مشروع خان أسوان      897 ألف جنيه

(محلات)

أبراج البساتين مجموعة 52 مليون جنيه

ثالثة

    و- تراخى الهيئة فى تسلم أراضى مشتراة منذ سنوات من مال البدل:-

س  ط  ف

8  11 14

 

ومن أمثلة ذلك:

إهدار مال الوقف الذى تم شراؤه بمساحة قدرها                من وقف ( والى أغا أرناؤوط بناحية مركز قليوب بمبلغ 600000 جنيه عام 1997 ولم يتم تسلمها أو اتخاذ إجراءات تسجيلها حتى تاريخ الفحص 2007 وحتى الآن والتى قامت الهيئة بشرائها خلال عام 1997 بمبلغ 600 ألف جنيه بالشيك رقم 17608 ق 30/3/1967 رغم علم الهيئة بوجود واضعى يد حيث اعترضوا على لجنة التسلم لحصولهم على أحكام صحة ونفاذ على معظم المساحة المشتراة.

ملاحظات عامة:-

-     عدم ربط وتحصيل قيمة الضرائب الإضافية بواقع 15% من الضريبة الأصلية على المساحات المؤجرة بالمزاد بمناطق زراعة أوقاف قليوب عن أراضى الحدائق المثمرة وغير المثمرة وأرض ألزمة الأمر الذى ترتب عليه تحمل موازنة المنطقة بدلا من المستأجرين.

-     تضمين إيرادات بمبالغ لا تخصها نتيجة لعدم رفع بعض المساحات الصادر فيها أحكام نهائية وتسليمها لأصحابها ما ترتب عليه عدم صحة المتأخرات والسجلات لتضمينها مبالغ لا تخصها وتقوم الهيئة بسوهاج باحتساب متأخرات على بعض المستأجرين بالرغم من تسلمهم لتلك الأراضى.

-     ويتصل بذلك قيام المنقطة بالفيوم بربط مساحات بسجلات رغم صدور أحكام ثبوت ملكية ووقف التحصيل منذ ما يزيد على عشرين عاما ما أدى إلى تضخم المتأخرات لتصل إلى 178900 جنيه.

-     وجود مخالفات بمنطقة أوقاف المنوفية بلغ ما أمكن حصره منها 3579685 عن فحص أعمال مقاولات العمارات السكنية بشبين الكوم التى تم إسنادها إلى شركة البحراوى للمقاولات والجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير بأسيوط.

ومن أمثلتها:-

1-     التعاقد على بنود أعمال وتنفيذ بدلا منها على الطبيعة والمحاسبة عليها بأسعار بنود التعاقد فى حين كانت تجب المحاسبة عليها بلجنة تحديد الأسعار ما ترتب عليه صرف مبالغ دون وجه حخق جملتها بلغ ما أمكن حصره منها 953768 جنيها.

2-     عدم خصم وتحصيل غرامات النقص فى المواصفات المستحقة على بعض البنود بالمخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 89 لسنة 1998 بلغ ما أمكن حصره من تلك الغرامات 568089 جنيها.

3-     صرف مبالغ دون وجه حق لمقاولى التنفيذ نتيجة محاسبتهم على أعمال تبين من المعاينة على الطبيعة تنفيذها بالمخالفة للمواصفات الفنية المتعاقد عليها دون خصم قيمة النقص وغرامات النقص فى المخالفات وقد بلغ ما أمكن حصره منها 528185 جنيه.

4-     صرف مبالغ جملتها 311181 جنيها دون وجه حق نتيجة احتساب أطوال مواسير الصرف الصحى ومواسير التغذية بدفاتر حصر المجموعة الأولى والمجموعة الثالثة من المشروع بأكثر من الكميات المنفذة على الطبيعة.

5-     صرف مبالغ 169397 جنيها دون وجه حق لمقاول المجموعة الثانية نتيجة عدم إعمال نسبة الخصم الواردة بعطائه على أعمال الكهرباء المنفذة بالمجموعة.

6-     قيام الهيئة بسداد مبلغ 30000 جنيه تقريبا نتيجة عمل وثيقة التأمين على نفقة الهيئة بالمخالفة للشروط العامة وذلك فضلاً عن عدم تحصيل المصاريف الإدارية بنسبة 1,0% ويتصل بذلك عمل وثيقة تأمين على أعمال تقل عن القيمة المتعاقد عليها بمبلغ 66369230 جنيها.

7-     تنفيذ بعض البنود بالمخالفة للمواصفات الفنية وأصول الصناعة كان يتعين رفضها مما ترتب عليه صرف مبالغ دون وجه حق لمقاولى المجموعات الثلاث بلغت جملتها 1019178 جنيه.

المخالفات التى شابت استبدال 6587م2 بوقف إبراهيم أغا أرناؤوط بمدينة شبين الكوم والتى ترتب عليها ضياع جانب من اموال الهيئة بنحو 6,092 مليون جنيه. والأمر تمت إحالته إلى النيابة الإدارية بالمنوفية برقم 8372 فى 23/12/2001 بناء على تأشيرة السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 15/12/2001.

ويتلخص الأمر كالآتى:-

-تم تقدير سعر المتر بمبلغ 175 جنيها لاستبدال مساحة 2785,50م2 لصالح مديرية أمن المنوفية فى حين أنه تم استبدال قطعة أرض مثيلة لديوان عام المحافظة بالتاريخ ذاته بسعر المتر 1100 جنيه بفرق قدره 925 جنيها للمتر الواحد ، ويتصل بذلك التلاعب فى عقد تسجيل المساحة المستبدلة وتسجيلها باسم صندوق تأمين ضباط الشرطة على الرغم من أن قرار الاستبدال صادر لصالح مديرية الأمن وانه تم تحديد سعر الاستبدال على أساس بأن المساحة المستبدلة لجهة حكومية حيث ورد بجلسة الممارسة أنه تم الموافقة على السعر على أساس بأن مديرية الأمن جهة حكومية وينص فى عقد الاستبدال على أنه لصالح مديرية الأمن وليس لصندوق تأمين ضباط الشرطة الذى حضر مندوبوه جلسة الممارسة بتفويض من مديرية الأمن ونائبين عنها وليس بصفتهم مستبدلين.

-وإذا كانت مديرية الأمن ليست فى حاجة لهذه المساحة فكان يتعين استبدالها بالمزاد العلنى وفى هذه الحالة كان سعرها سيصل إلى سعر2000 جنيه للمتر بدلاً من 175 جنيها كجهة حكومية.

المخالفات التى شابت فحص أعمال مقاولات العمارات السكنية المقامة بشبين الكوم ملك هيئة الأوقاف لخصمها من مستحقات المقاولين القائمين على تنفيذ المشروع بفرع المنوفية بناء على تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات واللجنة المشكلة لفحص تلك المخالفات التى بلغ ما أمكن حصره منها مبلغ 803878 ألف جنيه على المجموعات الثلاث المسندة إلى كل من المقاولين شركة البحراوى للمقاولات المجموعة الأولى والمقاول للمجموعة الثانية هو الجمعية التعاونية الإنتاجية للإنشاء والتعمير بأسيوط.

ورد خطاب من السيد مدير عام الحسابات ممثل وزارة المالية بالهيئة بتاريخ 26/8/2013 بخصم مبلغ 180787,50 من مستحقات الجمعية التعاونية لإنشاء والتعمير بأسيوط وذلك فى الدفعة رقم 19 بالمستند رقم 2838 فى 12/11/2013..

أما بالنسبة لمبلغ 437490 جنيها المطلوب تعليتها من مستحقات شركة البحراوى فأفادت هيئة الأوقاف بأن المقاول المذكور ليس له أى مستحقات طرف الهيئة إلا خطاب ضمان بمبلغ 270000 ألف جنيه طبقا لتأشيرة السيد مدير عام الحسابات بخصوص تسييل خطاب الضمان ولم يتم تسييل خطاب الضمان حتى تاريخه.

أهم الملاحظات التى تكشفت لدى فحص ميزانية ديوان عام الهيئة:-

-أصول بميزانية الهيئة:-

1- عدم وجود دفتر أصول يوضح الفصل بين الأصول الثابتة حسب أنوعها ( أراضى عقارات مبان آلات ... إلخ) الأمر الذى أدى إلى عدم وجود دفتر أصول يفى بالغرض الممسوك من أجله.

2- دأبت الهيئة منذ إنشائها على استبعاد الأصول الثابتة من الأراضى والعقارات التى يتم استبدالها بالقيمة البيعية بالخطأ وذلك نظرا لعدم وجود سجلات ودفاتر تحليلية توضح قيمتها الدفترية المسجلة بها الأمر الذى يؤثر فى عدم صحة القيمة الدفترية للأصول الثابتة الواردة بالمركز المالى فى 30/6/2014 ويؤدى إلى تآكل أرصدة الأصول الثابتة نظرا لزيادة القيمة البيعية لتلك الأصول عن قيمتها الدفترية .

3-    بلغ حجم استثمارات الهيئة فى شركات وبنوك باعتبار الهيئة ضمن المؤسسين نحو 823 مليون جنيه هذا بخلاف شركات تسهم فيها الهيئة يبلغ حجم الاستثمار فيها 66 مليون جنيه حققت تلك الاستثمارات نحو 68,50 مليون جنيه بنسبة 7,7%.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الشركات التى قامت بتوزيع أرباح بعد انتهاء السنة المالية فى 30/6/2014 وتم إدراج عوائدها ضمن عام 2014/2015 وفقا للأساس النقدى فى قيد الإيرادات ، وتود أن تشير اللجنة إلى أن استثمارات الهيئة فى شركة المحمودية للمقاولات مبلغ 307 ملايين جنيه لم يتم تحقيق أى أرباح منذ ميزانية 2012 حتى 2014 وان حجم تلك الاستثمارات نسبة 25% تقريبا من إجمالى استثمارات الهيئة.

4-    آلت مصانع سجاد دمنهور إلى هيئة الأوقاف المصرية بموجب عقد بيع تم بين المصفى القانونى للشركة العربية للسجاد والمفروشات وبين هيئة الأوقاف المصرية المؤرخ فى 25/7/2001 وتم خلاله بيع موجودات المصنع المذكور لهيئة الأوقاف ويبلغ نحو 52 مليون جنيه وقد تبين للجنة أن المصانع تحقق خسائر خلال العامين 2012/2013 ، 2013/2014 10,50 مليون جنيه.

5-    عدم وجود حسابات تكاليف متعلقة بنشاط المقاولات بالهيئة وتفى بالغرض من إنشائها وتؤثر فى النشاط المقاولات لتحديد القيمة التعاقدية وتحديد مدى ربحية كل مشروع على حدة وحسابات المقاولين.

وأخيرًا تود أن تشير اللجنة إلى أن حجم التعديات على أراضى الأوقاف خلال الفترة من 1/1/2011 وحتى 30/6/2014 قد وصل إلى 16260 حالة تعد وقد صدرت بشأنها قرارات إزالة من الهيئة ولم تتمكن الهيئة من تنفيذ سوى عدد 1784 قرار إزالة فقط.

ويرتبط بما سبق أن حجم التقاضى سواء لصالح الهيئة أو ضدها ضخم جدا وصل إلى نحو 16 ألف قضية وهى مرتبطة بالآتى:-

-     جنح مبان متعلقة بمتأخرات الإيجار.

-     جنح متعد على أراضى الوقف .

-     دعاوى ادعاء الملكية من الغير وهى تمثل النسبة الكبرى من الدعاوى المتداولة للهيئة ويتركز معظمها فى الإسكندرية.

هذا بخلاف دعاوى الأوقاف المشتركة والمتداولة أمام لجنة القسمة.


-    

توصيات

فصل العلاقة بين وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية حيث يجب تحديد نشاط الوزارة فى مجال الدعوى وشئون المساجد وإعادة هيكلة الهيئة لتصبح هيئة عليا للأوقاف وجعل تبعيتها لإحدى الجهات السيادية سواء رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء مع تعديل ما يلزم من تشريعات فى هذا الشأن.

1-  تضمين مجلس إدارة الهيئة العليا وزراء ومحافظين من أجل حل جميع المشكلات الضخمة والمتعلقة بالملكية والتعديات.

2-  وضع النظم الكفيلة لحصر جميع حجج الأوقاف وجعلها فى شكل قاعدة بيانات وذلك بالتعاون مع كل أجهزة الدولة المعنية مثل دار الوثائق القومية والهيئة العامة للمساحة المصرية والشهر العقارى والإدارة المحلية وفصلها عن أملاك الدولة.

3-  تعديل قوانين إنشاء الهيئة ولائحة عملها بما يتلاءم مع أداء دورها الاجتماعى وتعويضها من الخزنة العامة للدولة فى حال ذلك وبما يتلاءم مع دورها الاقتصادى.

4-  دعم إدارة الهيئة بكفاءات متخصصة فى مجالات مختلفة وبما يحقق الاستخدام الأمثل لأصولها وخاصة الأصول العقارية المتاحة.

5-  إنشاء جهاز شرطة يتبع هيئة الأوقاف وبما يحقق الحفاظ على ممتلكاتها ومنع التعدى عليها من قبل الغير.

6-  إيجاد آلية تدعم الهيئة فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير وخاصة بعد إلغاء الحجز الإدارى وعدم وجود إجراءات رادعة فى حوزة الهيئة لاستيفاء مستحقاتها سوى اللجوء للقضاء وهو ما يطول مدته.

7-  تفعيل دور إدارة الاستثمار والاستعانة بخبراء فى مجال الاستثمار للوصول إلى أفضل النتائج تفعيلا للغرض المنشأة من أجله الهيئة.

8-  الانتهاء من مختلف المشروعات سواء العقارية أو استصلاح الأراضى ( 5000 فدان أسوان ) ولتحقيق عوائد سريعة للهيئة.

9-  التعاون والاستفادة بخبرات بعض الجهات المتخصصة والتى تسهم بها الهيئة وخاصة فى مجال المقاولات مثل بنك الإسكان والتعمير فى مجال التسويق العقارى.

فضلا عن الاستعانة بخبرات فى مجالى المنسوجات وشركات التعمير والمقاولات فى مجالس إدارات مصانع سجاد دمنهور وشركة المحمودية وهى الاستثمارات التى تستحوذ عليها الهيئة بالكامل تقريبا.

10-    سرعة إجراءات التقاضى فيما يتعلق بقضايا الوقف وما يترتب عليه من آثار تتمثل فى ضياع حقوق الأوقاف والغير.


ثالثًا: ملاحظات ختامية حول تقرير جنينة المتعلق بالأوقاف

هناك العديد من الملاحظات حول "تقرير جنينة" بسبب هذه السياسات وتحتاج لمزيد من الجهد والوقت وطبقًا للإمكانيات المتاحة فإننا نود أن نستعرض بعض الملاحظات السريعة ويأتى أهمها كالآتى:

1-    كشف التقرير حجم تسلط الأنظمة الحاكمة ومحاولتها المستمرة لإبقاء أسس وبذور الفساد فى مؤسسات الدولة لقطف ثمارها لصالح كبار النافذين والمقربين للسلطات من رجال الأعمال وكبار الملاك ، وتمكنت السلطات بسبب هذه السياسات من إحكام سيطرتها على أراضى وعقارات الأوقاف والتى تزيد عن نصف مليون فدان زراعى خلاف أراضى فضاء ومبانى وثروات كثيرة أخرى داخل مصر وخارجها ، ومازال رجال الحكومة والنافذين يسيطرون عليها ويقومون بنهب هذه الثروات لدرجة أن هناك أكثر من 400 ألف فدان بالإسكندرية والبحيرة ومئات العقارات بمحافظات أخرى ضمتهم أجهزة الحكم المحلى لملكيتها دون علم أو موافقة هيئة الأوقاف ولا يعرف أحد مصير هذه الأراضى والعقارات.

وبالمتابعة السريعة لهذه الفترة فإن التغييرات فى سياسات وإدارة الوقف كانت تتواءم مع حركة الاحتجاجات الاجتماعية أو لاحتواء الجماهير الغاضبة، ففى هذه الفترات يقوم الحكام بإصدار تشريعات يظهرون فيها أنهم يحافظون على المال العام ويقاومون الفساد.

بينما فى فترات تردى وانهيار تلك الأنظمة يقوم فاسديها ببيع هذه الأراضى واصطناع أوراق وإصدار قوانين لنهب المبانى والأراضى التى تقدر بمليارات الجنيهات لأصحاب النفوذ وكبار الملاك ، ولعل هذا يقودنا إلى عدة تساؤلات نوجهها للذين يرون فى هذا النظام بقايا أمل أو إصلاح خاصة من يدعون إيمانهم بضرورة التوزيع العادل للثروة والسلطة بين طبقات الشعب، وهى: لماذا تسيطر أجهزة الحكم منذ يوليو وحتى الآن على هذا الكم الضخم من الأراضى الزراعية ، ولماذا لم يتم تحويل هذه الأرض إلى تعاونيات وتوزيع عوائدها على من يزرعونها ، لماذا لم تقوم بتمليك آلاف الشقق والمحلات التى يضع آلاف المواطنين أياديهم عليها أو ينتفعون بها ، لماذا لم يتم بيع هذه الأراضى الفضاء واستثمار إيراداتها فى بناء مستشفيات ومدارس وبناء مصانع أو استصلاح أراضى جديدة ألا تعتبر كل هذه الأنشطة أعمالا خيرية؟!

2-    يكشف التقرير عن حجم الفساد الضخم فى هذا القطاع فيكفى أن نشير إلى أن أكثر من 400 ألف فدان هى وقف "عبد الله المنان" ضاعت ومازالت بين نافذين وضباط شرطة وجيش وقضاه وأجهزة تنفيذية محلية دون رادع أو قانون ، ولم تقم الأوقاف إلا برفع قضايا مازالت متداولة منذ أكثر من عشرين عام.

3-     يكشف التقرير عن تقاعس الأجهزة الرقابية والقضائية تجاه آلاف التعديات التى يقوم بها نافذين ورجال دولة وهيئات حكومية حيث تقدمت هيئة الأوقاف والجهاز المركزى للمحاسبات ببلاغات للنائب العام للتحقيق مع بعض الفاسدين واستعادة الثروات المنهوبة إلا أن النظام الحاكم لا يمكن أن يصدر قرارات ضد أصحاب السلطة والحظوة الذين يملكون تغيير الأنظمة والتشريع نفسه لصالحهم ، وليس أدل على ذلك وحين تجرأ وتقدم رئيس الجهاز المركزى ببلاغ للنائب العام بوقائع الفساد بلغت أكثر من 600 مليار جنيه ضد الهيئات الحكومية المختلفة ونشر تقريره حول هذه الوقائع قام رئيس الجمهورية بنفسه بإقالته وتمت محاكمته بتهمة البلاغ الكاذب!

4-     يقدم التقرير رؤية مبتسرة للحلول ورغم أن دوره هو عدم تقديم رؤية إصلاحية لفساد النظام ، ولكنه أصدر بعض  التوصيات فى محاولة منه لمعالجة الخلل الواضح فى أجهزة الدولة وكشفت هذه الرؤية عن بعض المغالطات حيث استحضر التقرير وقائع فساد ضخمة وصلت إلى إهدار مئات المليارات (وقف عبد الله المنان أكثر من 400 ألف فدان - تخريب شركة المحمودية للمقاولات - استيلاء أجهزة حكم المحلى على أراضى ومبانى تقدر بمئات المليارات) وتم وضع هذه الوقائع وبالمساواة ونفس السياق مع امتناع بعض صغار مزارعين وسكان عزب عن عدم دفع إيجارات أرض زراعية لا تزيد مساحتها عن فدان ومنازل لا تزيد مساحتها عن 50 متر خاصة بعد يناير 2011.

ولم يذكر تقرير "جنينة" أن معظم هؤلاء المستأجرين وأهالى هذه العزب هم من استصلحوا هذه الأرض أو بنوا هذه المساكن وحتى لو لم يكن استصلحوها أو بنوها ، ألا يعتبر ترك هؤلاء المزارعين فى أراضيهم ومساكنهم البسيطة دون إتاوات تفرضها الجهات الحكومية عليهم عمل من أعمال الخير الذى هو هدف الأوقاف!

ألا يعتبر سبب رفض هؤلاء الأهالى وصغار الفلاحين دفع الإيجارات (الإتاوات) هو شعورهم بالإجراءات الظالمة على مر السنين التى تصدرها أنظمة مستبدة وينفذها موظفين فاسدين يبدعون فى استغلال الفقراء لصالح كبار الملاك والنافذين الذين يدعون ملكية أراضينا وينهبونها فى وضح النهار بحماية أجهزة الدولة ، بل على العكس تقوم هذه الأجهزة بتقديم التسهيلات واصطناع الأوراق واستبدال أراضيهم بأراضى أخرى قريبة من المدن ، وممارسة ألاعيب تفوق الخيال فى الاحتيال لهدر ثرواتنا وتوزيعها على كبار الملاك والنافذين وحرمان مزارعين صغار وفقراء من التمتع بحقوقهم الطبيعية فى الحياة.

5-     يكشف التقرير فشل دعاوى إصلاح النظام وفشل الآليات القانونية والإعلامية والقضائية الراهنة ، حيث إنه ورغم وقائع الفساد المعلنة والمليارات المهدرة تقف السلطة عاجزة عن استرداد هذه الثروات أو محاكمة ناهبيها لذا يجب البحث عن بدائل وآليات جديدة للمقاومة لحماية ثرواتنا وإعادة توزيعها بالعدل بين المواطنين.

6-     يكشف التقرير عن صدام داخل الأجهزة الراهنة على ثرواتنا ، صراع بين هيئات قضائية وأجهزة شرطية ونافذين كبار محليين وبرلمانيين وأجهزة حكم محلية على الثروات وعوائد الريع وامتلاك الأرض والتى تقدر قيمتها بمئات المليارات من الجنيهات ويؤكد تقرير جنينة أن هذه الآليات التى تستخدمها السلطة الراهنة ليست كافية لوقف النهب لإنها تتعلق بتوازنات وموازين القوى داخل المجتمع ويمتلئ التقرير بوقائع فساد تؤكد هذه النتيجة.

7-    يكشف التقرير حجم الإهدار الضخم والممنهج الذى تقوم به أنظمة الحكم منذ يوليو وحتى اليوم فهيئة الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف تقوم بممارسة وإدارة مختلف الأنشطة [استثمارات - مبانى - إنشاءات – استصلاح أراضى – إدارة مصانع] وهكذا يتم تخريب ثرواتنا ونهبها باسم إدارتها ، أليس من الأفضل لإدارة هذه الموارد توزيع هذه الأنشطة على هيئات متخصصة داخل جهاز الدولة نفسه! أو حتى تأجيرها لشركات متخصصة أو تمليكها للعمال الذين يقومون بالانتاج على أن يدفعوا الثمن على عدة سنوات ، فيكفى أن نشير إلى أن شركة المحمودية للمقاولات والتابعة للأوقاف خسرت حوالى مليار جنيه بسبب هذه السياسات والإجراءات الفاشلة والمقصودة ليتم النهب تحت ستار من القانون والمشروعية الأمر الذى يؤكد أن هذه الأنظمة لا ترغب فى إيقاف الفساد الذى استشرى بأجهزتها بل إن سيساتها تؤدى إلى زيادته وتفاقمه.

وعلى ضوء هذه الملاحظات فإن مركز الأرض يؤكد على أن حماية ثرواتنا وضمان توزيعها العادل بين المواطنين يتطلب وضع برنامج تضعه تنظيمات صغار المزارعين والعمال الزراعيين يبين أفضل الطرق لإدارة أراضى الأوقاف الزراعية ، برنامج يهدف إلى الإدارة الجماعية للأرض من قبل المزارعين ويكفل توزيع عائد الأرض على من يزرعها.

لكن هذا الهدف البعيد يحتاج إلى وضع خطط مرحلية تراعى التنويعات المختلفة لصغار المزارعين أو العمال الزراعيين أو داخل كل قطاع منهما ، يراعى موقع هذه الأراضى ودرجة خصوبتها والطبيعة الطبقية لواضعى اليد المنتفعين بها وبالتالى طبيعة التنظيمات التى تلاءمها.

ويجب أن تؤدى  الخطط إلى مواجهة الفساد وإبداع طرق كفاحية لتحقيق شعار الأرض لمن يزرعها ، ويجب دراسة أهم العوائق التى تواجهه الحركة الفلاحية والعمالية وكيفية تجاوزها لضمان مواجهة الفاسدين وتحقيق مصالح صغار الفلاحين والعاملين بأجر.

 

إن الكشف عن هذه الرؤى وإنضاجها وتصحيحها من قبل التنظيمات الاجتماعية للعمال الزراعيين وصغار الفلاحين وعبر كفاحاتهم الصغيرة فى مواجهة تنظيمات رجال الأعمال ومؤسساتهم وأنظمة الحكم فاسدة سيؤدى إلى بلورة برنامج منحاز لمصالح لهؤلاء المنتجين الصغار ويقوى تنظيماتهم الاجتماعية ويحقق أهداف ثورة يناير فى العيش والحرية والعدالة والمساواة.