02 كانون2/يناير 2016

القابوطى بشر تكافح وحيوانات مهملة !

القابوطى بشر تكافح وحيوانات مهملة !

زرائب داخلها بيوت ويحى فيها أسر تعمل فى تربية المواشى، يستغيثون من قيام محافظة بورسعيد بعرض زرائبهم للبيع دون الإلتفات إلى حقوقهم فى العيش بأمان بداخلها.

عندما دخلنا القرية استقبلتنا الرائحة، مخازن وأسوار يعيش فيها الحيوانات والبشر غير أمانين على أنفسهم من البلطجية وإنعدام الخدمات وإهمال الدولة.

الشوارع ترمح فيها الكلاب والقطط، والأطفال يجلسون بجوار أسوار الزرائب ويندهشون من رؤية أفندية ومحامين مركز الأرض الذى يزرون المنطقة ليوثقوا حقيقة شكواهم.

قال أحد المربين بصوته الجمهورى: يتهموننا بإقتحام الزرائب، متغافلين أحقيتنا فى العيش، ومستكثرين على أسرنا النوم بين أربعة جدران حتى ولو بين المواشى، فماذا نفعل مع نظام لا يفهم أو محافظ لا يسمع؟

استكمل آخر: فى أخر مقابلة مع المسئولين بالمحافظة هددونا بالاعتقال لأن أحدنا انتقد السيسى باعتباره رئيس الجمهورية المنتخب، وقال الموظف بتحد للأهالى: السيسى راجل محترم، لكن المحيطين به هم المخطئون، يقدسونه كأنه منزه عن الخطأ ويتصورون أن الإتجار فى زرائبنا ومصدر رزقنا سينجيهم من رؤية مشهد النهاية التى يرتعبون من تذكره.

فى حكايات المربين قصص كثيرة عن الفساد الذى طال توزيع الزرائب، فالمسنود من السلطة تم تسليمه زريبة مساحتها 800 متر، بينما باقى المرابين سلمتهم المحافظة زرائب لم تزيد مساحتها عن 150 متر، لا توجد معايير فى التسليم أو قيمة محددة للثمن أو عدد الأقساط أو نسبة الفائدة، سلطة تتعامل مع شعبها كالقطيع وتهدر ثرواته الحيوانية فى جنون.

يقول أحد المربين بحسرة: قمنا بعمل محضر بقسم شرطة الجنوب لإيقاف طردنا أو بيع زرائبنا بالمزاد العلنى، ورفعنا القضايا وقدمنا الشكاوى، لكن لا حياة لمن تنادى.

استعرض باقى المشاركين فى اللقاء شكوايهم من رفض أطباء الوحدة البيطرية الكشف على مواشيهم أو علاجها إلا بمقابل مالى لا يقل عن خمسون جنيهًا، ويمتنعون عن إعطاء المربين الأمصال إلا بعد دفع مبالغ باهظة رغم أن الدولة توافرها بالمجان.

يستغيثون من اداء الجمعية التى تبيع أعلافهم فى السوق السوداء، ولا تعطى الحصص إلا للمحظوظين فيضطرون لشراء الاعلاف بإضعاف ثمنها.

يتسأل أحد المشاركين عن حق الأهالى فى العيش وسط الزرائب ساردًا رحلتهم فى توفير مياه الشرب النظيفة للمواشى والاسر بعد انقطاعها الدائم وكفاحهم فى تطهير المجارى الطافحة وسط المخازن والزرائب التى يعيشون بداخلها، يتحدثون عن أمل فى مجرد الحياة، ولا يعرفون بالطبع هم وأطفالهم شئ عن حقوقهم فى تعليم أو ثقافة أو رعاية صحية.

ورغم أنهم تقدموا بالطعن على قرار المحافظ أمام محكمة القضاء الادارى وتحدد لنظره جلسة 5/1/2016، أملين فى عدالة محتملة، حيث تقول صحيفة الطعن " نحن قاطني وشاغلي حظائر تربية المواشي بمنطقة الحظائر بالقابوطي، نعيش منذ أكثر من خمس سنوات متصلة بصفة هادئة ومستقرة داخل زرائبنا، وقد فؤجنا بمحافظة بورسعيد تقوم بطرح هذه الحظائر للبيع بمزايدة علنية متجاهلين تقدمنا من قبل بطلبات للشراء، وقد فتحوا لنا ملفات بالمحافظة لتقنين أوضاعنا، وتحت يدينا الخطابات والمستندات التى تؤكد أحقيتنا فى العيش وسط زرائبنا طبقًا للقانون، وكان يجب تقنين أوضاعنا وتسليمنا الحظائر، لكننا فؤجنا بقرار محافظ بورسعيد ببيع حظائرنا فى مزايدة علنية، وتم عرض كراسة شروط البيع للكافة رغم حيازتنا الهادئة للحظائر.

وحيث أن قرار المحافظ ببيع الحظائر فى المزاد العلني قرار باطل ومنعدم قانوناً، وصدر ليس للصالح العام لآن هذه الحظائر انشئت لتربية المواشي والإغنام وليست كشون لبنك الإسكان أو لتسليمها لمن يدفع أكثر.

لذلك نطالبكم بوقف قرار المحافظ والقاضي بطرح حظائرنا للبيع بمزايدة عامة لإنعدامه وإفتقاده للمشروعية وإصدار قراركم بتمليكنا الحظائر حرصاً على سيادة القانون ".

فى نهاية اللقاء أتفق المشاركون على قيام مركز الأرض بمتابعة القضية ليتمكنوا من تملك الحظائر، وأشهار جمعية جديدة خلاف الجمعية التى يتم إدارتها بالفساد كى يواصلوا عملهم وكفاحهم من اجل تطبيق نصوص دستور مهمل، أملين بتنفيذ أحلامهم التى رفعوها أبان ثورة يناير فى العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. 

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

ت:27877014     ف:25915557

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights