09 آب/أغسطس 2015

فى لقاء فلاحى برج العرب: " فلاحون بدون حقوق وأجهزة فاسدة دون رحمة "

على أطراف الصحراء الممتدة على جانبى الطريق الموازى لترعة النصر غرب الطريق الصحراوى بالبحيرة وحتى مركز الحمام بمطروح يعيش أكثر من 30 ألف نسمة فى عشش دون مرافق أو خدمات تذكر ، لا محطات الكهرباء أو وحدات صحية أو بيطرية ، لا توجد أنابيب بوتاجاز أو مقررات تموينية أو أفران للخبز أو صيدليات ، ومع ذلك يزرع هؤلاء الفلاحون أكثر من مائة ألف فدان متاخمة لمدينة برج العرب حتى مدخل مطروح.

وبدلاً من قيام مؤسسات الدولة بمساعدتهم ودعمهم تطاردهم بدعوى أنهم استصلحوا أراضى الدولة وزرعوها! فوزارة الرى تحرر ضدهم المحاضر لقيامهم برى أراضيهم من ترعة النصر دون إذن ، وتصادر ماكينات المياه! ووزارة الزراعة تقوم بتقدير أثمان القطع الصغيرة التى يزرعونها (متوسط مساحة وضع اليد للفلاح لا تزيد على خمسة أفدنة) وتقدر ثمن الفدان بأكثر من 30 ألف جنيه حسب موقع القطعة وتزيل زراعتهم فى حالة عدم الدفع!

يقول شوقى حسن: " جئت منذ عشرين عامًا إلى هنا واستصلحت هذه الأرض وزرعتها وصرفت كل ما أملك كى تخرج هذه الثمار من الصحراء ، وأحضرت أسرتى لتعيش معى ، لكننى فوجئت بقيام جهاز مدينة برج العرب باستخراج قرارات باطلة لإزالة زراعتى ، فتقدمت لموظفيه لشراء الأرض وقبلوا دفعى مبلغ 20% من الثمن ثم رفضوا تقاضى باقى الأقساط على اعتبار أن هذه الأرض مملوكة لجهاز المدينة ".

" قننوا وضع كبار الملاك الذين تزيد مساحة أراضيهم على مائة فدان وطاردونا وسرقوا منا الأمان ، فأين يذهب من يملك فدانًا أو فدانين بعد دفعه كل عرقه وماله لاستصلاح هذه الأرض؟! "

يقول منصور أبو عرب فى اللقاء الذى عقده مركز الأرض يوم 6/8/2015 بقرية 27: " يحبسوننا لرى الأرض مع أنهم قاموا بتوصيل الترع إلى أراضى الزند الذى يمتلك أكثر من ألف فدان ، وعملوا فتحة مخصوصة لرى أراضى "اللواء المناصرة" و"نافع إدريس السنوسى ابن ملك ليبيا" وقننوا وضع أراضيهم وأطلقوا علينا بالجهاز والهيئة "الأغراب" ، رغم أننا من  قمنا باستصلاح هذه الأرض الشاسعة ، فأين نذهب؟! "

وتعود مشكلة معظم فلاحى هذه المنطقة إلى صدور قرار بتخصيص بناء مدينة برج العرب الذى حاول ضم نحو 50 ألف فدان إلى تخوم المدينة رغم أن الفلاحين يضعون أيديهم عليها ويزرعونها ، وعلى الرغم من قبوله لطلبات الفلاحين عام 1990بالمعاينة وتقنين أوضاع أراضيهم وأخذ من بعضهم جزءًا من الأقساط على اعتبار أن الفدان يساوى أربعة آلاف جنيه لكنه عاود هجماته المدججة بالشرطة ليزيل زراعتهم كى يستولى عليها ويبيعها للمستثمرين ويحولها إلى ملاهٍ ومدن أسمنتية يتاجر فيها.

ويطالب الفلاحون دون رحمة أو التزام بنصوص القانون والدستور بإعادة دفع مبلغ مائة ألف جنيه للفدان للاستمرار فى الزرعة ، وكأنهم لم يتقدموا بطلبات للشراء منذ أكثر من عشرين عامًا ، وكأنهم لم يدفعوا جزءًا من ثمن أراضيهم التى استصلحوها بعرقهم ودمائهم بعيدًا عن مؤسسات الدولة!

لماذا تطارد مؤسسات الدولة صغار المنتجين والمزارعين وتكبلهم بالتزامات بدلا من دعمهم ومساندتهم ، وفى الوقت الذى تقوم فيه بتقديم الإعفاءات والمساندة وإلغاء الضرائب على رجال الأعمال؟

يقول جلال مسعود : " هذه دولة البهوات ليس لنا مكان فيها ، فكبار الملاك يأخذون السماد والمياه والكهرباء ويطاردوننا لزراعتنا عدة فدادين تحمي أسرنا من التشرد ".

وقد طالب الحضور من مركز الأرض التقدم بطعن أمام القضاء الإدارى بالإسكندرية لإلزام وزارة الزراعة بتقنين وضع الفلاحين واستكمال إجراءات تمليكهم الأرض وعدم تعرض جهاز مدينة برج العرب إلى أراضيهم وزراعاتهم.

ويطالب المركز مؤسسات المجتمع المدنى بالتضامن مع فلاحى برج العرب وقرى مركز الحمام لتمليكهم أراضيهم وإيقاف مطاردات أجهزة الدولة لهم كفالةً لحقوقهم الواردة بالدستور وتطبيقا لشعارات ثورة يناير فى العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

ت:27877014     ف:25915557

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights