23 آب/أغسطس 2015

فى لقاء فلاحى البحيرة: الدولة جابي الضرائب وريث نظام الالتزام ترهق الفلاحين وتتاجر بحقوقهم

خلال التاريخ الطويل عانى صغار الفلاحين من الخولى وجابى الضرائب والملتزم سواء أكان أجنبيا ، أم مصريا ينفذ أوامر الأجنبى ليسلبوهم أموالهم وعرقهم ، وللأسف ورغم صعود حكومات وطنية منذ عام 1952م وحتى اليوم لكن سياسات وعقلية جابى الضرائب تجاههم لم تتغير.

فى مقابلة مع صغار فلاحي منطقة الـ75 ألف فدان على الطريق الصحراوى جاءت صرخاتهم مثالا على ذلك ، فالدولة سلمت لهم الأرض باعتبارهم متضررين من تطبيق القانون 96 أو كشباب الخريجين منذ نحو عشرين عاما بمساحات لا تزيد على فدانين ونصف أو خمسة أفدنة ومنزل بسيط من حجرة وحمام بمبلغ يقدر بنحو ستة آلاف جنيه وقسطت هذه المبلغ على أقساط سنوية.

وأمام قسوة الحياة فى الصحراء وزيادة مصاريف الأرض اضطر معظم المتضررين أو الخريجين التنازل عن قطعة الأرض لمتضرر آخر من معارفهم وامتهنوا العمل الزراعى ، وتركت الدولة عمليات البيع والشراء والتنازل تتم دون معوقات كى يستصلح هؤلاء الفقراء الأرض ، وبعد أن استصلحوها عادت الدولة عبر مؤسساتها تطالبهم بثمن الأرض بعد أن باعوا كل ما يملكون لتنتج الصحراء المحاصيل التى ترغب الدولة الآن فى التهامها بعد تقديرها ثمن القطعة بنحو خمسين ألف جنيه على اعتبار أنهم مستثمرون وواضعو اليد على أراضي الدولة وتجاهلت أن هذه الأرض تم تسليمها قبل ذلك للمتضررين تعويضًا عن خسارتهم فى الأراضي القديمة .

أكد نقيب فلاحي البحيرة فى اللقاء أن الدولة تبدأ فى جنى الأرباح والأموال التى تقدر بمليارات كل عام دون تمليك الفلاحين الأرض ، فتأخذ منهم وزارة الرى ثمن رى القطعة نحو خمسمائة جنيه فى السنة كمصاريف صيانة للماكينات ، وتقوم وزارة الكهرباء بأخذ ثمن رى القطعة مبلغ يقدر بنحو ألف ومائتي جنيه فى السنة كثمن لاستهلاك الكهرباء ، وتفاجئهم إدارة المراقبة التابعة لوزارة الزراعة كل عام بتقدير جديد للأراضى رغم أنها تأخذ أقساطًا سنوية لا يعرف أحد مصيرها والذى يتأخر فى دفع أى قسط لهذه الجهات تقوم بالحجز عليه وحبسه.

وتقوم هذه المؤسسات بهذه الإجراءات التعسفية دون أن تراعي دورها فى تحسين أوضاعهم الإنسانية المتردية حيث لا تتوافر فى هذه القرى أية متطالبات لحياة كريمة فلا توجد مستشفيات أو صيدليات ولا مدارس حقيقية ولا مواصلات تربط بين قراهم أو المدن ، وبالتالى لا توجد أنشطة ثقافية واجتماعية أو فنية ، وكذلك هم محرومون من حقوقهم المتعلقة بأمان الزراعة لأنهم يضطرون لشراء السماد من السوق السوداء لأن الأرض غير مسجله بأسمائهم فى الجمعيات الزراعية .

هذه الأوضاع البائسة المتعلقة بأراضيهم الزراعية أو حياتهم المعيشية تجعلهم عرضة للاتجار فى حقوقهم خاصة من بعض موظفى الدولة اللصوص أتباع الملتزم وقطاع الطرق الذين خربوا حياتنا ومستقبلنا.

وتعيد الدولة الراهنة دور الملتزم فى هذه المناطق الشاسعة التى تقدر بنحو مليون فدان بطريق مصر إسكندرية الصحراوى ويعيش فيها أكثر من 100 ألف فلاح بأسرهم التى تزيد على مليون مواطن و يزرعون قطع لا تزيد على فدانين ونصف الفدان ولا تمثل الدولة لكل هؤلاء البشر إلا جابية الضرائب وسارقة عرقهم.

ويؤكد المركز أن هذه المشكلات مستمرة منذ عشرات السنين وحتى اليوم رغم تغير حكومات وأنظمة ، وإن الرهان على الحكومات بتطبيق برنامج بديل يحترم آدمية هؤلاء الفلاحين هو ضرب من الخيال وتعميق لقيم الفساد التى تحكم مجتمعتنا .

وفى رأى المركز أن هذه السياسات شىء طبيعى من حكومات متتالية تتبنى سياسات التوحش والنهب والفساد ، وليس هناك حلول لمشاكل الناس المتعلقة بحياتهم أو أراضيهم الزراعية إلا بتنظيم الفلاحين لأنفسهم عبر نقابات وروابط وجمعيات واتحادات وبلورة رؤية  مشتركة لإلزام الدولة بتملكيهم هذه الأراضى ( نحو فدانين ونصف الفدان لكل فلاح ) ووقف أخذ إتاوات منهم باسم الكهرباء والرى ... إلخ وتوفير سبل الحياة من مستشفيات ومدارس وجامعات ومواصلات عامة وجميع متطلبات الحياة الكريمة للإنسان فى القرن الحادى والعشرين .

وبناءً على رغبة عشرات الفلاحين من قرى منطقة الـ75 ألف فدان وقرى الإمام مالك ويوسف الصديق ونقابتهم فإن المركز يتقدم بشكواهم لرئيس الجمهورية ويطالبه بإصدار قراراته بإلزام وزارة الزراعة بتمليك صغار الفلاحين أراضيهم التى لا تزيد حيازتها على خمسة فدادين وتعويضهم عن الأقساط التى دفعوها جبرًا لممثلى الدولة .

كما يطالبونه بإصدار قرارته لإلزام وزارة الكهرباء والرى بوقف الإتاوات التى تأخذها كل عام تحت حساب تشغيل ماكينات الرى وحيازتها وصيانتها واستهلاك الكهرباء وإيقاف التعامل معهم باعتبارهم مستثمرين يتربحون من أنشطتهم.

وسوف يتقدم المركز لهؤلاء الفلاحين بدعوى قضائية لإلغاء هذه القرارات التعسفية والمخالفة للقانون ونصوص الدستور.

ويطالب المركز مؤسسات المجتمع المدنى بالتضامن مع مطالب صغار فلاحي الأراضي المستصلحة وتوعيتهم ودعم حقوقهم فى بناء تنظيمات ونقابات تعبر وتدافع عن مصالحهم تحقيقًا لشعارات ثورة يناير فى العيش والحرية والكرامة والعدالة الإنسانية.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

ت:27877014     ف:25915557

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights